الرئيسية / الوجه الاخر / الياس العماري يكتب عن الحب والعشق والفردانية

الياس العماري يكتب عن الحب والعشق والفردانية

إلياس العماري
الوجه الاخر
جمال العبيد 08 مايو 2017 - 18:23
A+ / A-

كشف إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن وسائل الإعلام ركزت على ثلاثة ملاحظات رئيسية خلال تغطيتها لنتائج الإنتخابات الرئاسية بفرنسا التي عرفت فوز إيمانويل ماكرون وهي سن الفائز برئاسة فرنسا الذي لم يبلغ بعد سن الأربعين وسن زوجة الرئيس التي تكبره بما يقارب ربع قرن  وكون المرشح لم يكن لا زعيما سياسيا ولا نقابيا، ولم يكن وراءه حزب منظم أو أذرع تنظيمية.

واعتبر العماري أن “الفارق بين سن الرئيس وزوجته ليس أمرا غريبا. فالحب والعشق بين كائنين بشريين لا يمكن لأي سلطة كيفما كانت أن تقف في وجهه. فلا السن ولا الدين ولا السلطة ولا الجغرافيا والانتماء الطبقي يستطيع أن يكون حاجزا بين قلوب البشر. فالقلوب وحدها هي السلطة الوحيدة التي تحسم معركة الحب والعشق”.

وأوضح أمين عام “البام” أن  “ظاهرة ماكرون ليست جديدة، فهي تندرج في سياق الموجة الجديدة من السياسيين الذين ظهروا بعد ما اصطلح عليه بنهاية الإيديولوجيا”، مشيرا أنه “بعد ما كان السياسيون في الماضي يشتغلون على معالجة وتدبير الواجهة السياسية لتنظيماتهم، وترويج ونشر المشروع السياسي والبرنامج الحزبي، بالاعتماد على المناضلين والبنيات الوظيفية للحزب، والمنظرين السياسيين..؛ أصبحت الأمور مختلفة منذ نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين. حيث تم الانتقال من معالجة وتدبير صورة الحزب إلى معالجة وتدبير وجه الشخص. حيث أصبح الكلام مركزا بشكل مكثف على صورة الزعيم والقائد أكثر من تركيزه على التنظيم أو الحزب أو البرنامج أو المرجعية الايديولوجية”.

فمثلا في أمريكا، يضيف العماري، لا يتكلم الناس كثيرا عن الحزب الديموقراطي أو الحزب الجمهوري، بنفس الدرجة التي يتكلمون بها عن ترامب أو عن أوباما أو عن كلينتون. ونفس الأمر مثلا في تركيا، فقلما يتم الحديث عن حزب العدالة والتنمية التركي، ولكن بالمقابل يكثر الكلام عن أردوغان . وحتى عندنا في المغرب، نجد بأن المواطنين والمتتبعين أصبحوا يجدون صعوبة للكلام عن حزب العدالة والتنمية دون استحضار صورة شخص عبد الاله بنكيران. إلى غير ذلك من النماذج في التجارب السياسية عبر العالم..

ويرى العماري أن “هذا التحول هو نتاج تطور مبدأ الفردانية كجوهر للنظام الرسمالي، مع الطفرة الكبيرة التي عرفها تطور وسائل الاتصال والاعلام. حيث أصبح المجتمع مبرمجا على الارتباط بالأفراد وبصورة الأشخاص أكثر من ارتباطه بالمشاريع والبرامج الحزبية والمجتمعية”، معتبرا أن  “ماكرون هو نتاج هذه المدرسة الغربية التي تثبت الفردانية في المجتمع. فمنذ ظهور اسمه في حلبة المعركة السياسة في فرنسا، تم التركيز على شخصه وصورة وجهه وسلوكه وعلاقاته الشخصية والعائلية، أكثر من التركيز، كما كان يجب، على برنامجه ومشروعه المجتمعي”، وفق تعبيره.

وتساءل العماري في تدوينة على فيسبوك: “هل هذا الانتقال من الترويج للمشروع والبرنامج إلى الدعاية للشخص ولشكله سيفيد البشرية في تدبير شؤونها السياسية، وسيعمل على تحقيق تقدم المجتمعات ونشر العدالة الاجتماعية والديموقراطية، ومن جهة أخرى القضاء على التطرف والعنصرية والإرهاب؟”، قبل أن  يجيب بالنفي.

وأشار العماري أنه سعى من خلال هذه التدونية إلى “مشاركة الصديقات والأصدقاء، ومتتبعي جداري الأزرق، حول فكرة بسيطة وعفوية خطرت على بالي وأنا أتابع الانتخابات الفرنسية الأخيرة. مع العلم أن هذا الموضوع يحتاج إلى تحليل وقراءة خاصة، قد تتاح لي الفرصة لاحقا للخوض فيه”، وفق تعبيره.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة