الرئيسية / ثقافة و فن / تاريخ منطقة الأحباس كما لم تعرفه من قبل

تاريخ منطقة الأحباس كما لم تعرفه من قبل

الأحباس
ثقافة و فن
فبراير.كوم 29 مارس 2024 - 12:00
A+ / A-

قبل أن تتحول إلى مدينة الدار البيضاء إلى مدينة اقتصادية في آواخر القرن العشرين، كانت المدينة الميتروبولية حاليا مدينة سياحية وثقافية يقصدها المولوعون بالمعمار الكولونيالي “الأحباس نموذجا” والتمدن في مغرب لم يخرج من نير الاستعمار إلا في سنة 1956.

وكعاداتها منذ أربع سنوات، أطلقت جمعية “كازا ميموار” التي تعنى بالتاريخ المعماري لمدينة الدار البيضاء برنامج زيارات الاماكن التاريخية في العاصمة الإقتصادية خلال شهر رمضان المبارك .

أيمن بلاب، نائب الكاتب العام لجمعية كازا ميموار، أفرد شخصا مفصلا لأهداف الجمعية التي تروم تقريب البيضاويين وعشاق العاصمة الاقتصادية من أهم معالم المدينة العتيقة مع الغوص في المعمار التقليدي لحي الأحباس العريق، خدمة للمولعين بالتاريخ.

وقال أيمن بلاب إن ليالي التراث وعبر أمسيتين تنشد عبرهما كازا ميموار إعادة تسليط الضوء على التراث المعماري والثقافي للعاصمة الاقتصادية ليلا، مع توعية العموم بتراث القرن العشرين والتحسيس بمداخلات لترميم وإعادة هوية هذا التراث، إضافة إلى مساهمتها في أشغال البحث مع مختبرات وطنية ودولية.

كما أعلن عن برنامج ليالي التراث في شهر ماي المقبل الذي سيضم برمجة ثقافية غنية.

أعضاء الجمعية البيضاوية أخذوا الحاضرين في جولة رمضانية وسط أحياء منطقة الأحباس.

من محكمة الباشا إلى المسجد المحمدي عبر أحياء وأزقة الحي المجاور للقصر الملكي، نقل عبد اللطيف فوزي، متطوع داخل الجمعية الحاضرين بين التاريخ والمعمار، حيث تعد المحكمة من أجمل المعالم المعمارية بمدينة الدار البيضاء التي أبدعتها أيادي صناع وحرفيين مغاربة، تحت إشراف المهندس المعماري الفرنسي أوغست كادي، الذي كان مفتونا بالعمارة الموريسيكة، فصمم البناية على النمط المعماري المغربي الأندلسي، على شاكلة قصور ومساجد غرناطة الأندلسية.

واستطاعت البناية، التي تمتد على مساحة 6000 متر مربع، وتتكون من أكثر من ستين غرفة إضافة إلى الحدائق الداخلية، أن تجمع بين المحكمة وإقامة باشا الدار البيضاء والسجن في مبنى واحد، وكان الهدف من إنشاءها الفصل في النزاعات التي تجمع بين سكان المدينة الجديدة، التي كانت تشمل آنذاك أحياء خارج سور المدينة القديمة للدار البيضاء ووسطها، مثل درب السلطان ودرب غلف وغيرها.

واستعمل في بناء المحكمة، التي تشبه “الرياضات” الفسيحة للمدن العتيقة، مواد تقليدية مثل الرخام الرمادي والأبيض وخشب الأرز والجير والجبس في حين زينت أسقفها بالزخارف والخشب المحفور والأقواس الجصية.

واتخذ قرار بناء المحكمة في يناير 1930، من طرف باشا الدار البيضاء آنذاك الطيب المقري، ابن الصدر الأعظم محمد بن عبد السلام المقري، الذي اختار لها منطقة الحبوس الجميلة، التي تعد في حد ذاتها معلمة معمارية فريدة من نوعها بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.

ومنذ ذلك التاريخ، إلى اليوم، بعد أن تحولت إلى مقر لمجلس جهة الدار البيضاء سطات، ظلت محافظة على رونقها وأصالتها وشموخها، وقبلة للسياح الذين يقفون منبهرين بمعمارها الفريد، الذي جعل منها تحفة معمارية بيضاوية بامتياز.

بالنسبة للمدينة القديمة انطلاقا من أمام السقالة، و بحي الحبوس سيكون التجمع بمقر جهة الدار البيضاء سطات بشارع فيكتور هيغو، إما منطقة “سيتي سنتر” وشارع محمد الخامس فسيكون مكان التجمع أمام النافورة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة