أقوى الردود التي خلفها قرار إعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة

  • فبراير
  • كتب يوم الخميس 16 مارس 2017 م على الساعة 11:46
معلومات عن الصورة : بنكيران

تتناسل تعليقات نشطاء الفيسبوك حول الحدث الأبرز الذي شهده المغرب أمس الأربعاء، بعد عودة الملك محمد السادس من جولته الإفريقية، والمتمثل في بلاغ الديوان الملكي الذي أنهى تكليف عبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة وقرر اختيار شخصية أخرى من حزب العدالة والتنمية للقيام بهذه المهمة بعدما عجز بنكيران عن إنهاء حالة البولكاج التي استمرت لحوالي خمسة أشهر.

وأوضح الصحفي أنس رضوان في تدوينة تفاعل من خلالها مع قرار إعفاء بنكيران من مسؤولية تشكيل الحكومة وتعيين قيادي آخر من البيجيدي للعب هذا الدور أن مفاوضات تشكيل الحكومة بعد إعفاء بنكيران لن تخرج عن سيناريوهين إثنين، أولهما  « استمرار نفس الشروط ونفس الأوضاع، وهنا سيظهر أن المشكل هو بين حزب العدالة والتنمية وباقي الاحزاب المفترض أن يتحالف معها، وبالتالي ستستمر الأزمة الحكومية أشهرا أخرى ليكون المفتاح حلا آخر.. »، وثانيهما « قبول هذا الشخص بشروط أخنوش بضم الاتحاد الاشتراكي، وهذا قد يُعتبر بمثابة « طعنة في الظهر » للأمين العام للحزب، خُصوصا أن الأمانة العامة للحزب كانت دائما تؤكد على حصر المفاوضات في الأغلبية السابقة، والرسالة الثانية هي أن مشكل البلوكاج كان هو شخص إبن كيران…، وفق تعبيره.

واعتبر الناشط الفيسبوكي البارز، عبد العزيز العبدي، أنه « بالرجوع إلى طبيعة حزب التجمع الوطني للأحرار وطبيعة أمينه العام عبدالعزيز أخنوش وعلاقته بالمحيط الملكي وصداقته الشخصية بالملك، لا يمكن التصديق أنه كان يدير المفاوضات من تلقاء نفسه ودون ريمونت كونترول من جهات ما، وتحديدا من الملك والمحيطين به… »، موضحا في تدوينة مطولة تفاعل بها مع قرار إعفاء بنكيران من طرف الملك محمد السادس: « لذا كانت الفترة الماضية تمرينا مدروسا ليفهم المشهد السياسي أنه لا حاكم في البلد سوى الملك وأن وهم الارادة الشعبية يمكن الالتفاف عليه بقرار سيعتبر تاريخيا لكن بشكل سلبي، عبر مضمونه وإشاراته وعبر لغته الغارقة في التقليدانية التي لا علاقة لها بالحداثة كونها أساسا هي ارتباط بالوعي المتقدم المدعوم بالتطور التكنولوجي والمعلوماتي…. ».

من جانبه، نفى الصحفي علي أنوزلا أن يكون قرار إعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة بمثابة خروج عن « المنهجية الديمقراطية » تماما مثلما وقع للإشتراكي عبد الرحمان اليوسفي سنة 2002، مضيفا في السياق ذاته أنه  » اليوم لا يمكن القول بأن الملك خرج عن « المنهجية الديمقراطية » بما أنه سيعين شخصية من نفس الحزب لتشكيل الحكومة بعد أن قدَّر بأن بنكيران فشل في مهمته ».

وكشف أنوزلا في منشور على الفضاء الأزرق حول بلاغ الديوان الملكي الذي أعفى بنكيران من مهمة مشاورات تشكيل الحكومة مع الأطراف الحزبية المعنية أن  » قرار الديوان الملكي الصادر هذا المساء يستهدف شخص بنكيران وليس أحدا غيره، وعدم استقبال بنكيران من طرف الملك للاستماع إليه، ولو من الناحية البروتوكولية/ أو عدم الإشارة، ولو من الناحية الشكلية، إلى استقبال الملك لبنكيران لو تأكد فعلا ذلك، قبل إصدار هذا البيان هو أكبر إهانة لبنكيران، والعبارة التي وردت في نهايته تنوه به هي أقرب إلى المواساة منها إلى الإشادة. الكرة الآن في ملعب الأمانة العامة لحزب « العدالة والتنمية »، فهي أمام أكبر اختبار حقيقي لمدى استقلالية قرارها الحزبي »، وفق تعبيره.

loading...
loading...

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة