الرئيسية / مال و اعمال / خبراء دوليون : تعويم الدرهم مغامرة خطيرة على الاقتصاد المغربي

خبراء دوليون : تعويم الدرهم مغامرة خطيرة على الاقتصاد المغربي

مال و اعمال
فبراير.كوم 19 يناير 2018 - 14:39
A+ / A-

حذرت وكالة لأنباء الروسية “سبوتنيك” من مخاطر قرار تعويم الدرهم الذي اتخذته حكومة سعد الدين العثماني، وآثاره على الاقتصاد المغربي على المدى البعيد. رغم أن الرباط أكدت أنها درست التجربة المصرية بشكل جيد، لتفادي السقوط فيما وقعت في مصر بعد تحرير صرف الجنيه، الذي فقد 30 في المائة من قيمته في ظرف وجيز.

ونقلت الوكالة عن خبراء دوليين، أن قرار تحرير سعر صرف الدرهم “المتحكم فيه”، الذي اتخذه المغرب بضغط من صندوق النقد الدولي، يفرض على المغرب التوفر على المؤهلات اللازمة لتأمين اقتصاده، حتى لا يضطر بعد سنتين أو أقل إلى التراجع إلى الخلف والتخلي عن هذا الإجراء.

يقول كاميل ساري، الخبير الاقتصادي الدولي، ورئيس المعهد الأورو-مغاربي للدراسات والآفاق، إن قرار تحرير صرف الدرهم الذي اعتمده المغرب ستكون له آثار وخيمة على اقتصاد المملكة. مضيفاً أن رغم محاولات المسؤولين المغاربة الدفاع عن كونه قراراً سياديا، إلا أن الحقيقة عكس ذلك، فصندوق النقد الدولي هو من دفع المغرب للقيام بتحرير صرف عملته.

ويرى كاميل ساري أن “هناك تفسير وحيد. صندوق النقد الدولي لديه وصفات جاهزة تلائم العملات القوية، لكنه يريد تطبيقها بشكل حرفي على جميع الدول، دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصياتها، من بينها كون عملات العديد من هذه البلدان غير قابلو للصرف”. مشيراً إلى أن مجموعة من الدول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، أدت ثمن سياسات صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن الخبير الاقتصادي، أن “قيمة العمل رهينة بتداولها خارج حدود بلدها، حيث أن الأورو، الدولار والين الياباني، قابلة للتداول والصرف خارج حدود بلدانها الأصلية، لأن هناك عرض وطلب عليها. بينما الدرهم المغربي لا يوجد أي سوق في العالم لتداوله ما عدا السوق المحلية المغربية، وبحكم القيود الكبيرة التي يفرضها النظام المصرفي المغربي الذي تأسس منذ الاستقلال، فإن الدرهم لن يتمكن مطلقاً من إيجاد سوق خاصة به”.

من جهته حذّر لحبيب صفّار، المدير العام السابق للتمويلات الخارجية بالبنك المركزي التونسي، من تأثر الاقتصاد المغربي بعد قرار تعويم الدرهم.
وقال المسؤول البنكي التونسي، في حديث لـ”سبوتنيك” الروسية، إن المنطق الذي اعتمده المسؤولون المغاربة لاتخاذ قرار تعويم الدرهم، هو أن المنتجات المغربية أكثر تكلفة بالمقارن مع مثيلاتها في دول المنطقة، وأن سعر الدرهم لم يتغير مقارنة بالأورو. ثم إن من شأن ارتفاع استهلاك البضائع المحلية، أن يرفع من القدرة التنافسية للمغرب في المنطقة”.

وأَضاف “ليس هناك أسوء، من الانخراط في هذه السياسية النقدية (نسبة إلى النقود)، ثم التراجع عنها بعد سنتين. وبالتالي لا يجب المغامرة إلا أذا توفر الوسائل الحقيقية لتأمين هذه السياسة”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة