علمت” فبراير كوم” من مصادر نقابية أن عدد المعتقلين في مسيرة الشغيلة الصحية أمس الأربعاء ناهز 28شخصا من مختلف الفئات: أطباء وممرضين وإداريين وتقنيين، 24 منهم في حالة سراح و4 ما زالوا معتقلين، فيما التهم الموجهة لهم تتعلق بالتحريض على مقاومة السلطات وعدم الامتثال وتجمهر غير مرخص، فضلا عن عشرات الإصابات التي طالت نساء ورجال الصحة.
وقال حبيب كروم، النقابي في قطاع الصحة: “إننا سنصعد أكثر وسيخوص شغيلة الصحة إضرابات متتالية خمسة أيام في الأسبوع عوض ثلاثة أيام، وذلك خلال شهر يوليوز بكل المؤسسات الاستشفائية والوقائية ومؤسسات التكوين على الصعيد الوطني باستثناء أقسام المستعجلات.”
وأوضح المتحدث ذاته، أن “استمرار الإضرابات والاحتجاجات نتيجة عدم تجاوب الحكومة مع مطالب نساء ورجال الصحة بخصوص تنفيذ الملف المطلبي للمهنيين والاتفاق الموقع بين اللجنة الحكومية والنقابات الصحية خلال أزيد من 50 اجتماع، في وضع وصفه المتكلم بالصمت المبين لرئيس الحكومة عزيز أخنوش”.
وزاد المسؤول النقابي مؤكدا أنه “يجب وضع حد لهذا الاحتقان، وعلى رئيس الحكومة أن يتحمل كامل مسؤوليته تجاه وضع الأطر الصحية من جهة، وصحة المواطنين من جهة أخرى، فضلا عن فتح مجالا للحوار، وإنهاء الاحتقان”.
وعبر حبيب كروم عن قلقه لهذا الوضع، قائلا: “نحن كمغاربة لم يعجبنا هذا الوضع، إذ من شأنه أن يسيء لسمعة المغرب على الصعيد العالمي”.
وفي هذا السياق، استنكر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة منع ما وصفها بـ”المسيرة السلمية والقمع والبطش والتنكيل واعتقال المناضلين والأطر الصحية”، مطالبا بـ”عدم متابعتهم وفق ما ورد في البيان رقم 9 للتنسيق النقابي”.
وندد التنسيق النقابي حسب البيان ذاته، باستمرار” توغل رئيس الحكومة وضربه للحريات والحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي”.
وفي هذا الإطار، يدعو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في بيان له، الحكومة إلى” التعجيل بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاج والتظاهر السلمي الذي نظم بالرباط، وإلى العمل على الاستجابة للمطالب المشروعة للأطر الصحية، وتغليب فضيلة الحوار الجاد والمسؤول.”
ورفض الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” التعنيف الذي مارسه بعض رجال الأمن على الأطر الصحية من خلال الضرب المبرح الذي همّ بعض مهنيي الصحة، مما أدى إلى نقل مناضلة على عجل إلى المستعجلات.”