نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مقالًا اتهمت فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعطيل وقف إطلاق النار في غزة والتضحية بالأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، وذلك في سبيل الحفاظ على ائتلافه الحكومي.
ووصفت الصحيفة ادعاءات الحكومة الإسرائيلية بـ”الأكاذيب” و”التلاعب المضلل”، مؤكدة أن إسرائيل، وليست حماس، هي من انتهكت الاتفاق وعرقلت عودة الأسرى.
وأشارت “هآرتس” إلى أن نتنياهو دفع ثمن عودة إيتمار بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، إلى الحكومة، “بدماء الرهائن” الذين أصبح مصيرهم مجهولًا مع استئناف الحرب. واستشهدت الصحيفة بتصريح إيليا كوهين، الأسير المحرر، الذي وصف تجدد الحرب بأنه “حكم إعدام على الرهائن”.
وتزامنت عودة بن غفير، الذي كان قد استقال سابقًا احتجاجًا على اتفاق تبادل الأسرى، مع استئناف الهجمات الإسرائيلية على غزة، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين.
وفندت “هآرتس” ادعاءات مكتب نتنياهو بأن حماس رفضت إطلاق سراح الرهائن والمقترحات المقدمة من الوسطاء، مؤكدة أن إسرائيل هي من انتهكت الاتفاق برفضها مناقشة المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تنتهي بإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، وكذلك بخرقها وعدها بالانسحاب من ممر فيلادلفيا.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أعلنت وقف دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر الحدودية، وهو ما تعارض مع التزامها في الاتفاق باستمرار دخول المساعدات، مشيرة إلى أن إسرائيل استخدمت التجويع كأداة ضغط على حماس.
وفي المقابل، أكدت “هآرتس” أن حركة حماس التزمت باتفاق وقف إطلاق النار وطالبت بإلزام إسرائيل به، ودعت الوسطاء للبدء بمفاوضات المرحلة الثانية.
وانتقدت “هآرتس” استئناف العمليات العسكرية، ووصفت ادعاء الحكومة بأن الهدف هو إطلاق سراح الأسرى بأنه “كذبة أخرى”، موضحة أن الضغط العسكري عرض حياة الأسرى والجنود الإسرائيليين وسكان غزة للخطر.
وخلصت “هآرتس” إلى أن نتنياهو تخلى عن الأسرى لإنقاذ حكومته، وأن صرخات عائلات الرهائن والرهائن العائدين لم تهم نتنياهو وأعضاء ائتلافه الحاكم، وأن الأهم بالنسبة لهم كان إقرار ميزانية الدولة. ودعت الصحيفة الإسرائيليين للمشاركة في الاحتجاجات ضد نتنياهو.