الرئيسية / سياسة / خبراء يَضعون تعيين المغرب قنصلًا عامًا في الجزائر على "مشرحة التحليل"

خبراء يَضعون تعيين المغرب قنصلًا عامًا في الجزائر على "مشرحة التحليل"

الجزائر
سياسة
ياسين أوشن 23 يونيو 2024 - 17:00
A+ / A-

وضع خبراء وأكاديميون تعيين المغرب مصطفى رزوق قنصلا عاما في الجزائر على مجهر التحليل، لما تحمله هذه الخطوة الدبلوماسية من رسائل سياسية، في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين رغم “اليد الممدودة” للرباط.

استحضار حسن الجوار 

أفاد هشام معتضد، خبير في الشؤون الاستراتيجية، أن “تعيين قنصل عام جديد للمغرب في الجزائر يترجم رغبة الرباط على تشجيع المقاربة الدبلوماسية في الخلاف السياسي بين البلدين، على منهجية الانطواء السياسي أو الانزواء الدبلوماسي، التي تعتمدها الجزائر في تدبير ملفاتها مع المغرب”.

وزاد معتضد، وفق تصريح له خص به موقع “فبراير.كوم”، أن هذا التعيين المغربي “يكرس خط المغرب السياسي في تدبير سياسته لحسن الجوار الإقليمي، وسعيه للإبقاء على القنوات الدبلوماسية بين البلدين، من أجل إعطاء إشارات إيجابية على أن المقاربة الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإيجاد حل سياسي يرضي الطرفين، بعيدا عن التصعيد غير المجدي لمستقبل العلاقات بين البلدين وتحقيق تطلعات الشعبين”.

الخبير عينه أوضح أن “توتر العلاقات بين الرباط والجزائر لم يدفع قط الرباط إلى اختيار مقاربة إغلاق قنوات التواصل السياسي، سواء عبر التعينات الدبلوماسية أو الخطابات السياسية على أعلى مستوى، من أجل السعي إلى تصحيح المغالطات التي قد تكون وراء رؤية القيادة الجزائرية للوضع السياسي في العلاقات بين البلدين”.

“رغم الهجوم المستمر للجزائر على المصالح المغربية، وتدبيرها لإستراتيجيات المعاكسة الممنهجة للتحركات المغربية إقليميًا وقاريا؛ إلا أن المملكة عازمة على اتباع سياسة ضبط النفس والتدبير الإيجابي لهذا الخلاف السياسي بين البلدين، إيمانًا منه أن أي حل سياسي بين البلدين يجب أن يمر عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بعيدا عن أي ممارسات أخرى غير أخلاقية”، يبرز معضد.

وزاد المصدر نفسه أن “مبادئ المغرب في تدبير الخلافات السياسية كانت دائما عبر التاريخ تميل إلى إعطاء مساحة كبيرة للبعد الدبلوماسي والسياسي، قصد البحث عن حل منطقي وواقعي يحترم التاريخ والجغرافيا، بعيدا عن أي نوع من أنواع المزايدات السياسوية، خدمة لأجندات خارجية أو حسابات شخصية ضيقة”.

هذا وشدد الخبير في الشؤون الاستراتيجية أن “الاستمرار في هذا النوع من التعينات، رغم التصعيد الخطير للجزائر ضد المغرب، يدخل أيضا ضمن قيم المغرب السياسية في تدبير سياسته الخارجية، التي تنبثق من السعي المستمر والدائم لاستتباب الأمن والسلم، اللذين يمران أولا وقبل كل شيء من خلق السياق المناسب لهما، عبر تشجيع البعد السياسي والدبلوماسي في حل الخلافات بين البلدين”.

تعيين لا يشير إلى أي تقدم في العلاقات

أشار نوفل البعمري، محام ومحلل سياسي وناشط حقوقي، إلى أنه “لا بد من التوضيح أن العمل القنصلي بين البلدين لم ينقطع قط”، شارحا أنه “رغم القرار الجزائري، بقيت العلاقة الدبلوماسية مع المغرب عمل قنصليات كلا البلدين الذي يتم بشكل عادي”.

وتابع البعمري، حسب تصريح مقتضب له خص به موقع “فبراير.كوم”، أن عمل القنصليات “مرتبط بشكل خاص بالجوانب الإدارية، لاسيما منها ما يتعلق بالمهاجرين، سواء تعلق الأمر بالجزائريين المقيمين في المغرب أو العكس”.
كما شدد المصدر ذاته على أنه “لا يمكن تفسير هذا المستجد خارج هذا السياق؛ إذ لا يشير بتاتا إلى أي تقدم أو تطور في العلاقة الدبلوماسية بينهما، مادام أن الوضع الدبلوماسي مازال جامدا وعلى حاله منذ الموقف السياسي الجزائري من المغرب”.

تجدر الإشارة إلى أن الجزائر قطعت علاقتها الدبلوماسية مع المغرب شهر غشت من سنة 2021 بشكل أحادي، فيما ظل المغرب يوجه باستمرار رسائل الود إلى “الجارة الشرقية”، التي ما يجمعها بالمغرب أكثر مما يفرقهما، استحضارا للجغرافية والتاريخ واللغة والدين المشترك.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة