الرئيسية / نبض المجتمع / عزيز غالي.. ازدواجية الخطاب والشريعة تعترضان مسار إصدار مدونة الأسرة العصرية

عزيز غالي.. ازدواجية الخطاب والشريعة تعترضان مسار إصدار مدونة الأسرة العصرية

عزيز غالي، مدونة الأسرة
نبض المجتمع
راوية الذهبي 27 مارس 2024 - 20:00
A+ / A-

أشار رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، في ندوة صحافية اليوم الأربعاء 27 مارس 2024، إلى أن إصدار مدونة الأسرة العصرية يواجه تحديات بسبب الاعتماد على الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريعات المتعلقة بها، وأوضح في ذات السياق، أن “الخطاب المغربي يعيد إنتاج الازدواجية”، معتبراً أنه على الصعيد الداخلي “يتشبث بالمرجعية الدينية، وأمام المجتمع الدولي يصادق على الاتفاقيات التي تشكل النواة الصلبة لحقوق الإنسان”.

وطالبت الجمعية في مذكرتها برفع “جميع أشكال التمييز المتضمنة في مدونة الأسرة بصيغتها الحالية، وفرض ذلك من خلال مطالبتها بتضمين مجموعة من النقاط التي تستمد شرعيتها من المرجعية الكونية والمواثيق الدولية”، وبناءً على ذلك، ترى الجمعية الحقوقية أنه لا يمكن لقانون الأسرة الاعتماد على مرجعيتين مختلفتين “حتى حد التضارب”، معتبرة أنه “لا يمكن للمرجعية الدينية أن تكون بديلاً للمرجعية الكونية، طالما أنها لا تتفق مع واقع الحياة العصرية”.

ومن ضمن المقترحات التي ضمنتها الجمعية الحقوقية في مذكرتها، الحق في إبرام عقد الزواج اختياريًا لغير المتزوجات في أي وقت، سواء بوجود حمل أو أبناء أو بدونهم، إضافةً إلى حق البنت في حمل اسم الأب حتى في حالة عدم وجود عقد زواج، أو في حالة رفض الأب الاعتراف بالبنوة إذا ثبتت نسبتها إليه، كما دعت الجمعية إلى التنصيص بوضوح على حق الطفلة المولودة خارج إطار مؤسسة الزواج في الهوية والنسب لوالدها البيولوجي، وتمكين والدتها أو أي شخص مكلف برعايتها من مباشرة الإجراءات القضائية واللازمة لإثبات نسبها لوالدها، مع مراعاة أن الخبرة الجينية تُعتبر دليلاً حاسمًا لتأكيد الأبوة.

وأكدت الجمعية عبر لسان رئيسها عزيز غالي عن تشبتها بإقرار “حق المغربية المسلمة في الزواج بغير المسلم والتوارث بينهما”، إضافةً إلى “حق الرجل المغربي في الزواج بغير المسلمة وغير الكتابية، وحق الزوجة غير المسلمة في الإرث من زوجها المسلم”، كما دعت إلى ترسيخ “حق المرأة في التطليق والطلاق دون حرمان من حقوقها المادية، والحق في الاحتفاظ بالحضانة حتى بعد زواجها المطلقة، بغض النظر عن سن الأبناء، والحق في الولاية المشتركة للآباء والأمهات على الأبناء”. وطالبت كذلك بإقرار الطلاق الاتفاقي بمجرد الإشهاد عليه، وتوثيقه واعتباره نافذاً دون الحاجة للاطلاع عليه لدى العدول.

كما شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على منع تزويج القاصرات قانونيا وقضائيا، ودون أي استثناء، وبمنع تعدد الزوجات تمامًا بموجب القانون ولأي سبب كان، وفيما يتعلق بالأموال والممتلكات المكتسبة خلال الزواج، اعتبرت الجمعية أنها الممتلكات مشتركة ويجب تقسيمها بشكل واجب عند الطلاق أو وفاة أحد الزوجين، مع تطبيق قوانين الإرث على النصف المتبقي دون أي تحيز، وطالبت بتحقيق المساواة في الإرث بين الجنسين في جميع الحالات عند وجود نفس مستوى القرابة مع المتوفى.

ودعت الجمعية الحقوقية في الأخير على لسان رئيسها، إلى إعادة النظر في مسطرة الصلح وتفويضها لخبراء من غير القضاء، مع تحديد أجل واضح لإنجازها، وتشجيع محاولات التصالح خارج المحاكم وتوفير الموارد المالية والبشرية واللوجستية الضرورية لذلك.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة