الرئيسية / سياسة / هذه مضامين مشروع قانون شراء العقوبات السجنية

هذه مضامين مشروع قانون شراء العقوبات السجنية

السجن - العقوبات البديلة
سياسة
فبراير.كوم 11 يونيو 2024 - 21:30
A+ / A-

صادقت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مساء أول أمس الاثنين، على مشروع قانون العقوبات البديلة، ومشروع قانون السجون، في قراءة ثانية.

كما صادق قبل ذلك مجلس المستشارين على مشروع القانون بعد نقاشات طويلة بالبرلمان، وبعد تعديلات أثارت اختلافات، ليُطرح السؤال الآن حول مدى نجاعة هذه العقوبات للحد من مشكل الاكتظاظ الذي يخنق السجون إذ تصل ساكنتها إلى أزيد من 100 ألف.

وجاءت المصادقة عليه بعد أشواط طويلة قطعها هذا المشروع، الذي سيدخل حيز التطبيق بعد نشره في الجريدة الرسمية، خصوصا أنه تضمّن عقوبات بديلة أثارت حفيظة المعارضة مباشرة بعد طرحه في مجلس النواب، خصوصا ما يتعلق بـ”الغرامة اليومية” التي لم تكن ورادة في صيغته الأولى، إذ اعتبرت أنها في صالح فئة معينة دون أخرى قادرة على أداء الغرامة.

ويُحدد مشروع القانون مفهوم العقوبات البديلة في أنها هي تلك العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات حبسا نافذا.

وتتخد هذه العقوبات البديلة أربعة أشكال هي العمل لأجل المنفعة العامة، أو المراقبة الإلكترونية، أو تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، أو الغرامة اليومية.

ولا يدخل ضمن هذه العقوبات مرتكبو جنح الجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب، والاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد أموال عمومية، وغسل الأموال، والجرائم العسكرية، والاتجار الدولي في المخدرات، والاتجار في المؤثرات العقلية، والاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

وحسب مشروع القانون  فالمحكمة إذا قررت العقوبة الحبسية فيمكنها أن تستبدلها بعقوبة بديلة أو أكثر إما تلقائيا أو بناء على ملتمس النيابة العامة أو طلب المحكوم عليه أو دفاعه أو النائب الشرعي للحديث، أو مدير المؤسسة السجنية أو من يعنيه الأمر.

كما نص على أن المحكمة تُشعر المحكوم عليه أنه في حالة عدم تنفيذه للالتزامات المفروضة عليه فسيتم تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية، كما يمكن للمحكمة إجراء بحث اجتماعي حول المعني قبل النطق بالحكم إذا اقتضى الأمر ذلك.

وحسب مضمون مشروع القانون  فالشروع في تنفيذ العقوبة البديلة يؤدي إلى وقف سريان تقادم العقوبة الحبسية الأصلية، ولا يبدأ في احتساب مدم التقادم إلا من تاريخ صدور الأمر بتنفيذ العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها.

وتنص الوثيقة نفسها على أنه يمكن الحكم بعقوبة الغرامة المالية على الأحداث في حالة موافقة وليهم أو من يمثلهم، ولا يمكن الحكم بهذه العقوبة إلا بعد الإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.

وحدد الفصل 35-15 مبلغ الغرامة المالية بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الأصلية، على أن تراعي المحكمة الإمكانيات المادية للمعني أو ذويه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتبكة والضرر المترتب عنها.

ويلتزم المحكوم عليه بأداء الغرامة في أجل لا يتجاوز ستة أشهر مع إمكانية تمديد المدة مرة واحدة. ولا تُحتسب مدة الاعتقال التي قضاها عند تحديد مبلغ الغرامة اليومية.

وإذا كان المحكوم غير معتقل يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يأذن بتقسيط أدائها داخل الآجال شريطة أداء قسط أولي يعادل على الأقل نصف المبالغ الواجبة الأداء.

وبخصوص هذه العقوبة البديلة، نص مشروع القانون على أنه يمكن للمحكمة أن تصدرها إذا كان المحكومة عليه بالغا من العمر 15 سنة على الأقل، ويكون العمل غير مؤدى عنه، وينجز لمدة تتراوح بين 40 و3600 ساعة لفائدة مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة أو غيرها من المؤسسات أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة الصالح العام.

ويكون العمل في هذا الإطار بتحديد ثلاث ساعات من العمل مقابل كل يوم من مدة العقوبة الحبسية مع مراعاة الحد الأدنى والأقصى لعدد ساعات العمل المنصوص عليها (بين 40 و3600 ساعة).

  وفي توضيح له قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن العقوبات البديلة تشكل وجها مشرقا في تاريخ السياسة الجنائية وأضحت خيارا أساسيا وركيزة من الركائز الأساسية في السياسات العقابية الحديثة، حملت تغييرا عميقا في فلسفة العقوبة ووظائفها عبر تدعيم غايتها الإصلاحية والإدماجية على حساب البعد الانتقامي.

واعتبر الوزير أن جل الأنظمة الجنائية الحديثة راهنت بشكل كبير على تبني نظام العقوبات البديلة كسبيل لتحديث وتطوير سياستها العقابية والحد من إكراهات الوضع العقابي القائم نتيجة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

وأشار إلى ضرورة التغلب على مساوئ العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة التي لا تكفي زمنيا لتحقيق البرامج التأهيلية والتكوينية، بل بالعكس تسهم سلبا في إدماج المحكومين بها بفعل الاختلاط مع من هم أكثر خطورة.

ويرى وهبي أن اعتماد نظام العقوبات البديلة في المنظومة القانونية العقابية والتأهيلية الوطنية أصبح مطلبا أساسيا دافع عنه العديد من الفاعلين الحقوقيين والقانونيين.

وارتكزت مضامين مشروع القانون، يضيف الوزير، على توفر الصلح أو تنازل الضحايا في أهمها وخضوع ذلك لرقابة القضاء سواء عند تقرير العقوبة البديلة أو حق المنازعة فيها لتصحيح ما قد يشوب تحديدها وفق مساطر محددة ومبسطة لإضفاء المرونة.

كما ينص المشروع على الحرص على مراعاة عدم التمييز عند تطبيقها على أفراد المجتمع بغض النظر عن وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية كما هو الحال بالنسبة للعقوبة البديلة المتعلقة بالغرامة اليومية.

كما لم تغفل مضامين مشروع القانون، وفق وهبي، مراعاة كرامة المحكوم عليهم عند تطبيق العقوبات البديلة وحياتهم الخاصة ووضعية بعض الفئات الخاصة كالنساء والأحداث والمسنين وذوي الإعاقة

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة