الرئيسية / سياسة / الفاعل السياسي بوفوس.. يؤكد على أهمية الشباب في المشهد السياسي بالصحراء

الفاعل السياسي بوفوس.. يؤكد على أهمية الشباب في المشهد السياسي بالصحراء

بوفوس- الفعل السياسي- النخب السياسية- الشباب
سياسة
فريد أزركي 09 مايو 2024 - 22:30
A+ / A-

في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها منطقتنا، أصبح دور الشباب في العملية السياسية محط اهتمام واسع. فالشباب هم قوة الحاضر ومستقبل الأمة. ولا يمكن تصور أي مشروع سياسي أو تنموي ناجح دون إشراكهم بشكل ناجح.

لكن ما هي العقبات التي تحول دون مشاركة الشباب في الحياة السياسية؟ وكيف يمكن تذليلها؟ وما هي التحديات الأخرى التي تواجه العمل السياسي في المنطقة؟

في هذا اللقاء الخاص، نستضيف عددا من الفاعلين السياسيين البارزين لمناقشة هذه القضايا الحيوية والتعرف على رؤاهم ووجهات نظرهم حول المشهد السياسي الراهن والتطلعات المستقبلية.

في هذا اللقاء الخاص نستصيف عبد الله بوفوس أحد الفاعلين السياسيين بالصحراء، والذي خصصنا له حلقة خاصة للحديث عن المشهد السياسي بالصحراء والنخب الشابة الفاعلة في الحقل السياسي إلى جانب مواضيع مرتبطة بحقوق الانسان والتنمية بالصحراء.

وهذا نص الحوار:

فبراير: بداية، كفاعلين سياسيين، كيف تقرأون الوضع الحالي وأبرز ملامحه؟

عبد الله بوفوس: لا بد من التأكيد على أن المشهد السياسي في منطقتنا يشهد تراكما إيجابيا، خاصة مع وجود مجموعة من الأحزاب السياسية النشطة في الأقاليم الجنوبية. هذه الأحزاب تعمل بجد على استقطاب الشباب والكفاءات من أجل تكوينهم وتأهيلهم ليصبحوا جزءًا من المؤسسات المنتخبة، وهذا أمر إيجابي للغاية بالنسبة لنا رغم بعض النواقص التي لا تزال قائمة.

فبراير: لكن ما هي أبرز التحديات التي تواجه ممارسة العمل السياسي في المنطقة برأيكم؟

عبد الله بوفوس: لا شك أن هناك مجموعة من التحديات المرتبطة أساسًا بقضايا حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطيات التشاركية وغيرها. لكن بشكل عام، يبقى التحدي الرئيسي هو ضمان التراكم الإيجابي للعمل السياسي في المنطقة. هذا التراكم يعطينا نتائج إيجابية جدًا، ويأتي من خلال مجهودات جبارة من جميع الفاعلين على مستوى المنطقة من أجل الاستقرار والعمل الجاد والمسؤول، مما يعطينا في النهاية مؤسسات قوية قادرة على مواجهة كل التحديات.

فبراير: لكن ما رأيكم في دور الشباب في العمل السياسي؟ وما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعزيز مشاركتهم؟

عبد الله بوفوس: لا شك أن الشباب هم الفئة الأساسية والمهمة في المجتمع، وهم المستقبل بامتياز. لا يمكننا الحديث عن استمرار الدولة واستراتيجياتها المستقبلية دون إشراك الشباب بشكل فعال. لكن المشكلة الرئيسية التي تحول دون مشاركة الشباب في العمل السياسي الحزبي هي مدى تحقيق الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب نفسها.

في الواقع، هناك عزوف نسبي للشباب عن الانخراط في الأحزاب السياسية، وهذا مرتبط بشكل أساسي برفضهم لظاهرة الاستيلاء على الأحزاب من قبل بعض العائلات أو التيارات البعيدة عن الممارسة السياسية السليمة. لذلك، من الضروري تعديل قانون الأحزاب السياسية وأنظمتها الأساسية لترسيخ مبادئ الديمقراطية الداخلية، مما سيساعد على خروج نخب شابة قادرة على تسيير الشأن العام بكفاءة ودون وساطات أو محسوبيات.

فبراير: لكن ماذا تحتاجون بالضبط من الشباب في العمل السياسي؟ هل هناك حاجة ملحة لمشاركتهم؟

عبد الله بوفوس: بالتأكيد، هناك حاجة ملحة لمشاركة الشباب في العمل السياسي، فهم الأطر والكفاءات التي ستقود العمل التنفيذي للدولة في المستقبل. لا يمكن لنا أن نتحدث عن التوجهات الاستراتيجية للدولة واستمرارها دون إشراكهم بشكل فعلي. الفعل السياسي للشباب متواجد بالفعل في الشارع والاحتجاجات ومناقشة القضايا المختلفة، لكن المطلوب هو تعزيز الفعل الحزبي المؤسساتي الذي له أثر مباشر في تنفيذ المشاريع والبرامج المسطرة سواء من قبل الحكومة أو الدولة.

لن تفرز لنا الديمقراطية الداخلية للأحزاب أي شيء إيجابي تجاه الشباب إلا إذا تم توفير بيئة مشجعة ومغرية لمشاركتهم، وهذا يتطلب الإصلاح الحقيقي لهذه الأحزاب وفتح أبوابها لهذه الفئة بعيدا عن المحسوبيات والاستيلاء العائلي أو الفئوي. يختتم المتحدث.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة