قالت سميرة مغداد، أيقونة الصحافة النسائية المغربية وأحد الأقلام الأنيقة التي عملت بجد وتفان، لخدمة قضايا المجتمع والمرأة بشكل خاص، ولإعلاء صوت الفئات المهمشة منذ تسعينيات القرن الماضي بعنفوان وعزيمة الشباب الذي ميز بداياتها في حوار خصت به موقع “فبراير”، متحدثة عن تجربة زواجها الأول الذي لم يكتب له النجاح أن الأمر بالنسبة لشابة من أسرة محافظة الصورة فيها لا تكتمل إلا بالزواج والأطفال.
وأردفت مغداد قائلة “دفعت ثمن كبير خاصة وأنني التقيت بشخص لا يعترف بالمرأة الصحفية ودورها من الضروري أن ينحصر بالنسبة له في الصورة النمطية التي تربط المرأة بالمطبخ والأعمال المنزلية”
وعن زواجها الحالي قالت سميرة مغداد خلال لقائها المفعم بالحنين إلى ماضي البدايات الأولى، وبهدوء لا يخلو من الحماسة والشغف، “زوجي الحالي متفهم والإنسان يحاول أن يبحث عن السعادة والتوازن النفسي مؤكدة أن مسار الحياة كله مطبات ومن الضروري تدبير المشاعر والإنفعالات في العلاقة الزوجية.
واعتبرت سميرة مغداد أن تفعيل الصبر ضرورة قصوى في الزواج باعتباره الخلاص، معلقة عن بعد المسافة بينها وزوجها الحالي بالقول”وسائل التواصل قربت المسافات بيني وبين زوجي فهو يحضر باستمرار والبعد له ايجابياته بل احيانا يعطي فرصة لمراجعة الأخطاء ويجدد الشوق معتبرة أن تقريب المسافات يتم عبر التواصل.
وفي سياق حديثها عن ابنتها قالت لدي بنت مهندسة تشتغل في مجال الإتصالات، “تفوقت علي في التفكير، فأنا حالمة وهي واقعية أكثر وتفكيرها منظم” مضيفة ” وقعت بيننا صدامات وتعلمت منها الكثير واغلب سلطة الحب دائما مؤكدة في نفس الآن أن هذا الجيل لا يقبل سلطة الوالدين وانقدني الحب لأنه العملة التي تعاملت فيها مع ابنتي”
وبين الغوص في ذكريات الماضي وتقاصيله والحاضر ومعانيه كان لا بد من الوقوف عند “شيء.. مني.. مقالات وحكايات” في الحلقة الأولى الذي تؤكد سميرة مغداد، أنه عبارة عن مجموعة من المقالات التي سبق أن حررتها ولامست فيها عددا مختلفا من المواضيع، ونشرت في العديد من المنابر الإعلامية، مؤكدة أن الهدف الأساسي من اصدار هذا الكتاب هو تقاسم مقالاتها التي نشرتها على مدى مسارها المهني الذي يتجاوز 20 عاما إلى حد اليوم، مع القراء، وتجميعها في كتاب حفظا لها من الضياع.
تقول سميرة مغداد، في حوارها مع “فبراير” هي مقالات تنتمي لوجداني”، مضيفة أن المقالات المطروحة في الكتاب تعبر عن تفاعلات ومواقف تنتمي لذات الكاتبة بمقاربة إنسانية خالصة، وتعبر عن مرحلة حياتية وتفاعلات مع أحداث ومواقف ذاتية وموضوعية عاشتها الكاتبة في المغرب.
وفي حديثها عن الكتابة وشرارة ذكريات الماضي تشع دفعة واحدة من عينيها، قالت سميرة مغداد أن ما كان يحكمها آنداك تفاعلات ذاتية وشخصية تدفع بها إلى الكتابة لافتة النظر إلى التشجيع التي حظيت به من قبل زملائها على رأسهم عبد القادر الشاوي و طلحة جبريل ووقع تفاعل من قبل القارئ المغربي الذي أكدت أنه أدهشها لدرجة أن البعض من كثرة الكتابات حسب أنها مستثمرة في تلك الجرائد.
وكشفت سميرة مغداد في حديثها، أن كتابها “شيء ..مني”، تجميع لمجموعة من المقالات التي نشرتها في مجموعة من المنابر الإعلامية، أهمها جريدة “المساء”، حيث كانت بداية كتابتها بالموازاة مع تأسيس الصحافة المستقلة، كما كانت تكتب الأعمدة في بعض المواقع الإلكترونية، ولا زالت تنشر، إلى حدود اليوم، مقالاتها في عدد من المواقع الإلكترونية، وهي المقالات التي تلاقي استحسان القراء وتثير ردود فعل جيدة.
وبعد مدة من الممارسة الصحافية، أكدت سميرة مغداد أنها قررت الحفاظ على هذه الباقة من المقالات من التلف والحفاظ عليها وتوثيق المراحل التي مرت من حياتها، لتقول أنها كانت موجودة من جهة ومن جهة أخرى اعتبرت أنه صرخة في الضحالة الصحفية وعلاج لأعطابها النفسية.