في التفاتة ملكية سامية تجسد العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للأطر والكفاءات الوطنية المتألقة، استقبل جلالته، يوم الإثنين بالقصر الملكي بالرباط، المتسلقة المغربية نوال صفنضلة، وذلك عقب تحقيقها لإنجاز رياضي عالمي غير مسبوق بتسلق قمتي “إيفيريست” و”لوتسي” في آن واحد.
وخلال هذا الاستقبال، تفضل جلالة الملك بتوشيح البطلة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، وهو التتويج الذي يأتي تقديراً لإصرارها ونجاحها في رفع العلم المغربي فوق أعلى القمم الجبلية في العالم، مما يعزز حضور الرياضة المغربية في المحافل الدولية الصعبة.
وفي تصريح للصحافة عقب الاستقبال، أعربت نوال صفنضلة عن تأثرها البالغ بهذه الالتفاتة الملكية الكريمة، واصفة الحدث بأنه “شرف عظيم وسعادة لا تضاهى”. وقالت صفنضلة: “إنه حلم بالنسبة لي أن أحظى بالاستقبال من طرف جلالة الملك محمد السادس. هذا الاستقبال يشكل مبعث فخر كبير وحافزاً قوياً لمواصلة تمثيل المغرب أحسن تمثيل في المستقبل”.
كما عبرت المتسلقة المغربية عن عميق امتنانها للتشجيعات والتهاني التي تلقتها من جلالة الملك، مؤكدة أن هذا الدعم الملكي يمنح دفعة قوية للرياضيين المغاربة لبذل المزيد من العطاء.
وأكدت صفنضلة أن طموحها يتجاوز الإنجاز الشخصي ليصل إلى الرغبة في إلهام الأجيال الصاعدة. ودعت الشباب المغربي إلى التحلي بحس المثابرة والعمل الجاد لتحقيق أحلامهم، مشددة على أن “أجمل الأحلام تتطلب الكثير من العمل”.
وختمت بطلة قمتي “إيفيريست” و”لوتسي” حديثها برسالة تفاؤل قائلة: “لا ينبغي الاستسلام أبداً، بل يجب الإيمان بالهدف بكل قوة والاشتغال بجدية للوصول إليه”، مشيرة إلى أن الإرادة هي المفتاح لتجاوز كل الصعاب مهما بلغت عظمتها.
يُذكر أن نوال صفنضلة كانت قد بصمت على مسار استثنائي في رياضة تسلق الجبال، حيث تمكنت من الجمع بين قمتي “إيفيريست” (أعلى قمة في العالم) و”لوتسي” في رحلة واحدة، وهو تحدٍ جسدي وتقني يتطلب مهارات عالية وقوة تحمل استثنائية.