انتبهوا لأحوال الطقس لهذا اليوم

الكتاني لـ«فبراير»: التخوفات من دخول المغرب لـ«سيدياو» مشروعة

الرئيسية / سياسة / الكتاني لـ«فبراير»: التخوفات من دخول المغرب لـ«سيدياو» مشروعة

الكتاني لـ«فبراير»: التخوفات من دخول المغرب لـ«سيدياو» مشروعة

سياسة
محمد بابا حيدة 21 ديسمبر 2017 - 09:36
A+ / A-

أبدى مسؤولون أفارقة تخوفاتهم من انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، بالنظر إلى ما سيشكله ذلك من منافسة غير متوازنة بين الشركات المغربية والشركات المحلية بهذه الدول، مما سيجعل القطاع الخاص بها على المحك.

ورغم أن قمة المجموعة المنعقدة يوم السبت المنصرم أبدت ترحيبا بانضمام المغرب، إلا أنها تسعى إلى الحصول على ضمانات من المملكة، تجعلها تأخذ بعين الاعتبار الاقتصاد المحلي الهش بعدد من دول مجموعة “سيدياو”.

من بين هؤلاء المسؤولين الأفارقة، بيير ناضياي، المدير العام لتخطيط السياسات الاقتصادية في السينغال، الذي حذّر، يوم الأحد، المستثمرين الأفارقة، من تأثير انضمام المغرب إلى المجموعة على شركاتهم، داعياً إياهم إلى الاستعداد لذلك، رغم تأكيده على أن المنافسة لن تكون متوازنة.

تخوفات معقولة

يرى الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، أن الشركات المغربية ستستفيد من التحاق المغرب بدول مجموعة “سيدياو”، لأن ذلك سيفتح لها سوقا جديدة وكبيرة للاستثمار، إلا أن التخوفات التي يبديها عدد من مسؤولي هذه الدول منطقية ولها ما يبررها.

وأوضح الكتاني في تصريح لـ”فبراير.كوم” أن الشركات المغربية في قطاعات البناء، المواصلات، الاتصالات، والكهرباء، تتوفر على إمكانيات في هذه المجالات لا توجد لدى أغلب دول مجموعة “سيدياو”.

لكن في المقابل، يقول الخبير الاقتصادي إنه قد يحدث لهذه الدول، ما حدث للمغرب مع تركيا، حيث يستفيد طرف واحد من الشراكة، وهذا ما سيقع بشكل معكوس بعد انضمام المغرب إلى مجموعة دول غرب إفريقيا، لأننا سنستفيد أكثر منهم، وهذا أمر شبه طبيعي، على اعتبار أن الخدمات التي سيعرضها المغرب، ستكون بلا شك أفضل من تلك التي ستعرضها تلك الدول.

ويضيف على أن تخوف الدول الإفريقية من تبعات انضمام المغرب لمنظمة “سيدياو” معقول، متسائلاً في الوقت ذاته “ما هو الأفضل لها، أن يدخل المغرب للاستثمار فيها، أم تدخل الصين أو الدول الأوروبية، التي لها إمكانيات أضخم، وتستغل دول القارة الإفريقية؟”.

وأشار إلى أن انضمام المغرب، وهو بلد إفريقي، إلى مجموعة سيدياو الاقتصادية، سيشكل تكتّلاً اقتصاديا داخل القارة دفاعاً عن النفس في مواجهة المنافسة الخارجية.

ويرى الكتاني أن على الدول الإفريقية، لتفادي هذه التخوفات، ألا تعطي للمغرب امتيازات كاملة مباشرة، وإنما بالتدرّج حماية لاقتصادها المحلي والقطاع الخاص، مضيفاً أن على هذه الدول الاستعداد للانفتاح على السوق العالمية وعدم التقوقع على نفسها، من أجل أن تتطور.

المغرب أيضاً سيؤدي الثمن

رغم أن انضمام المملكة إلى مجموعة “سيدياو” ستعزز مكانتها داخل القارة، وسيسمح للشركات المغربية بالانفتاح على أسواق جديدة، إلا أن ذلك سيخلق تحديات كبيرة للمغرب خصوصا في مجال الهجرة، لكون انضمامه مشروط بقبوله بحرية تنقل الأشخاص والبضائع مع دول المجموعة.

ويشدد الكتاني في هذا الصدد، على أنه إذا كان المغرب سيستفيد من تشغيل بضع مئات أو آلاف الأطر المغربية في بلدان مجموعة سيدياو، إلا أنه سيؤدي ضريبة مقابل ذلك، بسبب توافد آلاف المهاجرين الأفارقة بشكل قانوني، مع العلم أن ليست لدينا القدرة الاستيعابية لاحتضان هؤلاء المهاجرين.

ويضيف المتحدث أن المغرب، بدأ منذ الآن يؤدي ثمن انفتاحه على إفريقيا، حيث عرفت السنوت القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظا في عدد المهاجرين الأفارقة، وهذا أدى إلى ظهور مشاكل اجتماعية كثيرة. مشيرا إلى أن موجات أخرى من الهجرة ستثقل كاهل الاقتصاد المغربي.

وكان المغرب قد قدّم طلب الانضمام إلى مجموعة دول غرب إفريقيا، خلال انعقاد قمتها 51، السنة الماضية، وأبدت أغلب الدول ترحيبها بهذا الطلب، وهو ما أكدته القمة 52 التي انعقدت نهاية الأسبوع المنصرم، بعد دراسة من 60 صفحة قام بها خبراء بالمنظمة، تُبرز إيجابيات وسلبيات قبول انضمام المغرب إلى المجموعة. وخلصت القمة إلى أن الحسم في القرار تم تأجيله إلى سنة 2018.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17