الرئيسية / سياسة / بوفوس يتحدث بكل جرأة لـ"فبراير" عن قضية الصحراء ويكشف واقع حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة

بوفوس يتحدث بكل جرأة لـ"فبراير" عن قضية الصحراء ويكشف واقع حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة

الصحراء
سياسة
فريد ازركي 12 مايو 2024 - 23:00
A+ / A-

تعتبر قضية الصحراء المغربية واحدة من أعقد وأطول النزاعات الإقليمية في العالم، فعلى مدى أكثر من أربعة عقود، ظلت هذه القضية عالقة بين المغرب ووجبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، في صراع حول السيادة.

وبعد سنوات من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، أحرزت المملكة المغربية تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة نحو تثبيت سيادتها على الصحراء. فقد حصلت على اعترافات متتالية من قوى عالمية كبرى بمغربية الصحراء، كما طورت الأقاليم الجنوبية اقتصاديًا واجتماعيًا بفضل النموذج التنموي الجديد، الذي أطلقه الملك محمد السادس.

في هذه الإطار ومن خلال هذه الحلقة، استفضاف موقع “فبراير”، عبد الله بوفوس الفاعل السياسي، ليجيبنا عن أسئلتنا حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء، والانجازات المتتالية التي أحرزها المغرب بقيادة ملكية حكيمة.

وهذا نص الحوار:

فبراير: كيف تقيمون تطور هذا الملف الممتد لعقود طويلة من الزمن؟

عبد الله بوفوس: لا شك أن قضية الصحراء قد شهدت تراكمات إيجابية وإنجازات مهمة في الآونة الأخيرة. فقد حققت المملكة المغربية خطوات كبيرة في هذا الملف بدءا من اعترافات العديد من الدول العظمى على المستوى الدولي بأن هذا الملف بلغ مداه، وهو ما يؤكد على أن المغرب حقق الكثير في هذا الاتجاه.

فبراير: التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في ظل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس، كيف ترون هذا التقدم؟

عبد الله بوفوس: بالفعل، هناك مظاهر واضحة للتقدم والتطور على مستوى البنية التحتية في الأقاليم الجنوبية، وترتبط هذه المظاهر أساسا بالنموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم لغاية عام 2025. كما ساهمت مؤسسات المنتخبين والسلطات والفاعلين المختلفين بشكل كبير في تنفيذ هذا النموذج التنموي المرتبط بجميع مناحي حياة السكان في تلك المناطق. ومن الجدير بالذكر أن هذا النموذج لا يركز فقط على البنية التحتية، بل يتعداه إلى التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

فبراير: هناك تقارير دولية مثل تقرير منظمة العفو الدولية “أمنستي” تنتقد المغرب بشدة بشأن انتهاك حقوق الإنسان في هذه المنطقة، فكيف تعلقون على ذلك؟

عبد الله بوفوس: نحن نقبل النقد والملاحظات البناءة بكل تأكيد، لكننا لا نقبل الدروس والانتقادات غير الموضوعية خاصة إذا كانت صادرة عن جهات منحازة أو تتبنى مواقف متحيزة لأطراف معينة. نحن نمارس ديمقراطيتنا بطريقتنا الخاصة التي تتسم بالنضج والمسؤولية دون عودة أو تراجع عن المكتسبات. وما يؤكد ذلك هو أن المملكة خطت خطوات متقدمة للغاية في هذا المسار كما أشرت، فهي دولة عريقة عمرها 13 قرنا تمتلك تراكمات وتجارب إيجابية هائلة في هذا المجال. ولا شك أن الغالبية العظمى من المغاربة راضون نسبياً عن المسار الذي تسير عليه بلادنا في مجال الحقوق والحريات.

لكن في المقابل، لا يزال هناك بعض الملاحظات والتحديات خصوصا فيما يتعلق بمجال التشغيل وخلق فرص العمل للشباب، وكذلك الآليات المتعلقة بتشجيع وتحفيز المقاولات والقطاع الخاص. لذلك فإننا نتوقع أن تكون هذه الجوانب من أولويات المرحلة المقبلة بعد عام 2025 ضمن توجه استراتيجي جديد ينصب بشكل أكبر على الشباب والنساء وفرص الاستثمار والعمل.

فبراير: ولكن على الرغم من كل هذه الجهود التنموية، لا تزال هناك بعض الانتقادات الدولية للمغرب حول عدم احترام حقوق الإنسان في هذه المنطقة، فما ردكم على ذلك؟

المتحدث: كما ذكرت سابقًا، فنحن نقبل الانتقادات البناءة والموضوعية والنقد الهادف من أجل التحسين والتطوير. لكننا لا نقبل المواقف المنحازة ومزاعم الدول أو الجهات التي تتبنى سياسات معادية للمغرب بشكل واضح. يجب أن ننظر إلى الأمور بموضوعية ونأخذ في الاعتبار السياق الإقليمي والدولي والتحولات العميقة التي يشهدها العالم. ولا ننكر أن هناك بعض الإخفاقات وأوجه القصور في مسار الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن الإيجابيات تفوق بكثير السلبيات.

نحن ندرك تماما أهمية ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة كل مظاهر الفساد والريع والظلم والاستبداد، وهو ما نعمل عليه باستمرار. وفي هذا الصدد، فإن منطقة الصحراء تنعم بالحرية وحرية ممارسة الأنشطة السياسية والحزبية والمدنية بشكل كامل. لذا فإن ما تتم ترويجه من ادعاءات في هذا المجال لا يمت للواقع بصلة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة