قضت المحكمة الدستورية ، أمس الخميس، بتثبيت تجريد صاحب القولة الشهيرة” هشة بشة” عبد النبي عيدودي، النائب عن دائرة سيدي قاسم، من عضويته بمجلس النواب، مع إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر بالدائرة الانتخابية المذكورة.
وجاء هذا القرار بناءً على طلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بعد أن صدر في حق عيدودي حكم قضائي نهائي بإدانته بتهمة تبديد أموال عامة.
وحسب قرار المحكمة الدستورية فان “القرار الجنائي الابتدائي القاضي بإدانة عبد النبي عيدودي، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية “سيدي قاسم” (إقليم سيدي قاسم)، أصبح نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، مما يفقد المعني بالأمر أهلية الانتخاب”.
ويتعين، حسب القرار ذاته، “تثبيت تجريده بحكم القانون من العضوية بمجلس النواب، عملا بأحكام المادة 11 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه، والتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله مع إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر طبقا لأحكام البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”.
وأكدت المحكمة تثبيت قرار محكمة النقض “بمؤاخذته من أجل جناية تبديد أموال عامة، ومعاقبته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 5000,00 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى”.
وبذلك، أصبح مقعد عيدودي في دائرة سيدي قاسم شاغرا، وسيتعين على وزارة الداخلية إجراء انتخابات جزئية لشغله.
يشار إلى أن عيدودي كان قد انتخب نائبا عن دائرة سيدي قاسم في الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 سبتمبر 2021.
وقد سبق للمحكمة الإبتدائية أن قضت ، في قرارها رقم 1017 برفض الطلب الذي تقدم به النائب الحركي بغاية الطعن في الحكم الصادر في حقه، إذ تمت إدانته ابتدائيا واستئنافيا بالحبس موقوف التنفيذ سنتين بتهمة تبديد أموال عمومية بجماعة الحوافات، التابعة لإقليم سيدي قاسم، وهو ما سينهي مساره بالغرفة الأولى.
وأيدت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم الصادر في حق البرلماني رئيس جماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، بعدما تم اتهامه من طرف مستشارين باختلاس أموال عمومية من خلال عدم مطابقة ما تم إنجازه على أرض الواقع لما هو مضمن في دفتر التحملات الخاص بأحد المشاريع بالجماعة.
وبحسب القانون التنظيمي لمجلس النواب، فإن العيدودي كان مرشح لفقدان العضوية، على اعتبار أن البند الرابع من المادة 6 من القانون المذكور ينص على أنه لا يؤهل للترشح للعضوية “الأشخاص المحكوم عليهم بمقتضى حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ، كيفما كانت مدتهما، من أجل أحد الأفعال المنصوص عليها في المواد من 62 إلى 65 من هذا القانون التنظيمي، مع مراعاة أحكام المادة 66 منه