الرئيسية / سياسة / فتيحة المودني: رحلة الإنجازات والتميز نحو قيادة مدينة الرباط

فتيحة المودني: رحلة الإنجازات والتميز نحو قيادة مدينة الرباط

فتيحة المودني
سياسة قصاصات
راوية الذهبي 25 مارس 2024 - 22:30
A+ / A-

تم اليوم الإثنين انتخاب فتيحة المودني، المستشارة الجماعية من حزب التجمع الوطني للأحرار، بالأغلبية كرئيسة لمجلس جماعة مدينة الرباط.

حصلت فتيحة المودني على 66 صوتًا من إجمالي 81 صوتًا، وتم تعيينها خلفًا لأسماء أغلالو التي قدمت استقالتها من رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، ليختتم فصل العمدة اغلالو  في مجلس مدينة الرباط، ويُعلن عن نهاية حقبة من الصراعات الداخلية التي شهدتها الجماعة على مدار الشهور السابقة.

وبوصول فتيحة المودني لتولي خلافة أغلالو، كتأكيد رسمي من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار  على رغبتهم الثابتة في تجسيد العمودية النسائية في إدارة العاصمة، والتزامهم بمسارات النهوض والتقدم في الحكم المحلي.

فبعد مسيرة سياسية وأكاديمية متميزة قطعتها فتيحة المودني، البالغة من العمر 43 عامًا، أشرق اسمها بقوة في المشهد المحلي بعد تفكك الأغلبية داخل مجلس مدينة الرباط. وأضافت قوة ملف ترشيحها تفردًا، إذ كانت تمتلك معرفة عميقة بأسرار أداء رئيسة المجلس السابقة، وصنعت تاريخًا متألقًا كرفيقة دائمة للرئيسة خلال مهام التمثيل الخارجي.

ولم يكن تفوقها يقتصر على الساحة المحلية فحسب، بل تجلى أيضًا في مجال اللغات، حيث تتقن العربية والإنجليزية والفرنسية والأمازيغية ببراعة، مع معرفتها الجيدة بالتركية والألمانية والصينية.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت محركًا للتحالفات الداخلية في الجماعة، وصائغة لمشروع يجعل من حزب التجمع الوطني للأحرار رائدًا في المشهد السياسي بالحصول على رئاسة الأغلبية. ومن خلال تسهيل نقل الناخبين البارزين في المدينة إلى الحزب، إذ نجحت في إضفاء عمق جديد على المشهد السياسي المحلي.

مسيرة نجاح وتميّز في عالم الأعمال والسياسة والعمل الجمعوي

فتيحة المودني، المولودة في الرباط عام 1981، تنحدر من أصول أمازيغية وتحديدًا من منطقة تافراوت، التي تشتهر بتراثها الثقافي الغني وتاريخها العريق. نشأت فتيحة في بيئة محاطة بأشخاص ذوي تأثير وقوة في العديد من المجالات، بدءًا من رجال الأعمال إلى الدبلوماسيين والسياسيين، إلى جانب مشاركتها الفعّالة في الجمعيات والمنظمات الاجتماعية والثقافية.

والدها، علي المودني، يُعتبر من الشخصيات المرموقة في قطاع الصيد البحري والأشغال العامة في منطقة تافراوت، وقد كان له دور بارز في تشجيع فتيحة على اكتساب القيم والمهارات التي ساعدتها في تطوير نفسها والاندماج في مجالات متعددة.

بعد انتهاء فتيحة من تعليمها الثانوي في ثانوية دار السلام بالرباط، انتقلت إلى المعهد الدولي للتعليم العالي بالمغرب (IHEM) حيث حصلت على شهادة في التمويل والتجارة الدولية، مما أتاح لها الفرصة لفهم عميق للأسواق والعلاقات الدولية.

لكن تجربتها لم تقتصر على حدود المغرب فقط، بل سافرت فتيحة إلى عدة دول أخرى مثل إنجلترا، تركيا، إيرلندا، الإمارات العربية المتحدة، ألمانيا، وحتى كوريا الجنوبية، حيث شغلت مناصب مختلفة في مجال الأعمال والتجارة والعلاقات الدولية.

عادت فتيحة المودني إلى المغرب مجددًا، حاملة معها الخبرات الثرية والتجارب المتنوعة، وقد بدأت بالانخراط بشكل فاعل في الحياة السياسية والمجتمعية. شغلت مناصب قيادية في عدة جمعيات ومنظمات، من بينها رئيسة لـ “المنتدى الإفريقي للريادة” ونائبة رئيس جمعية “شباب السويسي للتنمية الاجتماعية”.

بفضل خبراتها المتنوعة ومساهماتها الفعّالة، نالت فتيحة المودني عدة جوائز وتكريمات، من بينها جائزة “القادة الجدد للمستقبل” في عام 2015 وجائزة “قائدة شابة إفريقية” في عام 2019، واليوم، تُعد فتيحة المودني جزءًا حيويًا من الحياة السياسية والاجتماعية في المغرب، وتسعى دومًا لمشاركة خبراتها ومهاراتها في دعم تنمية بلدها ورفع مستوى الوعي والمشاركة المجتمعية.

رحلة نجاح وتميز علمي ومهني

فتيحة المودني، تلك الشخصية الاستثنائية التي ترمز للنجاح والتميز في كل ما تقتحمه. لنلق نظرة عميقة على حياتها ورحلتها، التي بدأت في الرباط، مدينة الحضارة والتاريخ، والتي عاشت فيها فتيحة طفولة مليئة بالتحديات والأحلام الكبيرة.

تأثرت فتيحة بالمحيط الذي نشأت فيه، فكان والدها نموذجًا لرجل الأعمال الناجح، الذي جمع بين الديبلوماسية والسياسة والعمل الاجتماعي حيث كانت تافراوت، موطنها الأصلي، محط اهتمامها ومصدر إلهامها، فهي تعتز بأصولها الأمازيغية وتفاعلها مع تراثها الثقافي الغني.

درست فتيحة في المعهد الدولي للتعليم العالي بالرباط، حيث اختارت تخصص التسويق والاتصال، وحصلت على درجة البكالوريوس بتميز لكن لم تكتفِ بذلك، بل قررت تحقيق أحلامها وتطوير مهاراتها، فسافرت إلى لندن لتكمل دراستها وتحصل على درجة الماجستير في التجارة الدولية والتمويل.

عادت فتيحة إلى المغرب بعد إكمال دراستها، محملة بحقيبة ثقافية ومهنية ثرية بعدما تركزت اهتماماتها على تطوير المجتمع المحلي ودعم الشباب لتحقيق طموحاتهم لتتقلد  مناصب قيادية في شركات دولية عديدة، بفضل مهاراتها القيادية والتنظيمية.

لم تكن مسيرة فتيحة مقتصرة على العمل الاحترافي فقط، بل نجحت أيضًا في الأنشطة الاجتماعية والسياسية، حيث شغلت مناصب رئيسية في العديد من الجمعيات والمنظمات كما حصلت على جوائز عدة تقديرًا لجهودها الرائدة وإسهاماتها القيمة في تحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة