الرئيسية / ثقافة و فن / الخوارزمي.. عبقرية رياضية مسلمة مهدت الطريق لثورة الذكاء الاصطناعي

الخوارزمي.. عبقرية رياضية مسلمة مهدت الطريق لثورة الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
ثقافة و فن
فبراير.كوم 20 يونيو 2024 - 11:00
A+ / A-

كشف المهندس والكاتب المغربي سعيد الغماز، العلاقة الجذرية بين الذكاء الاصطناعي الحديث وإنجازات عالم رياضيات مسلم عاش قبل أكثر من ألف عام.

حديثه المستفيض كان عن العالم الخوارزمي، الذي وضع أسس الجبر الحديث وساهم في نشر الأرقام الهندية والصفر في العالم الإسلامي والغربي.

يقول الغماز: “لو تتبعنا خطوات التطور التاريخي للذكاء الاصطناعي، سنجد أن جذوره تمتد إلى أعمال الخوارزمي العلمية في القرن التاسع الميلادي”.

وأوضح أن اختراع الخوارزمي للصفر والأرقام الهندية العشرية كان بمثابة اللبنة الأولى في بناء حضارة الحوسبة والمعلوماتية الحديثة.

فقد مهد اختراع الصفر الطريق لظهور نظام الترميز الثنائي (الصفر والواحد) الذي تعتمد عليه شرائح الترانزستور، وهي الرقائق الإلكترونية التي تشكل العمود الفقري للحواسيب والذكاء الاصطناعي المعاصر. يقول الغماز: “لو لم يكن الخوارزمي قد اختار الصفر واستخدمه في نظام الأرقام العشري، لما وجدت الرقائق الإلكترونية ولما ظهر الحاسوب والذكاء الاصطناعي”.

ويضيف الغماز أن الذكاء الاصطناعي يقوم على دعامتين رئيسيتين، الدعامة الأولى هي الرقائح الإلكترونية، والدعامة الثانية هي الخوارزميات (Algorithms) التي تحمل اسم الخوارزمي تيمنًا بإسهاماته العلمية في مجال الرياضيات والحساب. وتشكل هذه الخوارزميات البرمجيات والتعليمات التي تحكم عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ولم تكن إسهامات الخوارزمي مقتصرة على الجانب النظري فحسب، بل كان له أثر عميق في تشكيل العقلية العلمية السائدة في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. يروي الغماز مقولة شهيرة للخوارزمي تظهر نظرته المتقدمة للرياضيات، إذ يقول: “الرياضيات ليست مجرد نظريات جافة، بل هي طريقة تفكير وسلوك مجتمعي”.

كما ينقل الغماز عنه مقولة أخرى تعكس الروح العلمية المتفائلة التي كان يتحلى بها الخوارزمي ورفاقه من علماء تلك الحقبة، إذ يقول: “الخوارزميات تعلمنا أن كل مشكلة لها حل”.

وهذا ما دفع العلماء المسلمين إلى التوغل في أعماق المعرفة بحثًا عن حلول للمشكلات المختلفة، دون الاستسلام للجهل أو اليأس.

ويلفت الغماز إلى أن نهضة أوروبا العلمية والتكنولوجية لاحقًا كانت مدينة بشكل كبير للإرث العلمي الذي خلفه علماء المسلمين في العصور الوسطى، والذي تم تدوينه وحفظه بعناية فائقة.

فكتب الخوارزمي ورفاقه العلماء كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت مسيرة التقدم العلمي في أوروبا بعد قرون من الجمود والركود.

واختتم الغماز حديثه بالتأكيد على أهمية التدوين والحفاظ على الإنجازات العلمية كي تستمر رحلة البشرية نحو المزيد من التقدم والازدهار. ويقول: “لو لم يدون العلماء المسلمون أعمالهم وأبحاثهم آنذاك، لكانت البشرية اليوم في حالة تخلف علمي شديد”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة