الرئيسية / بيبل / فريدة بليزيد تستعيد طنجة الماضي وتحتفي بكناوة الحاضر

فريدة بليزيد تستعيد طنجة الماضي وتحتفي بكناوة الحاضر

بليزيد- كناوة
بيبل
فبراير.كوم 04 يوليو 2024 - 22:00
A+ / A-

فتحت المخرجة المغربية الرائدة فريدة بليزيد نافذة على تاريخ مدينة طنجة الغني وسحر مهرجان كناوة، مقدمة رؤية فريدة عن التنوع الثقافي والموسيقي في المغرب.

بدأت بليزيد حديثها بالإشادة بمهرجان كناوة، قائلة: “أعتقد بشدة أن مهرجان كناوة هو أفضل مهرجان في المغرب. إنه يحظى باهتمام استثنائي، حتى من العائلة الملكية نفسها.”

وأضافت موضحة سبب تميز المهرجان: “هذا المهرجان يجمع كل الأجناس. تجد فيه مزيجاً فريداً من الموسيقى التقليدية والحديثة، ويجذب زواراً من جميع أنحاء العالم.”

وأشارت المخرجة إلى الدور المهم الذي لعبه الموسيقي الأمريكي راندي ويستون في إبراز موسيقى كناوة عالمياً. “كان ويستون، وهو عازف جاز شهير، من أوائل من اهتموا بموسيقى كناوة. جاء إلى طنجة وعاش مع موسيقيي كناوة، وكان أول من بدأ في دمج هذه الموسيقى العريقة مع الجاز”.

انتقلت بليزيد للحديث عن تاريخ مدينة طنجة، مسقط رأسها، قائلة: “طنجة كانت دائماً منطقة دولية، أرضاً تستقبل اللاجئين من مختلف الدول.” وأضافت: “في فترة الحرب الأهلية الإسبانية، استقبلت المدينة العديد من الإسبان الفارين من نظام فرانكو. كانوا يشكلون غالبية السكان في ذلك الوقت”.

وتابعت المخرجة مستذكرة طفولتها: “أتذكر جيداً أن جيراننا كانوا إسبان، وحتى بائع الحليب كان إسبانياً. كانت اللغة الإسبانية هي السائدة في المدينة آنذاك.”

وأشارت بليزيد إلى التنوع اللغوي الفريد في تاريخ المدينة، قائلة: “بعد خروج العرب من إسبانيا، استقر كثير من اليهود في شمال المغرب، خاصة في طنجة وتطوان والعرائش. كانوا يتحدثون لغة تسمى ‘الحكيتية’، وهي مزيج فريد من الإسبانية والعبرية والعربية”.

تحدثت بليزيد عن تجربتها كمخرجة في بداية مسيرتها الفنية، قائلة: “في الحقيقة، لم أواجه صعوبات كبيرة في بداية مشواري كمخرجة. كان عدد المخرجين قليلاً في ذلك الوقت، وكان هناك ترحيب بدخول المرأة إلى هذا المجال”.

ومع ذلك، أشارت إلى بعض التحديات التي واجهتها، خاصة في مجال التمويل. “واجهت بعض الصعوبات في الحصول على التمويل. كان الرجال يحصلون على دعم أكبر مقارنة بالنساء. لكن رغم ذلك، كان هناك انسجام وتعاون بين الجميع في الوسط الفني”.

وختمت بليزيد حديثها بنظرة مقارنة بين الماضي والحاضر: “رغم أن الإمكانيات كانت محدودة في ذلك الوقت مقارنة باليوم، خاصة في مجال التصوير والإنتاج، إلا أننا كنا نعمل بشغف وإبداع كبيرين. كانت لدينا رؤية وأحلام، وكنا مصممين على تحقيقها رغم كل الصعوبات”.

هذه الشهادة من فريدة بليزيد تسلط الضوء على الغنى الثقافي والفني للمغرب، وتبرز دور المرأة في تطوير المشهد السينمائي في البلاد. كما تؤكد على أهمية الحفاظ على التراث الموسيقي والثقافي، مع الانفتاح على التجارب العالمية والأفكار الجديدة.

وكشفت المخرجة المغربية المخضرمة فريدة بليزيد، في حوار أجرته مع موقع “فبراير”، عن تطور السينما المغربية والتحديات التي تواجهها حالياً.

وأشارت بليزيد إلى التقدم التقني الكبير الذي شهدته صناعة السينما في المغرب، مقارنة بالفترة التي بدأت فيها مسيرتها المهنية. وقالت: “حالياً عندنا أحدث التقنيات، ولكن دائماً كنلقاو كاين المشكل.”

وأضافت أن هناك أفلاماً جيدة تُنتج حالياً، لكنها انتقدت بعض الأعمال السطحية التي لا ترقى للمستوى المطلوب. كما عبرت عن أسفها لوجود مشاهد في بعض الأفلام لا يمكن مشاهدتها مع العائلة.

وتطرقت بليزيد إلى مشكلة تراجع الإقبال على دور السينما، قائلة إن الشباب يفضلون مشاهدة الأفلام على أجهزة الكمبيوتر في المنزل. واعتبرت هذا تحدياً عالمياً يواجه صناعة السينما.

وفيما يتعلق بالمواضيع المطروحة في الأفلام المغربية الحديثة، قالت بليزيد إن اهتمامات الجيل الجديد من المخرجين تختلف عن اهتمامات جيلها، مشيرة إلى أن بعض المواضيع المطروحة حالياً قد لا تعكس الواقع بشكل كامل.

وأشادت المخرجة بالنجاحات التي حققتها بعض الأفلام المغربية في المهرجانات الدولية مؤخراً، معتبرة ذلك مصدر فخر للسينما الوطنية.

في ختام حديثها، وجهت بليزيد رسالة للآباء بضرورة احترام رغبات أبنائهم في اختيار مساراتهم المهنية، مستشهدة بتجربتها الشخصية ودعم والديها لها في اختيار مهنة الإخراج السينمائي رغم صعوبتها.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة