الرئيسية / سياسة / "ملاسنات" تحت قبة البرلمان.. هل يغتال ممثلو الأمة مدونة الأخلاقيات؟

"ملاسنات" تحت قبة البرلمان.. هل يغتال ممثلو الأمة مدونة الأخلاقيات؟

البرلمان
سياسة
راوية الذهبي 22 مايو 2024 - 21:30
A+ / A-

لقد دعا الملك محمد السادس في خطاب الـ17 من يناير 2024، بمناسبة تخليد الذكرى الستين لإحداث البرلمان إلى “تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم، وتحقيق الانسجام بين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية”

وأكد عاهل البلاد في رسالة له على ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية والرفع من جودة النخب البرلمانية والمنتخبة، وتعزيز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات التمثيلية.

وقد شكلت الرسالة الملكية الموجهة إلى نواب الأمة  مناسبة أعلن من خلالها  البرلمان المغربي انخراطه في هذا الورش الإصلاحي بكثير من الحماس، الشيئ الذي دفع بالإعلام المغربي والرأي العام عموما إلى التسفيق لهذه الرغبة الجامحة للبرلمانيين في تخليق الحياة السياسية قبل أن يتفاجئ أول أمس خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس النواب بحالة من الفوضى والملاسنات بين نواب الأغلبية والمعارضة و”البلوكاج” بسبب انتقاد المعارضة لغياب بعض من الوزارء عن الجلسات.

وأمام تتبع المواطنات والمواطنين للجلسة اضطر ادريس اشطيبي، نائب رئيس مجلس النواب، إلى رفع جلسة الأسئلة الشفوية، وذلك على خلفية الجدل الذي اندلع خلال الجلسة بسبب غياب الوزراء الذين يمثلون عددا من القطاعات الحكومية.

وتسبب غياب الوزراء عن المساءلة البرلمانية في فوضى عارمة بعد تدخلات الفرق البرلمانية التي انتقدت هذا السلوك السلبي لقطاعات مهمة واستراتيجية للحكومة، مشددة على أن هذه الغيابات المتكررة تؤثر على أشغال الجلسات، واستهداف وإهانة للمؤسسة التشريعية.

وفي هذا الصدد، انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الغياب المتكرر لوزراء الحكومة، مشددا على ضرورة حضور الحكومة للبرلمان، وأضاف أن البرلمان مؤسسة تشريعية ورقابية ويجب احترامها.

وقال بووانو ضمن مداخلة له خلال الجلسة ذاتها، إن أقل درجات الاحترام الواجب للبرلمان هو حضور الوزراء، مضيفا “وإذا كان هناك من وزير يتغيب فنحن نتفهم الأمر خاصة عندما تكون هناك زيارة ملكية أو مهام ديبلوماسية أو أمور قاهرة، نحن نقدرها أما أن تتغيب الحكومة ونأتي وندافع عنها بهذه الطريقة فهذا لا يخدم الوطن ولا المؤسسات”.

وأوضح أن الدستور حدد التوازن والتعاون ما بين المؤسسة التشريعية والتنفيذية، مبينا أن قضية التضامن الحكومي محددة في النظام الداخلي للمجلس.

وفي بداية الجلسة، أعلن رئيس الجلسة اشطيبي، أن عدد من الوزراء سيتغيبون عن الجلسة وسيتولى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الجواب والتفاعل بدلا عنهم وهو ما أجج الوضع داخل قبة البرلمان

وانطلقت المشادات والملاسنات بين الفرق بعد أن قام رؤساء الفرق البرلمانية المنتمية للمعارضة بانتقاد غياب الوزارء عن الجلسات الأسبوعية، معتبيرن أن التغيب المتعمد يعد “احتقارا” للمؤسسة التشريعية في الوقت الذي كشف فيه الناطق باسم الحكومة أن الأمر يتعلق بمهام خارج الوطن.

وما زاد تأجيج فتيل الفوضى هو وصف رئيس الجلسة ادريس الشطيبي بـ”أن هذا التضامن الحكومي مبالغ فيه” في انحياز واضح له مع المعارضة.

محمد شوكي رئيس الفريق التجمعي، اعتبر أن هذا الوصف الذي أطلقه رئيس الجلسة غير صحيح وحكم قيمة، مؤكدا أن المعارضة تستغل الدستور للإعتداء الدستور نفسه في قضيته التضامن الحكومي وغياب الوزراء مؤكدا أن الفصل 93 من الدستور والفصل التنظيمي لتسيير أشغال الحكومة في المادتين 3 و9 وضحت مسألة التضامن الحكومي وحضور الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان للإجابة بدل الوزارء الذين تعذر عليهم الحضور”.

من جهته اعتبر ادريس السنتيسي رئيس فريق الحركة الشعبية “أنه يمكن للوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان أن يجيب مكان الحكومة ومكان وزير أو وزيرين في إطار التضامن الحكومة. لكن ليس في مكان جل الوزراء الذين تغيبوا اليوم بكثرة”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة