كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن صفقة دفاعية جديدة بين المغرب وإسرائيل تقدر قيمتها بحوالي مليار دولار.
وتتضمن الصفقة شراء المملكة لقمرين اصطناعيين متطورين من طراز Ofek 13، وهو نوع من الأقمار الاصطناعية تستخدمه القوات المسلحة الإسرائيلية لأغراض الاستطلاع.
وفي تقرير أعده الصحفي أليكساندر أوبلان من الدار البيضاء، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الصفقة تعد الأكبر من نوعها بين البلدين منذ بدء عملية التطبيع قبل نحو أربع سنوات. ومن المتوقع أن يتم تسليم الأقمار الاصطناعية إلى المملكة في غضون خمس سنوات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المغرب لتحديث قدراته الدفاعية والاستخباراتية.
ويُرجح أن تحل هذه الأقمار الجديدة محل القمرين الصناعيين “محمد السادس-أ” و”محمد السادس-ب”، اللذين اشترتهما المملكة من فرنسا في عام 2013.
وفي تفاصيل الصفقة، ذكر التقرير أن توقيعها تم في المغرب بحضور شخصية إسرائيلية بارزة، وهي عمير بيريتس، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق والرئيس الحالي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.
ويعتبر حضور بيريتس مؤشراً على أهمية الصفقة للجانبين.
كما أنها تسلط الضوء على تعمق العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسرائيل في مجالات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.
ومن المتوقع أن تعزز هذه الأقمار الاصطناعية الجديدة من قدرات المغرب في مجال الاستطلاع والمراقبة، مما قد يؤثر على موازين القوى في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي المغرب المستمر لتطوير قدراته العسكرية والتقنية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الصفقة تأتي في أعقاب سلسلة من الاتفاقيات والتعاون بين المغرب وإسرائيل في مختلف المجالات منذ توقيع اتفاقية التطبيع. ويرى محللون أن هذا التعاون المتزايد قد يكون له تداعيات على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية في المنطقة.
وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من الجانبين المغربي أو الإسرائيلي حول هذه الصفقة حتى الآن، فإن الأنباء عنها قد أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية الإقليمية والدولية.
وتبقى الأسئلة مطروحة حول كيفية استخدام المغرب لهذه التقنية المتطورة، وتأثيرها على الأمن الإقليمي، والردود المحتملة من الدول المجاورة. كما يُنتظر أن تكون هذه الصفقة محل متابعة وتحليل من قبل المراقبين والمختصين في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية في الفترة القادمة.