أفادت مصادر نقابية من الجامعة الوطنية للتعليم، رفضت الكشف عن اسمها، أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قررت تأجيل البت في الترقية بالاختيار لعام 2023، بعد اجتماع اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء الخاصة بفئتي التعليم الابتدائي والإعدادي في الرباط.
هذا القرار أثار استياءً في أوساط الشغيلة التعليمية والنقابات، وسط اتهامات للوزارة بالتأخر في معالجة قضايا تعتبر مصيرية لفئة واسعة من الأساتذة.
المصدر أوضح أن التأجيل جاء بسبب خلافات بين النقابات حول تطبيق المادة 81 من النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، التي تنص على منح أقدمية اعتبارية تصل إلى خمس سنوات لفئات محددة لتسريع ترقيتهم إلى الدرجة الأولى.
النقاش احتدم بين من يرى ضرورة تقييد الأقدمية على تسجيل الأساتذة في لوائح الترقية، وبين من يطالب باعتمادها مباشرة لضمان الإنصاف.
وأضاف المصدر أن هذه الخلافات ألقت بظلالها على الاجتماع الأخير، حيث اعتبر بعض ممثلي النقابات أن تقييد تطبيق الأقدمية يخدم مصالح الإدارة أكثر من حقوق الأساتذة، مشيرًا إلى أن المواقف المتباينة للنقابات أثارت انتقادات لعدم انسجامها مع مطالبها السابقة.
في المقابل، أرجعت النقابة الوطنية للتعليم التأجيل إلى عدم صدور ترخيص استثنائي من رئيس الحكومة، وهو شرط أساسي لاعتماد التسقيف المرتبط بالمادة 81.
وأكدت أن الوزارة وعدت بعقد اجتماع جديد فور توفر الترخيص لضمان تطبيق أفضل للوائح الترقية.
يذكر أن قرار التأجيل أثار غضب فئة واسعة من الأساتذة، خاصة المنتمين للزنزانة 10، الذين كانوا ينتظرون تفعيل المادة 81 لتحسين أوضاعهم. وبينما يرى البعض أن الخلافات النقابية تعرقل الإصلاح، يدعو آخرون إلى تجاوز هذه الانقسامات لتسريع تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في قطاع التعليم.