أعلن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إطلاق عرض متكامل لحلول الأداء الإلكتروني لفائدة الصناع التقليديين، في خطوة تروم تسريع التحول الرقمي للقطاع وتعزيز تنافسيته داخل السوق الوطنية والدولية.
وأوضح السعدي، خلال مداخلة له ضمن فعاليات GITEX Africa 2026، أن هذا العرض يشمل توفير أجهزة الأداء الإلكتروني، وخدمات التركيب والصيانة، إلى جانب تمكين الحرفيين من قبول الأداء عن بعد، خاصة عبر الإنترنت، فضلا عن اعتماد حلول رقمية مبتكرة من قبيل “SoftPOS” و”App to App”، التي تتيح استقبال المدفوعات مباشرة عبر الهواتف الذكية.
وفي السياق ذاته، كشف المسؤول الحكومي عن إطلاق برنامج متكامل للتكوين والمواكبة، يستهدف تعزيز القدرات الرقمية للصناع التقليديين، وتمكينهم من تحسين حضورهم على المنصات الإلكترونية، إلى جانب تشجيع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى الرقمي، وتحسين الظهور على محركات البحث، وتطوير العلاقة مع الزبناء.
وأكد السعدي أن التحول الرقمي لم يعد خيارا تقنيا محدودا، بل تحول إلى رهان استراتيجي يفرض نفسه في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها أنماط الإنتاج والتسويق، مشددا على أن رقمنة القطاع تتجاوز إدماج الأدوات التكنولوجية لتشمل إعادة هيكلة شاملة لمنظومة اشتغاله، بما يسمح بتوسيع قنوات التسويق، خاصة عبر التجارة الإلكترونية، وتعزيز تموقع المنتوج التقليدي المغربي داخل سلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل رافعة اقتصادية وثقافية أساسية، حيث انتقل خلال السنوات الأخيرة من نشاط ذي طابع اجتماعي إلى قطاع إنتاجي يساهم في خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل، مما يفرض مواكبة هذا التحول بأدوات رقمية حديثة.
وفي هذا الإطار، ذكّر السعدي بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها سنة 2025، والتي جمعت بين كتابة الدولة، ومؤسسة دار الصانع، وشركة ماستركارد، ومجموعة البنك المركزي الشعبي، إلى جانب شركة المغرب لمعالجة المعاملات، بهدف تسريع إدماج الحلول الرقمية داخل القطاع.
كما نوه بانخراط الصناع التقليديين في هذه الدينامية، من خلال إقبالهم المتزايد على اعتماد الأدوات الرقمية والاستفادة من برامج التكوين، معتبرا ذلك مؤشرا على جاهزية القطاع لمواكبة التحولات الرقمية، في ظل دعم مؤسساتي تشارك فيه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووكالة التنمية الرقمية.
وتعكس هذه المبادرات توجها متصاعدا نحو إدماج الاقتصاد التقليدي في المنظومة الرقمية، بما يعزز قدرته على التكيف مع التحولات العالمية، ويفتح أمامه آفاقا جديدة للتسويق والتصدير.