تعرف محيطات مدينة سبتة خلال الآونة الأخيرة تحركات إسبانية عسكرية، أعادت هذا الملف الحساسا إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، في إقليمي ودولي متسم بتقلبات متسارعة وتوترات كامنة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
وفي الموضوع أعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع الاسباني عن تنفيذ وحدات تابعة لما بات يعرف بـ”المجموعة التكتيكية سبتة”، دوريات ميدانية مدعومة بآليات مدرعة، شملت المناطق الخارجية للمدينة، خاصة تلك القريبة من الشريط الحدودي.
وأشارت تقارير إعلامية إسبانية أن هذه التحركات امتدت إلى مناطق تتسم بالحساسية العالية، على غرار مناطق بنزو والترخال، إضافة إلى المرتفعات الجبلية المطلة على السياج الفاصل، حيث تكتسي هذه المواقع أهمية استراتيجية بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية المعقدة وقربها المباشر من الأراضي المغربية.
وتقدم السلطات الإسبانية هذه العمليات في إطار ما تصفه بالمهام الاعتيادية المرتبطة بالمراقبة واليقظة، مؤكدة أن الهدف منها يتمثل في تعزيز الحضور الميداني ورصد أي تحركات غير مألوفة، فضلا عن رفع جاهزية الوحدات العسكرية المنتشرة.
كما تعتبر مدريد هذه المنطقة جزءا من حدودها البرية، بل وتدرجها ضمن الحدود الجنوبية لـالاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية.
غير أن توقيت هذه التحركات يثير تساؤلات عدة، خاصة أنه يتزامن مع نقاشات سياسية وإعلامية متجددة حول مستقبل المدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية، عقب صدور تحليلات دولية سلطت الضوء على السيناريوهات الممكنة لمآلهما في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.