الرئيسية / سياسة / الضريبة على الدخل والقدرة الشرائية: هل يستجيب قانون المالية لتطلعات المواطنين؟

الضريبة على الدخل والقدرة الشرائية: هل يستجيب قانون المالية لتطلعات المواطنين؟

غلاء الأسعار- الاستهلاك
سياسة
راوية الذهبي 20 أكتوبر 2024 - 18:00
A+ / A-

في إطار العرض الذي قدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، تم الكشف عن معالم مشروع قانون المالية لعام 2025.

هذا المشروع يأتي في ظل تحديات اقتصادية دولية ووطنية، حيث يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وتخفيف العبء الضريبي، والحفاظ على استدامة المالية العامة.

وقد تطرق العرض إلى مجموعة من الإصلاحات والتدابير التي من شأنها أن تحسن الأوضاع المعيشية، وتعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر تضررًا من تقلبات الاقتصاد العالمي.

إصلاح الضريبة على الدخل: تخفيف العبء على المواطنين

يعتبر إصلاح الضريبة على الدخل أحد أبرز المحاور التي تناولها السيد لقجع في عرضه أمام لجنة المالية. هذا الإصلاح يستهدف بالأساس تخفيف الأعباء المالية عن شريحة واسعة من المواطنين، خاصة الطبقات المتوسطة والدنيا.

وفقًا للعرض، تسعى الحكومة إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي بطريقة تساهم في تعزيز العدالة الضريبية. فالتعديلات المقترحة ستضمن تخفيف العبء الجبائي عن المواطنين بما يساهم في زيادة قدرتهم الشرائية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الاستهلاك الداخلي ويدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام.

وقد أشار السيد لقجع إلى أن هذه الإصلاحات تأتي استجابة لتوجيهات ملكية سامية، وتطلعات شعبية واسعة، وهو ما يضع تحسين الوضع المالي للمواطنين في صلب اهتمامات الحكومة.

دعم القدرة الشرائية: نحو تحسين جودة حياة المواطنين

إلى جانب الإصلاحات الضريبية، يتضمن مشروع قانون المالية لعام 2025 عددًا من التدابير التي تهدف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين.

فقد أكد السيد لقجع خلال عرضه أن الحكومة تعي تمامًا التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغاربة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، ولذلك تسعى من خلال هذا المشروع إلى تبني سياسات مالية تدعم استقرار الأسعار وتزيد من قدرة الأسر على مواجهة الأعباء اليومية.

من بين هذه التدابير تخفيض الضرائب المباشرة، إلى جانب تحسين تمويل الجماعات الترابية، وهو ما سيمكن هذه الأخيرة من تقديم خدمات محلية أفضل للمواطنين.

كما تتضمن التدابير تبسيط النظام الضريبي ودمج الرسوم شبه الضريبية في المدونة العامة للضرائب، مما يسهم في تسهيل المعاملات المالية وتعزيز الشفافية الضريبية.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا إلى رفع الضغط المالي عن الأسر، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، مع تحسين البيئة المالية والاقتصادية العامة.

تقليص عجز الميزانية والتحكم في التضخم: ضمان استدامة المالية العامة

لا يقتصر مشروع قانون المالية على دعم الأسر فقط، بل يشمل أيضًا إجراءات تهدف إلى تحقيق التوازن المالي على المدى البعيد.

في هذا السياق، أشار لقجع إلى أن الحكومة تسعى إلى تقليص عجز الميزانية من 4.0% في 2024 إلى 3.5% في 2025، وهو ما يعكس سياسة حكومية حذرة تسعى إلى التحكم في الإنفاق العام دون التأثير على الدعم الموجه للأسر.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 2.0% في 2025، مقارنة بسنوات سابقة شهدت معدلات تضخم أعلى.

هذه الأرقام، التي جاءت في عرض فوزي لقجع، تعكس التدابير الصارمة التي اتخذتها الحكومة لضبط الأسعار، مما سيساهم في خلق مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا، ويخفف العبء المالي على المواطنين في مختلف جوانب حياتهم اليومية.

وفي المجمل، يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2025 خطوة مهمة نحو تحقيق توازن بين الدعم الاجتماعي من خلال إصلاحات ضريبية تهدف إلى تخفيف العبء عن المواطنين، والحفاظ على التوازن المالي لضمان استدامة الاقتصاد الوطني.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة