الرئيسية / نبض المجتمع / عمر الكتاني... انحلال الأسرة يهدد وحدة الدولة والملكية بالمغرب

عمر الكتاني... انحلال الأسرة يهدد وحدة الدولة والملكية بالمغرب

نبض المجتمع
فبراير.كوم 10 أكتوبر 2023 - 13:00
A+ / A-

في لقاء صحفي ودردشة بين موقع “فبراير” والخبير الإقتصادي عمر الكتاني تحدث هذا الأخير عن الآتار الإجتماعية والنفسية للوضعية الإقتصادية التي يعيشها المغرب اليوم والتي تنعكس على الوضعية الإجتماعية للمواطنين المغاربة بشكل خاص والأسرة بشكل عام، واصفا إياها بالآثار التي تهدد وحدة الدولة كنتيجة للتحولات الأخلاقية التي سيعرفعا المجتمع المغربي بعد 10 سنوات.

فقد وصف الخبير الاقتصادي عمر الكتاني المسؤولين المغاربة، بكونهم فقدوا الشعور بالغيرة على الوطن وفقدوا الشعور بآلام الناس وبأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والأسرية، معتبرا في نفس الوقت أن “المسؤولين من أصحاب المكاتب الفخمة، لا يمكنهم معرفة الأوضاع الإجتماعية للطبقات الشعبية من سكان الأحياء المهمشة والدواوير الجبلية”.

كما قال في معرض حديثه عن أزمة السكن بالمغرب، ان هناك من يدعي وجود مواد بناء ذات الإنتاج المحلي، ومواد بناء مستوردة، وأن الأزمة العالمية أدت إلى غلاء جميع المواد الأساسية في ظل ارتفاع أسعار النقل والطاقة، متسائلا في نفس الوقت، عن سبب غلاء المواد الأساسية في البناء التي يتم إنتاجها بالمغرب، كالإسمنت والحديد والأجور؟، مضيفا في نفس الوقت أن السكن الاقتصادي الذي يفترض أن تكون كلفته 12 مليون سنتيم، يتم بيعه اليوم للمواطن المغربي بـ25 مليون سنتيم.

وفي تقييمه للوضع الاجتماعي من زاوية طبقية، قال عمر الكتاني، ان الواقع اليوم يخبر عن الغياب التام لمفهوم الطبقة المتوسطة، مستشهدا في ذلك بتجارب إجتماعية من الواقع، حيث تساءل بلسان صديق له، وهو موظف يتقاضى 12 الف درهم، يؤدي ثلثها الأول كسومة كرائية وثلثها الثاني لتمدرس الأبناء في حين يبقى له الثلث الأخير للمعيشة اليوم، فكيف يمكن للحكومة أن تضعه في خانة الطبقة المتوسطة؟، مضيفا أن هنالك نماذج إجتماعية كثيرة من الغارقين في المديونية، وممن ينفقون أكثر بكثير من أجرتهم الشهرية، كنتيجة لتدبدب الأوضاع الاجتماعية.

كما شدد الخبير عمر الكتاني على أنه ومن نتائج ازمة السكن إلى جانب تدني القدرة الشرائية للمواطن كنتيجة لارتفاع الأسعار بالمغرب تفاقم أزمة العزوبية وارتفاع نسب الطلاق، مؤكدا في نفس السياق، الهوة الحاصلة بين الأجيال على مستوى الملكية العقارية والقدرة على توفير السكن والانتفاع من وسائل النقل إلى جانب خوصصة التعليم، تؤدي اليوم، إلى الصراع والتنافر بين الزوجة القادمة من وسط أسري مستقر ماديا، على بيت زوج لازال يبحث عن تحقيق الذات وتحقيق الاستقرار المالي.

واعتبر الخبير عمر الكتاني أن أزمة العزوبية لها تبعات أخلاقية ونفسية، ولا يمكن حسابها بالمال أو التعبير عنها كوضع إجتماعي من خلال الدخل الوطني أو الدخل الفردي أو بكلفتها المالية أو بالقول إنها خلقت وضع اقتصادي معين، مشيرا في نفس الوقت، إلى غياب دراسات سوسيولوجية وعلمية عن أزمة العزوبية، مبرزا حسب وجهة نظره الشخصية، أن المغرب بعد عشرة سنوات سيعرف تغيرات إجتماعية كبيرة على مستوى الأسرة.

وأشار عمر الكتاني، إلى أن الوضع الراهن، سيؤدي بعد عشرة سنوات إلى تفاقم الدعارة والانحرافات، مضيفا أن هناك من سيقول أن حرية المرأة تخول لها حق العيش وحدها، لكن في الواقع فإن الأمر لن يكون مرتبطا بحرية المرأة، بل إن الأوضاع الاجتماعية والإقتصادية والسياسية هي ما ستفرض عليها العيش وحيدة.

وتساءل عمر الكتاني عن هذه الوضعية قائلا، هل هذه الوضعية هي مفتعلة من طرف الدولة المغربية من أجل إرضاء التيار العلماني الغربي المساند للمغرب؟ معتبرا أن هذه الفرضية تنم عن وضع خطير، يعبر عن ضغوط من العالم الغربي من أجل السير في هذا الاتجاه، بإيعاز من اللوبيات الفرنكوفونية المتواجدة بقلب المغرب التي تسير في هذا الاتجاه، مؤكدا أن الفاعل الإعلامي والثقافي يسير أيضا في هذا الاتجاه، منتظرين انسلاخ المغاربة عن قيمهم الإسلامية.

وأضاف في نفس السياق الخبير الإقتصادي عمر الكتاني، أن ما يجمع المغاربة هو اللغة والدين، وزوال اللغة والدين سيؤدي حتما إلى انقسام المغرب إلى دويلات صغيرة، معتبرا أن حماية الوحدة الوطنية وحماية الملكية، رهينة بحماية الأسرة، وانحلال الأسرة حسب الخبير نتيجة حتمية للانفتاح الذي لا يركز على قيمة الإنسان وجودته، مؤكدا أن الأخطر من الآثار الاقتصادية هو آثارها الاجتماعية والنفسية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة