كشفت مصادر إعلامية أوروبية عن مبادرة قيد الدراسة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي تهدف إلى إلغاء الحواجز التجارية مع عدد من شركائه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويأتي المغرب في صميم هذه الخطة الاستراتيجية التي تسعى إلى تعميق الاندماج الإقليمي في ظل التحديات التي تفرضها العلاقات التجارية غير المستقرة مع قوى عالمية كالولايات المتحدة والصين.
ووفقاً لتقرير بثته قناة “يورو نيوز” استناداً إلى وثيقة حصرية صادرة عن المفوضية الأوروبية، فإن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تدفع باتجاه استخدام اتفاقية استراتيجية مقبلة بشأن البحر الأبيض المتوسط كمنصة لإزالة العوائق التجارية مع دول مختارة، وجعل أسواقها “متوافقة مع قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي”.
وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى إبرام مجموعة من الاتفاقيات الثنائية الجديدة بين الاتحاد الأوروبي ودول في المنطقة.
وقد تم إدراج المغرب بشكل صريح ضمن الدول الرئيسية المعنية بهذه الشراكة المتقدمة، إلى جانب كل من مصر، وإسرائيل، والأردن، ولبنان، وليبيا، وفلسطين، وتونس، وسوريا والجزائر.
وتشير الوثيقة، التي حصلت عليها القناة الأوروبية، إلى أن هذه الشراكة لا تهدف فقط إلى تعزيز التبادل التجاري، بل ترمي بشكل أعمق إلى تعزيز التكامل الإقليمي كأداة استراتيجية لمواجهة التحديات التجارية الحالية وبناء منطقة اقتصادية أكثر استقراراً وازدهاراً.
بالنسبة للمغرب، تفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة لتعزيز وصوله إلى الأسواق الأوروبية الشاسعة. فالاتفاقيات الجديدة المقترحة مصممة لتحديث الاتفاقيات القائمة حالياً، وتبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية التي تعيق تدفق السلع والخدمات. حسب خبراء.
ومن شأن هذا التطور أن يمنح دفعة قوية للاقتصاد المغربي، خاصة وأنه يركز بشكل خاص على دعم الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر عصب الاقتصادات الحديثة، عبر تسهيل اندماجها في سلاسل القيمة الأوروبية.
وفي حال المضي قدماً في هذه الخطة، فإنها ستمثل نقلة نوعية في علاقة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لتتجاوز الإطار التجاري التقليدي نحو تكامل اقتصادي أعمق، مما يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الاستراتيجية بين ضفتي المتوسط. حسب مراقبين.