الرئيسية / سياسة / استقلالية السلطة القضائية.. مطلب دستوري وقانوني ملح

استقلالية السلطة القضائية.. مطلب دستوري وقانوني ملح

استقلالية السلطة القضائية.. مطلب دستوري وقانوني ملح
سياسة
فبراير.كوم 18 مايو 2024 - 23:00
A+ / A-

استعرض مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، تفاصيل المسار الذي قطعه المغرب لتكريس استقلالية السلطة القضائية، معتبراً إياها مطلباً دستورياً وقانونياً ملحاً لضمان العدالة وسيادة القانون.

افتتح الرميد حديثه بالإشادة بالحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي خصص ندوة خاصة بعنوان “استقلال السلطة القضائية”، مشيداً بدور الفقيد عبد العزيز النويضي في ترؤس جلساتها نظراً لخلفيته الفكرية القانونية والدستورية المتميزة ونضاله من أجل استقلال القضاء.

وأضاف الرميد أن استقلال القضاء كان مطلباً قانونياً ملحاً، حيث كان المحامون من أكثر المنادين به والمصرين على الإصلاح، إلى جانب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وبرامج الأحزاب السياسية التي دعت إليه أيضاً.

كما لفت إلى أن الخطب الملكية السامية أكدت على أهمية هذا المطلب، فيما خصص دستور 2011 نحو 30 فصلاً للعدالة، مقابل 6 فصول فقط في دستور 1996، في خطوة مهمة نحو تكريس استقلال السلطة القضائية.

وتطرق الرميد إلى ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي جاء بعد حوار وطني شامل دام 14 شهراً، شارك فيه جميع الفعاليات والهيئات والمؤسسات، وتضمن 41 إجراءً عملياً لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

ومن بين هذه الإجراءات، أبرز الرميد قرار إسناد رئاسة النيابة العامة للوكيل العام لدى محكمة النقض بدلاً من وزير العدل، معتبراً أن هذا الاختيار لم يكن اعتباطياً، بل جاء استجابة لمطلب ملح من قبل القضاة والمحامين والمجتمع المدني.

واستعرض الرميد قرار المجلس الدستوري السابق الذي اعتبر أن تولي وزير العدل رئاسة النيابة العامة يتعارض مع مبدأ استقلال السلطة القضائية، وهو ما دفع المشرع إلى إسناد هذه المهمة للوكيل العام لدى محكمة النقض.

لكن الرميد انتقد تعليل المجلس الدستوري في هذا الشأن، معتبراً أنه كان من الأفضل أن يقول إن هذا القرار ليس فيه ما يخالف الدستور، بدلاً من التأويل الذي ذهب إليه بأن الدستور يقتضي حتماً تولي الوكيل العام رئاسة النيابة العامة.

وفي هذا الصدد، استشهد الرميد بالفصل 51 من الدستور المتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للأمن، والذي لا يتضمن الوكيل العام ضمن أعضائه، للتدليل على أن الدستور لا يفرض ذلك، وإنما يترك الأمر للمشرع.

وختم الرميد تصريحاته بالتأكيد على أن استقلال القضاء مطلب دستوري وقانوني يجب احترامه وتجسيده على أرض الواقع، لضمان سيادة القانون والعدالة وحماية حقوق المواطنين، داعياً إلى مواصلة الجهود في هذا الاتجاه.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة