الرئيسية / نبض المجتمع / سميرة موحيا تفضح زواج القاصرات: "انتهاك صارخ وكلفة اقتصادية باهظة"

سميرة موحيا تفضح زواج القاصرات: "انتهاك صارخ وكلفة اقتصادية باهظة"

سميرة موحيا رئيسة فدرالية حقوق الإنسان- رابطة حقوق الانسان
نبض المجتمع
فبراير.كوم 21 أبريل 2024 - 17:30
A+ / A-

شجبت سميرة موحيا، رئيسة الرابطة المغربية لحقوق الإنسان، ممارسة زواج القاصرات المستمرة في المغرب، واصفة إياها بـ “معضلة حقيقية” و”انتهاك صارخ لحقوق الطفل”.

وأعربت موحيا عن مخاوفها من التداعيات الوخيمة البدنية والنفسية التي تلحقها هذه الممارسة غير القانونية بالفتيات الصغيرات.

وصرحت رئيسة الرابطة، بكل وضوح “من يتزوج فتاة تقل أعمارها عن 18 عامًا يُعتبر مرتكبًا لجريمة الإيدوفيليا (هوس الأطفال جنسيًا)”. وعلى الرغم من صدمة هذه العبارة، إلا أنها تسلط الضوء على خطورة هذه الجريمة التي تسلب الأطفال براءتهم وتضطرهم لأدوار الزوجات والأمهات قبل أن يكونوا مستعدين بدنيًا وعاطفيًا ونفسيًا.

وعلى الرغم من حظره قانونيًا، لا يزال زواج القاصرات منتشرًا في أجزاء من المغرب، غالبًا تحت غطاء التقاليد أو الفقر. وتحدت رئيسة الرابطة، العديد من المبررات المستخدمة لاستمرار هذا الانتهاك لحقوق الإنسان، مؤكدة “إنه لمن المحزن سماع القادة السياسيين يقدمون أعذارًا مثل ‘لكن والده فقير’ أو ‘في سن 15 عامًا، ليست طفلة'”.

وشددت على أن مثل هذه المبررات تتعارض مع التعريفات الدولية للطفولة وتكشف عن “ازدواجية معايير” في تطبيق المبادئ القانونية. “الفتيات القاصرات اللائي خارج المدرسة يجب أن يكن في الفصول الدراسية، وليس متزوجات”.

وتجاوزًا للشرعية الأخلاقية لسلب الأطفال حقوقهم الأساسية، سلطت موحيا الضوء على الكلفة الاقتصادية لزواج القاصرات على المجتمع المغربي. فالتقارير الرسمية من الهيئات الدستورية والمندوبية السامية للتخطيط والمجلس الأعلى للسلطة القضائية تؤكد جميعها العبء المالي الشديد الذي يفرضه هذا الممارسة في استدامة دوامات الفقر وانعدام التعليم والتنمية.

وعزت موحيا استمرار زواج القاصرات جزئيًا إلى افتقار الإرادة السياسية لإعطاء الأولوية للحلول، مثل برامج التنمية الريفية وحملات مكافحة التسرب، ومبادرات التمكين الاقتصادي للحد من اعتماد الأسر على عمالة الأطفال أو زواج القاصرات.

ودعت رئيسة الرابطة إلى فتح حوار وطني لإعادة تعريف رؤية المغرب لأسره ومجتمعاته – رؤية قائمة على المساواة وحقوق الإنسان والدستور المغربي. “يجب على الأحزاب السياسية تقديم مشاريعها الإنسانية لإنتاج مواطنين متساوين ومنخرطين بشكل كامل يعززون الديمقراطية وسيادة القانون والتقدم المجتمعي”، ناشدت.

وفي نظر سميرة موحيا، يتطلب القضاء على زواج القاصرات جهدًا مجتمعيًا متعدد الجوانب لمواجهة المعتقدات الراسخة، وتوسيع فرص التعليم والتمكين الاقتصادي، واحترام حقوق الطفل كأولوية لا رجعة فيها لتقدم المغرب. حتى تتجذر مشروعية المجتمع القائمة على الحقوق، ستظل أطفال الأمة معرضين لخطر سرقة مستقبلهم منهم.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة