الرئيسية / سياسة / تبون يتودد لفرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية ويخفي "رأس الفتنة"

تبون يتودد لفرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية ويخفي "رأس الفتنة"

ماكرون- تبون- الجزائر- فرنسا- الصحراء
سياسة
فريد أزركي 02 مايو 2024 - 17:00
A+ / A-

تتجه التفسيرات والتأويلات إلى ظفر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بولاية رئاسية ثانية، وذلك في ظل توترات وانقسامات السلطة السياسية، بشأن الخيارات الممكنة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقبلة، بين كتلة موالية للسلطة، داعمة للرئيس الحالي، كتلة معارضة تبحث عن توفير الظروف المناسبة لضمان نزاهة الانتخابات.

وفي ظل ذلك وفي خطوة صادمة ومفاجئة للكثيرين، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تقديم موعد الانتخابات الرئاسية بثلاثة أشهر لتجري في 7 شتنبر 2024 بدلا من دجنبر حسب ما ينص عليه الدستور. جاء هذا القرار غير المتوقع بعد سلسلة من التطورات والإشارات التي كانت تؤكد سير الأمور نحو إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري المحدد.

فقد أكدت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للجزائر، أنه في شهر مارس الماضي، فإن الانتخابات ستجرى في موعدها، كما أعلنت الرئاسة عن برمجة زيارة لتبون إلى فرنسا نهاية شتنبر وبداية أكتوبر، في خطوة فسرها محللون بأنها تهدف لجلب دعم قصر الإليزيه لعهدة ثانية للرئيس الجزائري.

لكن القرار المفاجئ بتقديم الانتخابات أثار سجالا سياسيا وإعلاميا كبيرا، وتساؤلات حول وجود طارئ ما أو أزمة داخلية دفعت تبون إلى هذه الخطوة. فقد ذهبت التحليلات إلى الاعتقاد بتكرار سيناريو الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، وعدم وجود توافق داخل السلطة العسكرية الحاكمة في البلاد حول عهدة ثانية لتبون.

وفي محاولة لتبرير قراره، أصدرت وكالة الأنباء الرسمية برقية طويلة تفسر أسباب التعجيل بـ “حرص الرئيس على الشفافية وإرباك خصومه”، معتبرة أن الجزائر تسير في طريق التجدد رغم العقبات والانتقادات من “محترفي الرداءة والمتشبثين بفساد الدولة”.

أما الرئيس تبون نفسه، فقد برر التعجيل بـ”أسباب تقنية محضة” دون تحديدها، مضيفا أن “المنطق الأساسي هو أن شهر دجنبر ليس التاريخ الحقيقي للانتخابات” في إشارة إلى الفترة التي كانت تجري فيها الانتخابات في عهد الرئيس السابق بوتفليقة.

في المقابل، اعتبر رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، الرجل الثاني في هرم الدولة دستوريا، أن السبب هو تزامن الانتخابات الرئاسية مع موعد إجراء انتخابات التجديد النصفي للغرفة الثانية في البرلمان.

لكن يرى مراقبون أن تبون يحاول التودد إلى فرنسا من أجل كسب دعم قصر الإليزيه لعهدته الثانية، خاصة أن زيارته المرتقبة لباريس كانت مقررة قبل هذا التعجيل المفاجئ للانتخابات. ويأتي ذلك في ظل صراع داخلي محتدم بين مكونات النظام الحاكم حول ملف العهدة الثانية لتبون.

فرغم مرور أكثر من 4 سنوات على انطلاق الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس السابق بوتفليقة، إلا أن السلطات لا تزال تخشى احتمال عودة الاحتجاجات الشعبية الواسعة، خاصة مع عدم تجسيد وعود الإصلاحات الاجتماعية والسياسية التي كانت من أهم مطالب الحراك.

ويتجلى ذلك في رفض السلطات الترخيص للمسيرات المطالبة بدعم غزة في ظل جرائم الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، ومواصلتها اعتقال نشطاء الحراك لمجرد نشر تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

في مقابل ذلك، يرى محللون أن تبون يلعب ورقة التودد لفرنسا محاولا كسب دعمها لعهدته الثانية، وسط صراع داخلي محتدم حول ملفه مع السلطة العسكرية الحاكمة، ولعل تقديم الانتخابات يأتي في هذا السياق لإرضاء الأطراف المتصارعة وتفادي أي احتجاجات شعبية قد تهدد بقاءه في السلطة.

ولا شك أن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من الخيوط والدوافع الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ، في ظل الغموض الذي يكتنف المشهد السياسي الجزائري بشكل عام.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة