يندرج الدعم الاجتماعي المباشر في إطار الرؤية الملكية لتعميم مشروع الحماية الاجتماعية، الذي يعد إحدى ركائز تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، ويعد هذا المشروع، الذي شرعت الحكومة في تنزيله شهر دجنبر الجاري، نظاما للمساعدة المالية المباشرة للأسر التي توجد في وضعية فقر أو هشاشة.
وفي هذا الصدد، نظمت جماعة القليعة لقاء تواصليا تحت إشراف رئيس الجماعة، محمد بيكيز، لمناقشة وتوضيح تفاصيل الدعم الاجتماعي المباشر، والذي يمثل مشروعا ملكيا، موجها نحو الأر المغربية الأكثر هشاشة، كما يروم الاستثمار المستدام في رأس المال البشري.
وسلط بيكيز الضوء على أهمية فهم المواطنين لمستجدات هذا الدعم الذي استهدف بشكل خاص الأفراد الذين لم يبلغوا معدل 9.74، وكذلك الذين يرون أنهم يستحقون الدعم بغض النظر عن معدلاتهم، مشددا في ذات السياق، على ضرورة إجراء تحيين للمعلومات، للتأكد من استحقاق الأفراد للدعم عبر تقديم الوثائق الرسمية للدعم.
وفي هذا السياق، أشار الفاعل المدني، محمد حنا، إلى أن المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر، تنفيذ برنامج الدعم المباشر، وكشف عن بعض الإشكاليات في فهم إجراءات الدعم، خاصة بالنسبة للمسجلين في قواعد بيانات أخرى سلفا.
من جهة أخرى، أكد جمال الدين بركاشي، فاعل شبابي، أن الهدف الرئيسي للدعم الاجتماعي المباشر هو دعم مجموعة متنوعة من الأفراد، مشيرا إلى التحديات والإشكالات المتعلقة بهذا الدعم على رأسها، النساء العازبات والأطفال في وضعية إعاقة.
ويهدف هذا اللقاء التواصلي إلى الإجابة عن أسئلة المواطنين المتعلقة بالصعوبات التي تواجههم أثناء مراحل عملية الدعم الإجتماعي المباشر، وطرق الاستفادة منه بالطريقة الصحيحة، بناء على مراحل وخطوات دقيقة.
ويهدف هذا الدعم إلى مكافحة الفقر على المدى الطويل، من خلال الاستثمار المستدام في رأس المال البشري وفي أجيال المستقبل، وتحسين القدرة الشرائية للأسر الفقيرة والهشة، من خلال توسيع مجال الدعم ليشمل فئات واسعة من المواطنين.
وسيساهم هذا البرنامج، الذي سيتطلب تنزيله تعبئة ميزانية سنوية تنتقل من 25 مليار درهم سنة 2024 إلى 29 مليار سنة 2026، بصفة خاصة، في تنزيل “دخل الكرامة لكبار السن”، و”التعويضات العائلية لجميع الأسر”، وكذا “دعم مدى الحياة للأشخاص في وضعية إعاقة”.