شن محمد شوكي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، هجوماً لاذعاً على خصوم الحكومة، مؤكداً أن الحزب ماضٍ في تنزيل مشروعه التنموي تحت قيادة عزيز أخنوش، دون الالتفات لما وصفه بـ”حملات التشويش والتبخيس”.
تجديد الولاء وتحدي “فوبيا الأحرار”
أمام الآلاف من مناضلي الحزب الذين حجوا من مختلف مناطق جهة فاس-مكناس، بما في ذلك قبائل الحياينة وجبالة وبني وراين وغيرها، استهل شوكي كلمته بتجديد العهد لرئيس الحكومة عزيز أخنوش. وقال شوكي بلهجة حازمة: “نحن هنا لنؤكد ما يخيف البعض، وهو أن التجمع الوطني للأحرار في الطريق الصحيح ولن يزيحه أحد”، واصفاً منتقدي الحزب بأنهم “يعانون من فوبيا اسمها التجمع الوطني للأحرار”.
وأشاد شوكي بما اعتبره “يقظة سياسية وتنظيمية نادرة” لدى عزيز أخنوش، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة لا يلتفت للضوضاء ولا تربكه الحملات التي تتناسل مع كل نجاح، بل حول السياسة من “خطابات جوفاء مشحونة بالعاطفة والديماغوجية إلى فعل وإنجازات واقعية وملموسة”.
هجوم على حصيلة “العشر سنوات”
وفي معرض حديثه عن المشهد السياسي، وجه شوكي سهام النقد المباشر لمن دبروا الشأن العام في العقد الماضي (في إشارة لحزب العدالة والتنمية)، قائلاً: “عشر سنوات قضوها في الحكم ولا يتذكر المغاربة منها إلا برنامجاً واحداً هو استغلال دعم الأرامل وتضخيم الخطابات الفارغة”.
واعتبر المتحدث أن “الوقاحة السياسية” بلغت مداها لدى البعض، منتقداً محاولات “محاكمة نوايا الوزراء” والركوب على شماعة “تضارب المصالح” لعرقلة الإصلاحات. وأضاف: “المغاربة لا يشترون الأوهام، ونحن حزب لا يخجل من إنجازاته ولا يخاف من المحاسبة”.
الدولة الاجتماعية: أرقام تتحدث عن نفسها
واستعرض القيادي التجمعي حصيلة الحكومة الحالية، مؤكداً أن الإنجازات تقاس بأثرها في الحياة اليومية للمواطن، لا بالشعارات. وعدد شوكي المكتسبات المحققة في إطار “الدولة الاجتماعية” تنفيذاً للتوجيهات الملكية، مشيراً إلى إصلاحات قطاع الصحة، والتعليم، والدعم الاجتماعي المباشر، والزيادة في الأجور، وبرامج السكن، ومخطط “الجيل الأخضر”.
وقال شوكي: “هذه ليست شعارات، هذه حياة الناس ويوميات المواطنين”، مشدداً على أن الحكومة وفرت إمكانيات مالية غير مسبوقة للقطاعات الاجتماعية وللجماعات الترابية.
تضامن مطلق مع الوزراء
وفي ختام كلمته، أعلن شوكي عن تضامن الحزب المطلق مع وزيري الصحة والتعليم في وجه ما وصفه بـ”حملات التضليل”، معتبراً أن استهداف هذين القطاعين الحساسين “ليس وليد اليوم، بل هو استهداف مقصود لتيئيس المغاربة وتبخيس المنجزات”.
وختم شوكي رسالته بالتأكيد على أن الحزب وحلفاءه في الأغلبية الحكومية فخورون بما تحقق، وأنهم سيواصلون العمل بـ”نفس واحد وقلب واحد” لتنزيل الطموح الملكي لبناء مغرب الكرامة، غير مبالين بـ”المكائد والحروب السياسية التي لا تهدأ”.