الرئيسية / سياسة / بلكوش: التغطية الإعلامية للرياضة رافعة أساسية لترسيخ حقوق الإنسان

بلكوش: التغطية الإعلامية للرياضة رافعة أساسية لترسيخ حقوق الإنسان

سياسة
فبراير.كوم 20 ديسمبر 2025 - 10:00
A+ / A-

أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن الورشة التوعوية حول التغطية الإعلامية للفعاليات الرياضية الكبرى وتعزيز حقوق الإنسان تشكل محطة جديدة لترسيخ حضور القيم الحقوقية داخل الفضاء الرياضي، وعلى مستوى الممارسة الإعلامية المرتبطة به، في سياق وطني يتسم باستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى ذات إشعاع قاري ودولي.

وأوضح بلكوش، خلال افتتاح أشغال الورشة، أن أهمية هذا اللقاء تنبع من تزامنه مع مرحلة مفصلية يستعد فيها المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، وكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إلى جانب تظاهرات رياضية أخرى، معتبرا أن هذه الاستحقاقات لا تمثل فقط أحداثا رياضية، بل تشكل واجهة تعكس اختيارات المملكة الحقوقية والاجتماعية والحضارية.

وسجل المندوب الوزاري أن المجال الرياضي أضحى من أكثر الفضاءات متابعة وتأثيرا على الصعيد العالمي، مؤكدا أن طريقة تنظيم التظاهرات الرياضية وكيفية تغطيتها إعلاميا تعكس مرجعيات الدول وقيمها، وتبرز مستوى التزامها بحقوق الإنسان والحكامة الجيدة.

وأبرز أن هذه التظاهرات تشكل منابر عالمية لتبادل القيم الإنسانية، وفضاءات للإدماج وتعزيز العيش المشترك، لكنها قد تتحول، في غياب الضوابط واليقظة، إلى مجال لانتشار خطابات الكراهية والعنف اللفظي أو الرمزي، ومختلف أشكال التمييز والعنصرية.

وشدد بلكوش على أن الرياضة تعد من الحقوق الأساسية، وتشكل مدخلا للتمتع بحقوق أخرى، من بينها الحق في الصحة والترفيه والتربية، مذكرا بأن المرجعيات الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان واتفاقيات مناهضة التمييز، أكدت الدور المحوري للرياضة في تعزيز منظومة حقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بحقوق الطفل والمرأة والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي هذا السياق، استحضر قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 12 أكتوبر 2023، الداعي إلى إرساء فضاء رياضي خال من العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب، معتبرا أن تنزيل هذه الالتزامات يظل مسؤولية جماعية تستوجب انخراط مختلف الفاعلين، من أجل جعل الفضاءات الرياضية آمنة، تربوية وتواصلية، تعكس طموح المغرب في النهوض بمشروعه الحقوقي والديمقراطي والتنموي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

كما أبرز بلكوش الأدوار الطلائعية للصحافيين الرياضيين ووسائل الإعلام في مواكبة هذا التوجه الوطني، مؤكدا أن الإعلام الرياضي لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح فاعلا مؤثرا في تشكيل الرأي العام، وفي الوقاية من خطابات الكراهية، وتعزيز الصورة الإيجابية للرياضة وقيمها الإنسانية النبيلة.

وسجل المتحدث أن اتساع التغطية الإعلامية ليشمل الفضاءات الرقمية أفرز تحديات جديدة، مرتبطة بسرعة انتشار خطابات العنف والتمييز والعنصرية والصور النمطية، وما تخلّفه من آثار سلبية، خاصة على النساء والأطفال واليافعين والشباب، داعيا إلى تعبئة جماعية لضمان اضطلاع الإعلام بدوره التربوي والحقوقي.

وختم المندوب الوزاري كلمته بالتأكيد على التزام المغرب بجعل التظاهرات الرياضية المقبلة نموذجا إفريقيا ومتوسطيا ودوليا في الوقاية من خطاب الكراهية والعنف والتمييز، وتعزيز التنوع والإدماج، موجها دعوة إلى مختلف الفاعلين، من مؤسسات وطنية وإعلام ومجتمع مدني وجمعيات المشجعين وشركاء دوليين، من أجل تحويل هذه المحطات الرياضية إلى رافعة حقيقية لحقوق الإنسان والتنمية، عبر تغطية إعلامية مسؤولة تقوم على المساواة والإنصاف والاحترام المتبادل والتسامح والتعددية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة