أكد دونالد ترامب على ضرورة معالجة العجز التجاري الذي تواجهه الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين الرئيسيين، مشيرا إلى وجود عجز كبير مع كندا والمكسيك والصين، مؤكداً أن الوضع الحالي يتطلب إجراءات حاسمة لتصحيح المسار الاقتصادي للبلاد.
وفي سياق حديثه عن الوضع المالي للولايات المتحدة، لفت ترامب الانتباه إلى حجم الديون الأمريكية البالغة 36 تريليون دولار، معتبراً أن هذا الرقم يستدعي مراجعة شاملة للسياسات التجارية والاقتصادية.
وفي محاولة لتشجيع الصناعة المحلية، قدم حافزاً للشركات قائلاً: “اصنع منتجك في الولايات المتحدة ولن تكون هناك تعريفات جمركية!”
وتطرق ترامب في حديثه إلى قضية أسعار الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، منتقداً بشدة الفوارق الكبيرة في الأسعار بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، متسائلا عن السبب وراء تحمل المواطن الأمريكي تكاليف أعلى بكثير مقارنة بالمستهلكين في الدول الأخرى، مشيراً إلى أن هذا الوضع غير عادل ويحتاج إلى تصحيح.
وبينما أقر ترامب بإمكانية وجود “بعض الألم” خلال فترة التحول الاقتصادي، إلا أنه أبدى تفاؤله بأن النتائج النهائية ستكون إيجابية للغاية، مؤكدا أن هذه التغييرات ضرورية “لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، متوقعاً أن تؤدي سياساته إلى “عصر ذهبي” جديد للولايات المتحدة.
وكتب ترامب على موقعه للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال “هل سيكون هناك بعض الألم؟ نعم، ربما (وربما لا).. لكننا سنجعل أميركا عظيمة مجددا، ويستحق هذا الثمن الذي يجب دفعه”، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وندد مجلس إدارة صحيفة وول ستريت جورنال اليميني الجمعة بالرسوم في مقال تحت عنوان “الحرب التجارية الأغبى في التاريخ”.
ورد ترامب الأحد بالقول إن “لوبي (جماعة ضغط) الرسوم الجمركية بزعامة وول ستريت جورنال المدافعة عن العولمة، والمخطئة على الدوام، يعمل جاهدا لتبرير.. عقود من الاحتيال على أميركا في ما يتعلق بالتجارة والجريمة والمخدرات السامة”.
ويرى محللون اقتصاديون أن تصريحات ترامب تعكس رؤية حمائية للاقتصاد الأمريكي، تركز بشكل أساسي على تعزيز التصنيع المحلي وخفض العجز التجاري مع الشركاء الرئيسيين، كما تشمل هذه الرؤية إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة الدولية ومعالجة قضية تكاليف الرعاية الصحية المرتفعة في الولايات المتحدة.