الرئيسية / ثقافة و فن / "الواقعية هي السر".. المخرج بوحنانة يتحدث عن نجاح فيلمه الصحراوي الجريئ "صحاري سلم وسعى"

"الواقعية هي السر".. المخرج بوحنانة يتحدث عن نجاح فيلمه الصحراوي الجريئ "صحاري سلم وسعى"

مولاي الطيب بوحنانة- الصحراء المغربية- فيلم
ثقافة و فن
فريد أزركي 13 يونيو 2024 - 22:30
A+ / A-

الساعة تشير إلى حوالي، 17:00 مساء، دخلنا من البوابة الرئيسية لـلفيلا، حيث كان المخرج والمنتج، مولاي الطيب بوحنانة في انتظارنا. مرتديا زيه التقليدي الأنيق، المعروف محليا بـ”الدراعة”، الشيب يغطي الرأس، بينما ابتسامته الشابة تزين محياه.

بمجرد الجلوس على الأريكة، بدأ المخرج بوحنانة بإلقاء التحية علينا قبل أن ينغمس في سرد تفاصيل رحلته مع فيلمه الأخير “صحاري سلم وسعى” الذي نال استحسان النقاد وجماهير المشاهدين على حد سواء.

بنبرة حماسية وعيون مشرقة، كشف لنا بوحنانة عن خفايا هذا العمل السينمائي الرائد المستوحى من واقع الصحراء المغربية.

في سياق ذلك، وهو يتحدث عن فيلمه الذي شارك فيه نجوم وفنانين بارزين، قال بوحنانة مبتسما: “لقد سعيت جاهدا لإضفاء أقصى درجات الواقعية على الفيلم، من خلال اختيار ممثلين من مختلف أرجاء المملكة، واستخدام اللهجات المحلية بكل دقة، فضلا عن الحرص على عدم المساس بالحساسيات الثقافية للمنطقة…”

وفتح المخرج والمنتج المغربي مولاي الطيب بوحنانة الباب على مصراعيه لاستعراض تفاصيل ما وراء كواليس فيلمه الأخير “صحاري سلم وسعى”، الذي لاقى نجاحاً كبيراً وتفاعلاً واسعاً من قبل الجمهور والنقاد على حدٍ سواء.

وأوضح المخرج، يروي الفيلم قصة ثلاثة إخوة انفصلت بهم السبل بعد أحداث عام 1975، حيث انتقل أحدهم للدراسة في الرباط، بينما عاش الآخران في مناطق متفرقة مثل مدينة العيون ومخيمات تندوف باللاجئين الصحراويين في الجزائر، إضافة إلى جزء من الأحداث التي جرت في موريتانيا.

وللتعبير عن هذا التنوع الجغرافي والثقافي بشكل حقيقي، قرر بوحنانة اختيار ممثلين من مختلف أقاليم المملكة المغربية. يقول: “اخترت ممثلين من الأقاليم الجنوبية ليؤدوا أدوار الإخوة الثلاثة، حتى يكونون على دراية تامة بخصوصيات المنطقة وثقافتها، وليشعروا بانتمائهم الحقيقي لها. أما الشخصيات التي تعيش في الرباط، فقد وقع اختياري على ممثلين من شمال المملكة.”

ولم يكتف بوحنانة باختيار الممثلين فحسب، بل سعى لصقل مهاراتهم لضمان تقديم أداء متميز ينقل الواقع بأمانة. ففي سبيل إعداد الممثلة الراوية لدور الأم، قام بوحناني بتدريبها على نطق اللهجة الحسانية السائدة في المنطقة الصحراوية، وذلك بمساعدة الفنان الكبير سالم بلال الذي لعب دور قائد المخيمات في الفيلم.

يشرح بوحنانة: “في البداية، كنت قلقا بعض الشيء حول قدرة الراوية على إتقان اللهجة الحسانية التي تعتبر من اللهجات الصعبة. لكن بفضل خبرتها الكبيرة كممثلة محترفة، استطاعت التأقلم معها بسرعة مذهلة”.

ويضيف: “قضيت فترة مع الفنانة المغربية الراوية، حيث كنت أرسل لها مقاطع فيديو ولقاءات باللهجة الحسانية لتعتاد السمع عليها، ثم استعنت بالفنان بلال الذي جاء إلى الرباط وأمضى معنا فترة يدربها على النطق الصحيح للكلمات الحسانية.”

ولا شك أن جهود بوحنانة أثمرت بشكل كبير، إذ أثار أداء الراوية للدور باللهجة الحسانية إعجاب الجمهور الصحراوي خلال العرض الأول للفيلم. يروي بوحناني: “شهدت حضور بعض الأشخاص الصحراويين الذين أعربوا عن دهشتهم من قدرة الراوية على النطق بطلاقة بلهجة المنطقة رغم كونها ليست من أهلها.”

إلى جانب إتقان اللهجات المحلية، حرص بوحناني على الواقعية في تصوير الأحداث وطريقة التعبير، حتى لا يصطدم العمل بالحساسيات الثقافية أو الاجتماعية للمنطقة.

وأوضح قائلاً: “لم أتعمد تجاوز أية خطوط حمراء فيما يتعلق بالحشمة والآداب العامة في الأقاليم الجنوبية. فعلى سبيل المثال، تجنبت بعض الكلمات أو العبارات التي قد تعتبر جارحة، لكنني في الوقت ذاته لم أتردد في التطرق إلى بعض الموضوعات مثل العلاقة بين الزوجين، لكن بطريقة لائقة تتناسب مع عادات وتقاليد المنطقة.”

وأكد بوحنانة أن هذا الالتزام بالواقعية هو الذي جعل الفيلم يصل إلى قلوب المشاهدين ويلامس مشاعرهم. يقول: “كنت أريد أن أكون وفياً للحقيقة قدر المستطاع، لذلك استخدمت المصطلحات والعبارات التي تقال في الواقع، دون الانزلاق في المحظور.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة