وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سؤالًا كتابيًا إلى السيدة آمال فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشأن ضعف تعويضات المسؤولية الممنوحة لفئة الأطر الإدارية التي تتولى مهام التدبير داخل مختلف المصالح والأقسام والمديريات بالإدارات العمومية.
وجاء في نص السؤال أن هذه الفئة، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به في تنفيذ السياسات العمومية والسهر على حسن تدبير المرافق العمومية، لا تزال تعاني من “حيف واضح” على مستوى التعويضات، والتي لم تعرف أي مراجعة تذكر منذ عقود، رغم ارتفاع حجم الأعباء اليومية، والغلاء الذي طال تكاليف العيش.
وأوضح المصدر ذاته أن المرسوم رقم 2.75.864 الصادر في 19 يناير 1976، والذي أُحدث بموجبه تعويض عن المسؤولية، أصبح متجاوزًا من حيث المبالغ المحددة، إذ لم تعد كافية لتحفيز الأطر على تولي مناصب المسؤولية أو الاستمرار فيها، خصوصًا في ظل المهام الثقيلة المرتبطة بتدبير الموارد البشرية والمالية، أو المسؤوليات ذات الطبيعة القانونية.
وفي السياق ذاته، أبرزت الكونفدرالية أن التعويض الجزافي عن استعمال السيارات، المحدد بموجب المرسوم رقم 2.97.1052 الصادر في 2 فبراير 1998، لم يُراجع بدوره منذ 27 سنة، ما جعله غير متناسب مع متطلبات التنقل التي تفرضها ممارسة المهام الإدارية، خاصة في المناطق ذات التضاريس الصعبة كإقليمي ورزازات وتارودانت، حيث يضطر عدد من المسؤولين الترابيين إلى التنقل الدائم لتتبع المشاريع ومواكبة سير العمل بالمراكز التابعة لهم.
وتساءلت الكونفدرالية عما إذا كانت الحكومة تعتبر أن مبلغ 1700 درهم شهريًا، كتعويض عن المسؤولية، يُجسد فعلًا الاعتراف والتقدير اللازمين لفئة من الموظفين الذين يُطلب منهم الحفاظ على مظهر لائق، وتطوير أدائهم الوظيفي، واقتناء الكتب والمراجع، ومواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وختمت الكونفدرالية سؤالها بدعوة الوزيرة المنتدبة إلى التعجيل بمراجعة المراسيم ذات الصلة بالتعويضات الإدارية، والعمل على رفع قيمتها بما يتناسب مع تطور الأسعار، وتحقيق العدالة الأجرية بين مختلف فئات الموظفين، مع الدعوة إلى تنويع أشكال التعويضات لتشمل المخاطر والتنقل والمهام الاستثنائية، إضافة إلى مكافآت الأداء والتعويض عن السكن والهندام، على غرار ما هو معمول به في أنظمة أجور أخرى أكثر عدالة وتوازناً.