الرئيسية / نبض المجتمع / مائدة إفطار المغاربة مهددة بـ "نقص التمور" جراء ضعف القدرة الشرائية

مائدة إفطار المغاربة مهددة بـ "نقص التمور" جراء ضعف القدرة الشرائية

نبض المجتمع
فبراير.كوم 21 فبراير 2026 - 22:00
A+ / A-

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق التمور بالمغرب حالة من الارتباك والترقب، حيث سجلت الأسعار قفزات غير مسبوقة طالت مختلف الأصناف المحلية والمستوردة.

وفي جولة ميدانية “بالأسواق”، عبر التجار والمستهلكون على حد سواء عن استيائهم من غلاء أصاب “سلطان المائدة المغربية”، مما دفع الكثيرين إلى تقليص مشترياتهم إلى الحد الأدنى.

أفاد تجار التمور بأن التمور التونسية، التي كانت تعد ملاذاً للطبقة المتوسطة، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث تراوحت أسعار الجودة العالية منها ما بين 35 و38 درهماً للكيلوغرام، بينما استقرت الأصناف العادية في حدود 28 إلى 30 درهماً، بعدما كانت في سنوات خلوت لا تتجاوز 20 درهماً.

https://youtu.be/8hV0EV2l59E?si=BQ8NHrZwqAI5DyZ-
هذا الغلاء في المنتوج التونسي فتح الباب أمام التمور الجزائرية لتفرض نفسها في السوق بكميات كبيرة (صناديق 2 و5 كيلوغرامات)، وبالرغم من وفرتها، إلا أن ثمنها زاد بنحو 10 دراهم مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 45 درهماً للأصناف الممتازة. ويعزو التجار هذا الارتفاع إلى “عدوى الغلاء” التي انتقلت من التمور التونسية، وسط ملاحظات حول تذبذب إقبال المستهلك المغربي عليها لأسباب ترتبط بالجودة أحياناً وبالسياق العام أحياناً أخرى.

أما المنتوج الوطني، وعلى رأسه “المجهول”، فقد ظل عصياً على ذوي الدخل المحدود، حيث تراوحت أسعاره ما بين 50 و80 درهماً للكيلوغرام حسب الحجم والجودة. ويرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى تضرر الواحات بفيضانات شهدتها بعض المناطق المنتجة، بالإضافة إلى مشاكل في التوريد، مما جعل العرض لا يلبي الطلب المتزايد، ودفع الوسطاء والمحتكرين إلى استغلال الفرصة لرفع الأثمان.

تغيرت عادات التسوق لدى المغاربة هذا العام بفعل ضيق القوة الشرائية؛ فالمستهلك الذي كان يقتني 3 كيلوغرامات من التمور لتأمين شهر رمضان، بات اليوم يكتفي بنصف كيلوغرام أو كيلوغرام واحد “لقضاء الغرض”. وحتى التمور الشعبية (مثل المصرية أو الأصناف العادية) التي كانت تباع بـ 15 درهماً، قفز ثمنها إلى 20 درهماً، مما جعل “قفة رمضان” عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسر.

من جهتهم، كشف بائعو التقسيط عن تخوفهم من مغامرة تخزين كميات كبيرة، مؤكدين أن السوق “غير مستقر” ويخضع لتقلبات مفاجئة. وأوضح أحد التجار أن “الاحتكار” هو الآفة الكبرى، حيث تعمد بعض الجهات إلى حبس السلع للتحكم في الثمن، داعياً السلطات المختصة لرفع درجة اليقظة ومراقبة المخازن الكبرى لحماية المستهلك والتاجر الصغير على حد سواء.

تتعالى الأصوات داخل الأسواق بضرورة تدخل لجان المراقبة التابعة لوزارة الداخلية ووزارة التجارة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربين الذين يستغلون المناسبات الدينية للاغتناء غير المشروع. ويبقى الأمل لدى المواطن البسيط في أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تراجعاً طفيفاً في الأثمان مع تدفق شحنات جديدة، لضمان مائدة إفطار لا تغيب عنها ثمرة التمر الأساسية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة