الرئيسية / سياسة / خديجة مفيد:كان والدي أبو نواس الخمر فتدينت وأحرقوا حجابي!

خديجة مفيد:كان والدي أبو نواس الخمر فتدينت وأحرقوا حجابي!

خديجة مفيد:كان والدي أبو نواس الخمر فتدينت وأحرقوا حجابي
سياسة

خديجة مفيد:كان والدي أبو نواس الخمر فتدينت وأحرقوا حجابي. قد لا تتفقون مع القيادية في حزب العدالة والتنمية. لكن أكيد أنكم ستحترمون جرأتها. كانت دائما مثارا للجدل، منذ أن برز وجهها في الحقل السياسي باسم حركة الإصلاح والتوحيد ثم حزب العدالة والتنمية.يحسب لها، وهذا رأيي الشخصي أنا التي حاورتها، أنها وضعت كل نقاط ضعفها أمام « فبراير »، وتحدثت بصدق عن كثير من القضايا، من بينها المحنة التي عاشتها من داخل التعدد، هي التي ناهضته من قلب حزب اسلامي، ثم دافعت عنه كمشروع زوجة للقيادي في حزب العدالة والتنمية المقرئ أبو زيد، ولازالت تدافع عنه الآن، لكن كانت لها جرأة الحديث عن « عذاب التعدد » من داخله.
هي جرئية لأنها تحدثت عن الأب بصراحة وعن الزوج بجسارة وعن نفسها وذاتها وأولادها وحزبها دونما تحفظ.
في الحلقات العشر التي سننشرها تباعا، ستفتح لكم الأستاذة خديجة مفيد بيتها ومع كل كوب شاي، ستكتشفون الوجه الآخر لإمرأة استثنائية. لا يهم أن تتفقوا معها، المهم أن تستمعوا إلى شهادتها.
عبرها يمكن الجزم أن التعدد عذاب، رغم كل التشبث الذي أبدته على هذا المستوى، واستماتتها في الدفاع عنه. معها أيضا نتعرف على معارك المرأة داخل الأسرة وفي قلب الحزب وداخل المجتمع ككل.

وأعتذر إن كتبت رأيي في ديباجة الحوار، فمرده فقط إبراز أهمية الحوار وثقل الضيفة. فلنترك الحوار يتحدث عن نفسه.

في الحلقة الأولى، تتحدث الأستاذة خديجة مفيد عن والدها، وكيف اختارت الحجاب ردا على شرب والدها للخمر، وهنا تبدأ قصة البوح..

« فبراير »: من تكون خديجة مفيد؟

خديجة مفيد إنسانة ولدت سنة 1962 بالحي الحسني في الدار البيضاء، من أسرة متوسطة، من أب أمازيغي وأم بيضاوية، في هذه المدينة درست الدراسات الأدبية بكلية الآداب عين الشق، وحصلت على شهادة الماجستير ثم الدكتوراه كحصيلة لمساري الدراسي، واشتغلت في مجال التعليم، السلك الاعدادي والثانوي والجامعي. تتكون أسرتي من الوالدين وسبعة إخوة، ستة ذكور وأنثى، توفي أحد إخواني الذكور في السنتين الماضيتين رحمة الله عليه.

« فبراير »: يتجاوز عمرك ستين سنة، لكنه غير ظاهر، ما السر؟

ربما لأن حياتي منذ طفولتي خصصتها للعبادة وكانت كلها استقامة، فلم أعرف انحرافا ولا تدخينا، ولعلي أرجعه إلى الوضوء والحياة الزوجية المستقرة، فلعله يعطي ندى للوجه.. شخصيا لا أضع الماكياج في الخارج، بل في بيتي، أضعه لكي لا أظهر مثل الموتى بعد أن تقدمت في السن، أما زوجي فلا يحب الماكياج بتاتا ويرفضه كتصور.

« فبراير »: كيف تعرفت على زوجك المقرئ أبو زيد؟

التقيت مع زوجي المقرئ أبو زيد في فضاء الدعوة. كنا حينئذ نشتغل في لجنة الأدب الإسلامي. كان أستاذا للسانيات وأنا أستاذة للغة العربية. كان المشترك بيننا أننا أعضاء في حركة الإصلاح والتجديد، ومعلوم أنه درسني فقه اللغة لمدة سنتين في كلية الآداب ابن مسيك.

