صادق المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال دورته الأخيرة، على تشكيلة المكتب السياسي الجديد لحزب “الوردة”، التي تضم 33 عضوًا، وذلك بناءً على مقترح الكاتب الأول إدريس لشكر، في خطوة تنظيمية وُصفت بأنها تعكس ملامح مرحلة سياسية جديدة داخل الحزب، لكنها أثارت في الآن نفسه نقاشًا داخليًا بسبب استبعاد عدد من الأسماء البارزة.
وعرفت اللائحة الجديدة إقصاء شخصيات وازنة داخل الاتحاد الاشتراكي، من بينها النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، وحنان رحاب، ويونس مجاهد، إلى جانب أسماء أخرى سبق لها أن اضطلعت بأدوار تنظيمية وسياسية وإعلامية داخل الحزب، ما اعتبره متتبعون مؤشرا على إعادة ترتيب موازين القوى داخل الأجهزة القيادية.
وضمت تشكيلة المكتب السياسي الجديدة كلًا من أشرف حسناوي، السالك المساوي، الشرقاوي الزنايدي، المختار الراشدي، المهدي العلوي، المهدي الفاطمي، إيمان الرازي، بديعة الراضي، حميد كجي، خديجة كنين، رجاء البقالي، سعيد بعزيز، صابرين المساوي، عائشة الزكري، عبد الحق أمغار، عتيقة جبرو، وعمر أعنان.
كما شملت اللائحة غسان أمرسال، فدوى الرجواني، فادي وكيلي، فوزية الحريكة، كريم السباعي، كمال الهشومي، لطيفة الشريف، محمد سطي، محمد غذان، محمد ملال، مروان الراشدي، مروان عمامة، مصطفى المتوكل، منال الثقال، ونبيل نوري.
في المقابل، استُبعد عن المكتب السياسي عدد من القياديين السابقين، من بينهم محمد شوقي، محمد محب، خدوج السلاسي، مختار البدراوي، مشيج القرقري، أمين البقالي، عبد السلام الموساوي، سليمان ازوغار، سلوى الدمناتي، يوسف بنجلون، محمد عبة، أبو درار، السعدية بنسهلي، زينب الخياطي، جواد شفيق، ومحمد بن عبد القادر، إضافة إلى يونس مجاهد وحنان رحاب.
وعلى مستوى توزيع المهام داخل المكتب السياسي، صادق المجلس الوطني على تعيين كتاب وطنيين حسب المجالات، حيث انتُخب إبراهيم الراشدي كاتبًا وطنيًا للمجتمع المدني، وأحمد العاقد للثقافة، والمهدي المزواري للإعلام الحزبي باللغة الفرنسية، فيما أُسندت المالية إلى إدريس الشطيبي.
كما جرى تعيين هبري الهابري كاتبًا وطنيًا للتربية والتعليم العلمي والبحث، وجمال الصباني للإدارة، وحسن الساخي للغرف المهنية، وخالق أوعقا للرقمنة والذكاء الاصطناعي. وأسندت العلاقات الخارجية إلى خولة لشكر، والقضايا الاقتصادية إلى طارق المالكي، ومغاربة العالم إلى عائشة الكرجي، والعدالة والحريات إلى كاسي الترجي، وحقوق الإنسان إلى عائشة الكلاع، فيما تولى عبد الحميد جماهري مهمة الإعلام الحزبي باللغة العربية.
وانتخب المجلس الوطني أيضًا عبد الرحيم الزباخ كاتبًا وطنيًا للتواصل الرقمي، وعبد الرحيم شهيد للمؤسسات المنتخبة، وعبد الله الصيباري لقضايا الشباب، وعلي الغنبوري للماء والبيئة والتنمية المستدامة، وفتيحة سداس للتكوين وتعزيز القدرات، وكريم بلمقدم للصحة والحماية الاجتماعية.
كما استقر المجلس على تعيين محمد المموحي كاتبًا وطنيًا للتنظيم، وميلودة حازب لقضايا النساء، ويوسف أيدي للعمل النقابي والقطاعات المهنية.
وتأتي هذه التغييرات في سياق استعداد الاتحاد الاشتراكي للاستحقاقات السياسية المقبلة، وسط رهانات إعادة بناء التنظيم وتعزيز حضوره السياسي، في مقابل انتقادات داخلية تعتبر أن إبعاد أسماء وازنة قد ينعكس على وحدة الحزب وتماسكه الداخلي.