أثار الأداء الأخير لفريق نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا موجة من الانتقادات، عقب خسارته الثقيلة أمام بيراميدز المصري بثلاثة أهداف دون رد، ثم الهزيمة خارج الميدان أمام باور ديناموز الزامبي، في نتائج اعتبرت مخيبة لآمال جماهير الفريق ومسيريه.
وعزت مصادر قريبة من النادي هذا التراجع إلى غياب الجدية والاستهتار من بعض اللاعبين، حيث سجل غياب عدد منهم عن تمارين الحصص التدريبية، مقابل تهاون آخرين في الالتزام، رغم التزام إدارة النادي بصرف الرواتب والمنح في مواعيدها دون تأخير.
واضطرت إدارة نهضة بركان إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حق اللاعب المرابط، بعدما نشر ستوري من الفندق عقب الخسارة القاسية أمام بيراميدز، وهو ما اعتبره البعض “سلوكا غير مسؤول ولا يليق بقيمة النادي”، ليتم إبعاده عن الفريق الأول وإحالته على المجلس التأديبي.
ورغم النتائج السلبية، واصلت إدارة النادي توفير أفضل ظروف السفر للفريق، حيث تم كراء طائرة خاصة للتنقل إلى زامبيا، ليصبح نهضة بركان الفريق المغربي الوحيد الذي يعتمد الطيران الخاص في جميع تنقلاته الخارجية، في خطوة تعكس حجم الدعم الإداري، لكنها في المقابل زادت من حدة الانتقادات الموجهة للاعبين بسبب ضعف المردود داخل الملعب.
وعلى المستوى التقني، لا تزال تبعات تسريح المدافع الإيفواري إيسوفو دايو تلقي بظلالها على خط دفاع الفريق، إذ يعتبره كثيرون خسارة كبيرة نظرا لخبرته وروحه القيادية العالية، خاصة أنه كان الهداف التاريخي للنادي في المسابقات الإفريقية، وشخصية مؤثرة داخل غرفة الملابس، في المقابل، لم ينجح المدافعان الجديدان الحدادي وقندوس في تقديم الإضافة المرجوة.
وعلى مستوى حراسة المرمى أثر غياب منير المحمدي على مستوي الفريق، رغم التعاقد مع أنس الزنيتي الذي لم تتح له فرصة تقديم أوراق اعتماده في تشكيلة نهضة بركان.
إلى جانب المشاكل الدفاعية، يطرح الجانب البدني للأندية المغربية بشكل عام علامات استفهام، في ظل التأثر الواضح بفترة التوقف الطويلة التي دامت شهرين ونصف، وهو ما انعكس على مردود الفرق في البطولة الوطنية والمنافسات القارية، من بينها نهضة بركان الذي فشل في تسجيل أي هدف خلال مبارياته الثلاث الأخيرة.
وتطالب جماهير الفريق باتخاذ قرارات صارمة في حق المتهاونين، معتبرة أن عدم تحقيق نتيجة إيجابية أمام فريق باور ديناموز المتواضع يستوجب المحاسبة، حفاظا على هيبة القميص واحتراما لتضحيات الإدارة والجمهور البركاني.