الرئيسية / F Plus / أنا ريحانة "بغيت نمشيو للمغرب".. نكبة بلاد حرمت حلم طفلة من الالتحاق بالوطن

أنا ريحانة "بغيت نمشيو للمغرب".. نكبة بلاد حرمت حلم طفلة من الالتحاق بالوطن

الطفلة ريحانة
F Plus
فريد أزركي 01 أبريل 2024 - 01:00
A+ / A-

مع الوقت ستعرف حكمة الله في كل شئ حدث لك، هذا ما حدث لمصير الطفلة ريحانة، التي لا يتعدى عمرها 9 سنوات، كتب عليها القدر أن تبقى بعيدة عن وطن، تبناها وكبرت به، فما قصة الطفلة ريحانة.

ببراءة وأمل تحمل ريحانة الهاتف، تصور نفسها وشقيقتيها، وتقدمهن للمشاهدين عبر الهاتف، بفرح طفولي لا تكدره تعقيدات الإجراءات الإدارية التي تحرمها من حقوقها الأساسية. تسأل ريحانة شقيقتيها اللتين تلقيان الجواب في قلوب من يشاهد الفيديو “نمشيو للمغرب، نمشيو للمغرب”.

هكذا نشاهد ريحانة في المقطع الذي شاركه والدها الزبير الحسناوي على مواقع التواصل الاجتماعي، مناشدا الجميع من أجل ترحيل بناته الثلاث إلى المغرب، مستعدا لدفع أي ثمن كان مقابل أن ينعمن هناك بدفء الوطن بعيدا عن ويلات الحرب والنزوح.

تحمل ريحانة في ملامحها البريئة آثار المحنة التي واجهتها منذ ولادتها في سوريا عام 2015. ولدت بعملية قيصرية صعبة وسط ظروف قاسية للغاية، حيث كانت الحرب في أوجها، بعد أسابيع قليلة، تعرض محيط منزلها للقصف بالبراميل المتفجرة التي كادت أن تقضي على حياتها لولا نجاتها بأعجوبة.

في سن الرضاعة، واجهت ريحانة تحديات أخرى كالمرض الخطير الذي أصيبت به بسبب سوء التغذية، حيث أصبحت شاحبة وعيناها غائرتين، ولم تجد الرعاية الصحية اللازمة بسبب افتقار المستشفيات للإمكانيات في ظل الحرب الدائرة.

لكن رغم كل هذه المحن، لا تزال ريحانة تحمل في داخلها روحا طفولية بريئة، ففي مقطع الفيديو المذكور، ظهرت وهي تلون علم المغرب بابتسامتها العذبة قائلة “بغيت نمشي للمغرب عمري ما شفتو”. وعندما سألها والدها لماذا، أجابت ببراءة “باش ندرس مع صحاباتي”.

اليوم، تعيش ريحانة مع والديها وشقيقتيها الصغيرتين أريج وزينب في تركيا، بعد رحلة نزوح قاسية امتدت لسنوات، لكنها محرومة هناك من أبسط حقوقها كالتعليم والرعاية الصحية بسبب غياب الوثائق الثبوتية التي لم يتمكن والداها من استصدارها لها ولشقيقتيها في سوريا.

يروي الزبير الحسناوي معاناتهم في تركيا قائلاً: “تعرضت ابنتي لإصابة خطيرة في جبهتها بعد سقوط، ولم أتمكن من نقلها للمستشفى رسمياً، فانتحلت سيدة أخرى صفة الأم للحصول على العلاج لها، وهو أمر لا ينبغي أن يتم”.

كما يشير إلى حرمان بناته من الخروج واللعب بسبب خشية الاعتقال والترحيل بسبب وضعهن غير القانوني، فضلاً عن صعوبة الحصول على الرعاية الصحية من طبيب أو صيدلية معتمدة.

يأمل الزبير الحسناوي في العودة بأسرته الصغيرة إلى المغرب لينعم أطفاله بحياة كريمة آمنة بعيداً عن ويلات الحرب والنزوح، ويناشد الملك محمد السادس التدخل من أجل ذلك، مستعداً لدفع أي ثمن مقابل عودتهم إلى الوطن الأم.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة