الرئيسية / حوارات / بكثير من الحسرة... بن عبد السلام يكشف ل"فبراير" جانب من حياة الحقوقي عبد العزيز النويضي قبل وفاته

بكثير من الحسرة... بن عبد السلام يكشف ل"فبراير" جانب من حياة الحقوقي عبد العزيز النويضي قبل وفاته

بن عبد السلام
حوارات
راوية الذهبي 08 مايو 2024 - 19:00
A+ / A-

بكثير من الحسرة… بن عبد السلام يكشف ل”فبراير” جانب من حياة الحقوقي عبد العزيز النويضي قبل وفاته

وكأنها قصة رحيل من وحي الخيال، وكأنه كان يقول سأظل فاعلا حقوقيا منافحا عن حقوق الإنسان، عن حقوق المعتقلين والمستضعفين والمظلومين والمكلومين إلى آخر رمق، في الشارع والمحاكم وأمام وسائل الإعلام، فصدق فيه قول الحق “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.

رحل عنا على حين غرة، الفاعل الحقوقي والمدني والأستاذ الأكاديمي والمحامي عبد العزيز النويضي،ابن الحركة اليسارية الذي عاش في كنف الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، والذي عاش إلى جانب الراحل عبد الرحمان اليوسفي، وعمل إلى جانبه كمستشار للوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي من 1998 إلى 2002، وظل على احتكاك به حتى بعد اعتزاله السياسية.

بعد وفاته بأيام قليلة توقف معنا عبد الإله بن عبد السلام، المنسق العام للإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، عند مسيرة هذا الرجل داخل الحركة الحقوقية الوطنية والتحديات التي واجهته في نضاله من أجل إرساء مبادئ حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية في المغرب.

عاد بنا  بن عبد السلام إلى فكرة أن الحركة الحقوقية شهدت منذ نشأتها معاناة كبيرة، حيث تعرض العديد من نشطائها للاعتقالات التعسفية والمضايقات القضائية من قبل السلطات، بسبب دفاعهم الشجاع عن قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة وعبد العزيز النويضي كان واحدا من أبناء هذه الحركة التي دافعت باستماتة عن مغرب الحقوق والحريات والذي لم تزده الممارسات القمعية الا اصرارا عن مواصلة نضاله السلمي من أجل تحقيق العدالة والمساواة والحرية للجميع.

وأشار المنسق العام للإئتلاف إلى أن الحركة الحقوقية التي كان الراحل عبد العزيز النويضي واحدا منها حققت على مدار عقود من الكفاح الكثير من المنجزات، في مقدمتها نشر الوعي بمفاهيم حقوق الإنسان وأهميتها في المجتمع المغربي، والمساهمة في صياغة التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان ومكافحة انتهاكاتها، إضافة إلى الدفاع عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتضامن معهم.

كما توقف بن عبد السلام عند مجموعة من القفشات المليئة بالحب  التي جمعته بالراحل قبل وفاته مستعرضا  ادوار الحركة الحقوقية في الضغط من أجل إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة التي كان النويضي واحدا منها والتي سعت إلى تقصي الحقائق حول انتهاكات الماضي وجبر الضرر عن الضحايا، معتبراً أن هذه الخطوة كانت بمثابة إنجاز تاريخي في مسار العدالة الانتقالية بالمغرب حسب الراحل .

وبعيون مليئة بالحزن يحاول أن يخفيها بن عبد السلام بابتسامة عريضة أكد أن النويضي كان شخصية استثنائية محبة للمرح والنكتة ظل يناضل من أجل الدفاع عن حرية التعبير وإلغاء عقوبة الإعدام وحماية حقوق الفئات الهشة والمهمشة في المجتمع، إضافة إلى مكافحة التمييز والعنصرية وخطاب الكراهية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة