الرئيسية / نبض المجتمع / رفيقي: لا نص يمنع مغربيات من الزواج من كتابي ولو كان الرسول بيننا لاعتمد الخبرة الجينية

رفيقي: لا نص يمنع مغربيات من الزواج من كتابي ولو كان الرسول بيننا لاعتمد الخبرة الجينية

رفيقي: لا نص يمنع مغربيات من الزواج من كتابي ولو كان الرسول "ص" بيننا لاعتمد الخبرة الجينية
نبض المجتمع
أكادير: محمد بوتالاغت 31 مارس 2024 - 15:00
A+ / A-

تطرق محمد عبد الوهاب رفيقي، باحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل، إلى موضوع منع السيدات من الزواج بكتابي، واعتبار مسألة اختلاف الدين مانعا من موانع الزواج، خلال مداخلته في إحدى الحلقات الدراسية التي نظمت بمركز “مدينتي” للتكوين والإعلام تحت عنوان تعديل “مدونة الأسرة: المسار والمآلات.

وتساءل رفيقي في مداخلته بشأن الزواج من كتابي، عن اعتبار الدين مانعا من موانع الزواج، موضحا :” الإطار العام الذي يطبع التعديل الحالي والمنهجية التي خطت الرسالة الملكية التي اتبعت متعلقة بعدم مخالفة النص القطعي الصالح، ومن يعارض زواج المرأة المسلمة من غير المسلم يعتمدون على عدد من النصوص القرآنية، لكنها غير واضحة الدلالة نهائيا وضعيفة، لأن النص يعني حتى الرجال في قوله تعالى : وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ” فبالتالي لو أن التحريم جاء بناء عن هاتين الآيتين لهم التحريم الرجل أيضا”.

كما اعتبر محمد عبد الوهاب رفيقي، بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قراءة النص في تركيبته ونصه وسياقه وهو مرتبط بواقع معين وظروف معينة، تتعلق أساسا بصلح الحديبية، إذ من بنود الاتفاق أن الشخص إذا هرب من قريش إلى المسلمين يجب رده ولو جاء مسلما، والعكس لا.

وأقر محمد عبد الوهاب رفيقي، أنه توجد مفارقات عديدة ليس في قضية الزواج هاته، بل حتى في العديد من القضايا معتبرا أن ذلك يعتبر إشكالا كبيرا، موضحا :” بالنسبة لي أهم مداخل الاجتهاد في عدد من القضايا التي لها ارتباط بما هو ديني، هو الانفتاح على معرفة السياقات وأسباب النزول ومعرفة سبب الورود والشروط التي كانت مرافقة لذلك النص، هل هي متحققة اليوم أم لا”.

وأشار محمد عبد الوهاب رفيقي الباحث في الفكر الإسلامي ومستشار وزير العدل، في مداخلته إلى دستور المملكة المغربي الذي ينص على المساواة قائلا :” ينص دستور 2011  على المساواة التامة، فبالتالي كيف نسمح بالتمييز بين الرجل والمرأة في السماح له بالزواج بغير المسلمة، ونمنع زواج المرأة بغير المسلم، مع الانفتاح الذي يحصل في النصوص التي نتحدث عنها، والتي وردت في سياق علاقات دولية مختلفة، فيها السلم والحرب وعلاقات متوثرة، لكن في عهدنا هناك انفتاح وعولمة وانترنت، فبالتالي لا يمكن أن لا تكون علاقة بين المسلمين وغيرهم، خاصة أنه هناك جالية مسلمة في أوروبا بشكل كبير”.

ومن ناحية ثانية، تطرق محمد عبد الوهاب رفيقي إلى عدم استفادة المرأة غير المسلمة من إرث زوجها المسلم المتوفي، قائلا :” تصور معي أن الرجل تزوج بغير المسلمة وكونا معا ثروة كبيرة في أوروبا، غير أنه عند وفاته النصوص الحالية للمدونة تمنعها من وراثة ولو درهما واحدا، إذ ستخرج خالية الوفاض، لأن المدونة تعتبر من موانع الإرث اختلاف الدين”.

أما عن النسب، فقال رفيقي :” النقاش حول النسب اليوم أصبح متجاوزا، للأسف مازلنا نرى أن العديد من التيارات تعارض اعتماد الخبرة الجينية في إثبات النسب أو حتى إلحاق الأبناء خارج الزواج بآباءهم البيولوجيين، إلى الآن لا أعلم المانع من منعهم من ذلك صراحة”.

وأشار إلى المتحدث ذاته إلى أن المشرعون في مدونة الأسرة، يعتبرون أن وسيلة الاعتماد على الخبرة الجينية غير موجودة في الفقه الإسلامي، موضحا :” لكن ما لا يوجد لا يعني أنه غير مشروع، إذا عدنا للسيرة النبوية، فقد اعتمدوا النسب بوسائل جد بسيطة، من قبيل “القيافة” وهي نوع من الشبه، أما الآن فهناك وسيلة مضبوطة مسخرة يجب اعتمادها دون أدنى تردد”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة