الرئيسية / نبض المجتمع / التربية الجنسية: ضرورة مجتمعية أم طابو محرم؟ رؤية جريئة للأخصائية جسوس.. و"العذرية سجن المرأة"

التربية الجنسية: ضرورة مجتمعية أم طابو محرم؟ رؤية جريئة للأخصائية جسوس.. و"العذرية سجن المرأة"

سمية نعمان جاسوس- التربية الجنسية 1
نبض المجتمع
فبراير.كوم 15 يونيو 2024 - 18:00
A+ / A-

التربية الجنسية: ضرورة مجتمعية أم طابو محرم؟ رؤية جريئة للأخصائية جاسوس.. و”العذرية سجن المرأة”

قدمت الدكتورة سمية نعمان جاسوس، الأخصائية المرموقة في علم الاجتماع، تحليلا عميقا للتحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع المغربي على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وسلطت الأخصائية، في حديثها مع موقع “فبراير”، الضوء على التناقضات الصارخة التي لا تزال قائمة في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات بين الجنسين والتربية الجنسية.

وأشارت جاسوس إلى أن المجتمع المغربي قد شهد تحولات جذرية منذ الثمانينات. فقد تغيرت العلاقة بين المرأة والرجل بشكل كبير، وتكسرت العديد من المحرمات الاجتماعية.

وأوضحت أن موضوع الجنس، الذي كان من المحرمات في السابق، أصبح الآن منتشرا بشكل واسع، خاصة مع انتشار الإنترنت.

رغم هذه التغيرات، لاحظت جاسوس استمرار ازدواجية صارخة في المعايير الاجتماعية. فالمجتمع لا يزال يشجع الحرية الجنسية للشباب قبل الزواج، بينما يفرض قيودا صارمة على الفتيات. وأكدت أن قيمة الشاب المغربي قبل الزواج لا تزال مرتبطة بـ”ذكورته وفحولته”، بينما تُختزل قيمة الفتاة في عذريتها.

وأشارت الأخصائية، إلى أن هذه الازدواجية تتناقض مع تعاليم الإسلام، الذي يحرم العلاقات الجنسية قبل الزواج على الجنسين بالتساوي. وانتقدت بشدة استمرار هذه النظرة التقليدية رغم التغيرات الاجتماعية الأخرى.

وحذرت من المشاكل العديدة الناجمة عن هذه الازدواجية في المعايير. فهي تخلق عدم الثقة بين الجنسين، وتؤدي إلى انتشار النفاق الاجتماعي. كما أنها تدفع بعض الفتيات إلى اللجوء لعمليات “إعادة العذرية” للحفاظ على “شرفهن” في نظر المجتمع.

وأكدت أن هذه النظرة المتشددة تجاه عذرية المرأة لم تتغير بشكل ملحوظ، رغم أن الممارسات الجنسية قبل الزواج أصبحت واقعاً لا يمكن إنكاره.

ولفتت الانتباه إلى ارتفاع متوسط سن الزواج في المغرب، حيث أصبح الرجال يتزوجون في سن 31 تقريباً، والنساء في سن 27. وأشارت إلى أن هذا يخلق فجوة كبيرة بين سن البلوغ الجنسي (حوالي 12-13 سنة) وسن الزواج، مما يزيد من احتمالية العلاقات قبل الزواج.

شددت جاسوس على ضرورة تبني مفهوم صحيح للتربية الجنسية. وأوضحت أن التربية الجنسية لا تعني التشجيع على الممارسات الجنسية، بل تهدف إلى تعريف الشباب بأجسادهم وتنمية الوعي بالمسؤولية تجاه العلاقات والصحة الإنجابية.

وانتقدت الفهم الخاطئ السائد للتربية الجنسية، موضحة أنها تهدف إلى تعليم الشباب كيفية فهم ذواتهم وأجسادهم، وكيفية احترام أنفسهم والآخرين. كما أكدت على أهمية تعليم الشباب المسؤولية تجاه أفعالهم، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المنقولة جنسياً والحمل غير المرغوب فيه.

حذرت جاسوس من تفاقم مشكلة الأمهات العازبات في المغرب، مشيرة إلى أن المجتمع يلقي باللوم على الفتيات وحدهن، بينما يتنصل الشباب من مسؤولياتهم.

ودعت إلى ضرورة معالجة هذه المشكلة بشكل جاد، بدلاً من تجاهلها أو اعتبارها من المحرمات.

وأكدت على أهمية مراجعة القيم المجتمعية التي تختزل قيمة المرأة في عذريتها، داعية إلى تبني نظرة أكثر توازناً وإنسانية تجاه العلاقات بين الجنسين.

في ختام حديثها، دعت جاسوس إلى ضرورة فتح حوار مجتمعي جاد حول قضايا الجنس والعلاقات بين الجنسين. وأكدت أن التربية الجنسية هي في جوهرها تربية على الكرامة واحترام الذات والآخر، وهي ضرورية لبناء مجتمع صحي ومتوازن.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة