توالت، الأربعاء، الإدانات العربية والفلسطينية لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”، والتي اعتبرتها عدة عواصم اعتداءً صارخاً على سيادة دول المنطقة وتحدياً للقانون الدولي، محذّرة من تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وكان نتنياهو قد صرّح، في مقابلة مع قناة “i24” الإسرائيلية الثلاثاء، بارتباطه الشديد برؤية تمتد –وفق المزاعم الإسرائيلية– من النيل إلى الفرات، وتشمل أراضي فلسطينية وعربية في الأردن ولبنان وسوريا ومصر، وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى والمفقودين، وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
السعودية أدانت “بأشد العبارات” هذه التصريحات، مؤكدة رفضها الكامل “للمشاريع الاستيطانية والتوسعية” والتشديد على “الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.
قطر وصفت الموقف الإسرائيلي بأنه “امتداد لنهج الغطرسة وتأجيج الأزمات”، واعتبرت التصريحات اعتداءً على سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الاستفزازات.
الأردن من جانبه اعتبرها “تصعيداً خطيراً وتهديداً لسيادة الدول”، مؤكداً أن “الأوهام العبثية” لن تنتقص من الحقوق المشروعة للفلسطينيين أو للأردن.
أما مصر، فقد طالبت بإيضاحات رسمية، معتبرة أن النهج الإسرائيلي “يتعارض مع خيار السلام” ويعكس “إصراراً على التصعيد”، مشددة على أن السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الحرب على غزة وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
جامعة الدول العربية أدانت “بأشد العبارات” ما وصفته بـ”استباحة لسيادة الدول العربية” ومحاولة لتقويض الأمن القومي العربي، داعية مجلس الأمن إلى التحرك لوقف “النوايا التوسعية والعدوانية”.
وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية التصريحات بأنها “تصعيد خطير وإمعان في الإبادة والتهجير”، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أنها “اعتراف رسمي بنوايا تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع فلسطين التاريخية بالكامل”.