أعلن البلدين الحليفين الإقليميين، المغرب وإيطاليا، عن تجديد العلاقات الدبلوماسية، بتعزيز التعاون الملموس وتعزيز الروابط في العام 2025، الذي سيشهد احتفالهما بقرنين من التفاهم والتعاون المشترك، في خطوة تعكس الصداقة التاريخية والعلاقات بين البلدين.
ويعد هذا التعاون محور زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في يوليوز الماضي إلى روما، بدعوة من نظيره الإيطالي.
وأوضح بوريطة، أن “هذه الزيارة إلى إيطاليا تأتي في إطار توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الهادفة إلى تنويع وتعزيز الشراكات داخل أوروبا والاتحاد الأوروبي وتوطيد العلاقات مع القوى الأوروبية ذات المصداقية”، مشددا على أن العلاقات بين المغرب وإيطاليا هي “تقليديا قوية” وتقوم على تعاون “مثمر” في جميع المجالات.
وتم خلال هذه الزيارة، التوقيع على خطة عمل لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، الموقعة بالرباط في العام 2019.
ويحدد هذا الإطار تعزيز الحوار السياسي حول القضايا الإقليمية في إفريقيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ، وترسيخ التعاون الاقتصادي والثقافي، وتعزيز التنسيق الأمني، وإنشاء آلية استشارية حول الهجرة والشؤون القنصلية.
من جهة أخرى، ترغب إيطاليا في العمل بإفريقيا مع المغرب الذي تعتبره فاعلا رئيسيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، بفضل استقراره والمبادرات التي يقوم بها، بناء على توجيهات جلالة الملك، في مختلف المجالات.
وقال بوريطة: “نعمل اليوم على إنشاء مجلس لرجال الأعمال قصد وضع رؤية مشتركة بين المغرب وإيطاليا للعمل معا في إفريقيا وتوحيد جهودهما في هذا الاتجاه”.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الإيطالي، لورنزو فونتانا، الذي تباحث كذلك مع بوريطة، أن “المغرب مخاطب متميز من أجل استقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط”، وهو التصريح الذي تم تأكيده في البيان الذي نشرته وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية عقب الزيارة.
وأكدت الخارجية الإيطالية أن “المغرب شريك استراتيجي لإيطاليا بالنسبة لأمن البحر الأبيض المتوسط، ومن الضروري العمل معه من أجل استقرار وازدهار المنطقة”، مشيرة إلى أن “المملكة بلد أساسي في الجوار الجنوبي، يمكن أن يعتمد دائما على إيطاليا كدولة صديقة داخل الاتحاد الأوروبي”.
بدوره، أشار رئيس لجنة “سياسة الاتحاد الأوروبي” في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية السابق،يتيح بناء جسر من التعايش والتسامح بين ضفتي المتوسط.
هكذا، تستمر الروابط الثقافية القوية بين البلدين في النمو، وذلك بفضل اندماج الجاليتين بشكل مثالي في النسيج الاجتماعي والجمعوي للبلدين، مما يتيح بناء جسر من التعايش والتسامح بين ضفتي المتوسط.