لقد كان زوجي خلال سنوات الدراسة مثار إعجاب الطالبات، بحكم تفرده في طريقة التدريس وتعامله الراقي مع الطلبة..

الذي حدث أن علاقتي بزوجي وقفت عند الإعجاب وبعد مسار سنوات، تخرجت واشتغلت وانقطعت الصلة، لكنه ظل بالنسبة لي رمزا ومثيرا للإعجاب.

لقد رأيت في المقرئ أبو زيد الرجل المثالي، ومن غرائب الأمور أنه زار بيت والديَّ مرتين ليتوسط لرجلين من أجل خطبتي، ورفضت الخطيبين معا، لأنني لم أر فيهما مواصفات الزوج المثالي.

« فبراير » : لماذا رفضت الزوجين؟

في الحقيقة لم أرفض زوجين فحسب، بل رفضت الاثنين والعديد من الأزواج، لأنه كان لدي تصور مثالي للزوج. كنت أريده أن يكون متدينا. عشت منذ طفولتي من الكتب وللكتب ومن أجل الكتب. كانت أسرتي أسرة متوسطة عادية، وكان سلوك والدي الاجتماعي ينحو نحو الحداثة.. ولأكون دقيقة كان والدي الموظف في وزارة الداخلية بحكم عملة في الوكالة الحضرية للدار البيضاء، يحب الخمر واللباس الحديث.

كان والدي أبو نواس الخمر عاشقا له ونفوري لصنيعه جعلني أتدين بالفطرة.

كان والدي يعشق الخمر، بل يمكنني أن أقول أن والدي كان أبو نواس الخمر، وكانت لديه علاقة قوية بالخمر، وربما نفوري من إقبال والدي على الخمر، ما جعلني أتوجه نحو التدين. ففي سن مبكرة سلكت طريقا للمحافظة بالفطرة.
كنت أعشق اللباس التقليدي، وأحرص على ارتداء سروال وفستان، وأن أضع منديلا يغطي رأسي، وذلك عكس التوجه العام الذين كان سائدا في المدرسة، حيث برز اللباس القصير.

  • كان والدي أبو نواس الخمر فتدينت ومديرة مدرستي أحرقت حجابي وزوجي توسط لرجلين من أجل خطبتي ورفضتهما

وفي مدرسة الطنطاوي ازددت عنادا وتعلقا بالحجاب، حينما كانت تحرص مديرة المدرسة على إزالة المنديل الذي يغطي رأسي، لدرجة بلغ بها الأمر إلى حرماني من خمسة فولارات و »بونيت » وتعمدت حرق كل الأقمشة بالبنزين لحظة تحية العلم !

الدافع الثاني الذي جعلني أتدين، ما حدث لزميلتي في الفصل الدراسي وأنا أدرس في الخامس. كانت زميلتي جميلة القوام، وكان أستاذنا يطلب منها أن تصعد الدرج حيث السبورة من أجل كتابة التاريخ، ليتفرج على قوامها، ولهذا اقترحت عليها أن ترتدي لباسا يغطي مفاتنها، وفعلا هذا ما قامت به، فجن جنون الأستاذ، وتعصب عليها، وكانت تلك بداية قرار اتخذته وإياها باعتماد لباس جد محتشم، وأخذنا نتردد على مسجد افغانستان الذي يوجد في الحي الحسن للصلاة. ولازلت أذكر كيف بدأت القراءة عن الدين مع الكاتب نعمت صدقي.

مديرة مدرستي أحرقت بالبنزين حجابي لحظة تحية العلم.

ما وقع بعدها أن ما وقع في يدي وأنا أتابع الحركة الاسلامية، لا يتناسب مع سني، حيث بدأت بمتابعة حركة الاخوان المسلمين في مصر، وما وقع في يدي من تعذيب للاخوان، كان له أثر سيء عليّ كطفلة، حيث اعتقدت أن الكل لديه عداء للدين، وبدأت أتهيأ للدخول للسجن، بحكم أنني تمثلت ما قرأته.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة