الرئيسية / رياضة / الركراكي: جاهزون لنهائي تاريخي ضد السنغال والتحكيم حجة لمن ودع الكان

الركراكي: جاهزون لنهائي تاريخي ضد السنغال والتحكيم حجة لمن ودع الكان

وليد الركراكي
رياضة
سفيان بالحاج 17 يناير 2026 - 18:00
A+ / A-

عشية المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، عقد الناخب الوطني وليد الركراكي رفقة لاعبه إلياس بنصغير ندوة صحفية مطولة، عكست حجم الوعي، النضج، والهدوء الذي يرافق أسود الأطلس قبل موعد تاريخي يحتضنه المغرب وبين جماهيره.

واستهل الركراكي حديثه بالتأكيد على أن بلوغ النهائي كان حلما راود الطاقم واللاعبين منذ الإقصاء المؤلم أمام كوت ديفوار قبل عامين، معبرا عن فخره بالوصول إلى هذا الموعد القاري الكبير على أرض الوطن، ومشدداً على أن مواجهة السنغال تمثل أصعب خطوة أمام منتخب يعد من بين الأفضل إفريقيا وعالميا، بخبرة ثلاث نهائيات في آخر السنوات.

وأوضح مدرب المنتخب المغربي أن التحدي الأكبر في هذا النهائي لا يتعلق بالجانب التكتيكي فقط، بل بإدارة الضغط العاطفي، مشيرا إلى أن المنتخب المستضيف يتحمل بطبيعة الحال عبء التطلعات الجماهيرية. وقال في هذا الصدد إن الخوف الوحيد هو الدخول في المباراة بعقلية الضغط الزائد بدل الاستمتاع باللعب، مؤكدا أن النهائي يحسم بالتفاصيل وأن الحظوظ تبقى متقاربة، مع أفضلية طفيفة يمنحها الجمهور.

وفي حديثه عن الجاهزية البدنية، رفض الركراكي التذرع بالإرهاق أو دقائق إضافية خاضها الفريق في الأدوار السابقة، مشددا على أن من يريد التتويج لا يبحث عن أعذار. وأبرز أهمية عمق دكة البدلاء، مؤكدا أن أي لاعب غير جاهز بنسبة كاملة لن يجازف به، وأن المجموعة أظهرت خلال عامين قدرة ذهنية وبدنية على التنافس في أعلى المستويات.

المدرب الوطني لم يربط النهائي بمنطق الفرصة الوحيدة، بل شدد على رؤية بعيدة المدى، معتبرا أن الفوز، إن تحقق، يجب أن يكون بداية لمسار من الاستمرارية وليس لحظة احتفال عابرة. وقال إن هدفه تغيير العقليات، وجعل المغرب منتخبا حاضرا دائما في الأدوار النهائية، على غرار السنغال، وليس منتخباً يكتفي بإنجاز ظرفي.

وعن الجماهير، وجه الركراكي نداء مباشرا لخلق أجواء استثنائية، معتبرا أن ما يميز الملاعب المغربية هو القرب والضغط المتواصل منذ الدقيقة الأولى حتى الأخيرة، ومؤكدا أن الخصوم شعروا بذلك، سواء نيجيريا أو الكاميرون. وأضاف أن المنتخب السنغالي قادر على مجاراة الضغط، لكنه سيجد صعوبة أكبر في الرباط مقارنة بملاعب أخرى.

وفي الجانب الدفاعي، دافع الركراكي عن صلابة فريقه، مبرزا أن قلة الفرص التي يمنحها المنتخب ليست وليدة أسماء بعينها، بل ثمرة عقلية جماعية تفرض الدفاع والهجوم كواجب مشترك. وأشار إلى أن المواجهة أمام السنغال تتطلب تركيزاً خاصاً في أنصاف المساحات، نظراً لقدرة لاعبي الخصم على التكرار البدني والتحرك دون كرة، محذراً من خطورة أسماء مثل ساديو ماني ونيكولاس جاكسون.

وعن التحكيم، دعا مدرب أسود الأطلس إلى الهدوء وعدم تحويل الأخطاء التحكيمية إلى هاجس دائم، مؤكدا أن الأخطاء جزء من اللعبة في إفريقيا وأوروبا على حد سواء. وشدد على ضرورة حماية الحكام، وتطوير الحوار بين كل الفاعلين، بدل السقوط في منطق الشك المسبق، معتبراً أن البطولات الطويلة نادراً ما تُحسم بقرارات تحكيمية فقط.

من جانبه، عبّر إلياس بنصغير عن سعادته الكبيرة بخوض هذا النهائي في بداية مسيرته الدولية، مؤكداً أن تجربة كأس إفريقيا كشفت له مدى صعوبة المنافسة وقوة الضغط الجماهيري. وأوضح أن رؤية لاعبين مخضرمين يبكون بعد التأهل للنهائي زادت من وعيه بقيمة ما تحقق، ومن رغبته في كتابة التاريخ.

وأكد بنصغير أن المنتخب يعيش تركيزاً عالياً، وأن الرسالة التي يحملها الجيل الحالي هي الصبر، تقبل النقد، والعمل من أجل إسعاد الشعب المغربي الذي لم يتوقف عن الدعم. كما أشار إلى التطور الكبير الذي يشهده كرة القدم الإفريقية، سواء على مستوى المواهب أو النسق التنافسي.

وفي ختام الندوة، شدد وليد الركراكي على أن المباراة النهائية، مهما كان نتيجتها، لن تغيّر من قناعته بأن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، معتبراً أن القوة الحقيقية تكمن في الذهنية، التنظيم، والعمل الجماعي، وهي الأسس التي جعلت المنتخب قادراً اليوم على مقارعة كبار القارة، والطموح لما هو أبعد قارياً وعالمياً.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة