الرئيسية / حوارات / خلود البطيوي: "الاختيار مبدأ.. والجمهور المغربي ذكي لا يمكن خداعه بالبوز"

خلود البطيوي: "الاختيار مبدأ.. والجمهور المغربي ذكي لا يمكن خداعه بالبوز"

خلود البطيوي
حوارات

تعتبر الفنانة خلود البطيوي واحدة من الوجوه الفنية التي بصمت المشهد الدرامي والسينمائي المغربي برصانة واختيارات مدروسة. وفي حديثها الأخير لـ “فبراير”، فتحت البطيوي قلبها لتتحدث عن “فلسفة الرفض”، وعن علاقتها بالجمهور، ورؤيتها لمستقبل السينما والدراما المغربية، مؤكدة أن الفن بالنسبة لها هو “مبادئ قبل أن يكون مجرد حضور”.

قناعة المسار: “النوم بضمير مرتاح”

في استهلال حديثها، شددت البطيوي على أن مسيرتها الفنية لم تُبْنَ على الركض وراء “الظهور بأي ثمن”. وقالت: “الاختيارات بدون مبادئ لا تعني شيئاً.. أنا لست من الناس الذين يهجسون بالحضور الدائم، بل أبحث عن الإضافة النوعية”. وأضافت في عبارة مؤثرة أن أهم ما تبحث عنه هو “الصفاء مع الذات”، وأن تضع رأسها على الوسادة وهي مقتنعة تماماً بما قدمته، بعيداً عن “حرق الأعصاب” في سباق الفرص التافهة.

عن الأدوار “الجريئة” ووعي الجمهور

وحول مسألة الأدوار الجريئة التي تثير الجدل، كان لخلود البطيوي موقف متزن؛ حيث اعتبرت أن “الجرأة” يجب أن تخدم السياق الدرامي للعمل وليس “البوز” (Buzz). وأوضحت: “عندما تكون المشاهد مقحمة لمجرد الإثارة، فإنها تسيء للممثل وللعمل”. كما أشادت بذكاء المشاهد المغربي الحالي، معتبرة أنه بفضل المنصات العالمية أصبح يمتلك “ذوقاً رفيعاً” ويلاحظ أدق التفاصيل من السيناريو إلى “الراكور”، ولم يعد من السهل استغفاله بأعمال سطحية.

كواليس “سير حتى تجي” وعلاقتها بسناء عكرود

كشفت البطيوي لأول مرة عن كواليس التحاقها بالسلسلة الكوميدية الشهيرة “سير حتى تجي” في موسمها الثاني، حيث اتصلت بالفنانة سناء عكرود (التي جسدت الدور في الموسم الأول) قبل موافقتها، للتأكد من عدم وجود أي “مشكل مبدئي” أو أخلاقي يمنعها من تعويضها. وأكدت أنها اشتغلت على الشخصية برؤيتها الخاصة دون تقليد، وهو ما جعل الجمهور يتقبلها ويحبها في ذلك الدور الاستثنائي.

واقع الإنتاج وتجربة “المخرجات”

لم تخلُ مداخلة البطيوي من نقد بناء لواقع الإنتاج في المغرب، حيث أشارت إلى أن “ضعف الميزانيات” يحد أحياناً من الخيال الإبداعي، لكنها استدركت قائلة: “الإبداع لا يتحدد بالميزانية فقط.. لدينا جيش من الممثلين المبدعين من مختلف الأجيال”.
كما عبرت عن فخرها بالاشتغال مع مخرجات مغربيات، وخصت بالذكر تجربتها مع سلمى بركاش في فيلم “إنديقو”، واصفة المخرجات المغربيات بـ”الدقة المتناهية” والاهتمام بالتفاصيل النفسية والبصرية للشخصيات.

الداخلي والسينما الحسانية: “رسائل الحب والأمل”

وعن زيارتها لمدينة الداخلة، أبدت البطيوي انبهارها بالتطور العمراني والثقافي الذي تشهده لؤلؤة الجنوب، معبرة عن رغبتها الأكيدة في المشاركة في أعمال سينمائية أو مسرحية حسانية مستقبلاً، مؤكدة أن “الإبداع في الصحراء يمتلك طاقة هائلة رغم قلة الإمكانيات”.

واختتمت خلود البطيوي حديثها برسالة ملهمة للشباب المبدعين: “آمنوا باختياراتكم.. قد تفوتكم فرص كثيرة بسبب تمسككم بمبادئكم، لكنكم ستبنون مساراً يحترم نفسه ويفرضه الجميع في النهاية”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة