مولاي حفيظ العلمي يحدث الهند وافريقيا والمغاربة عن "البارطاج"

التكلفة السياسية للمقاطعة....هل يخسر البيجيدي أصواته قبل 2021؟

الرئيسية / سياسة / التكلفة السياسية للمقاطعة....هل يخسر البيجيدي أصواته قبل 2021؟

التكلفة السياسية للمقاطعة....هل يخسر البيجيدي أصواته قبل 2021؟

سعد الدين العثماني
سياسة
حسن قديم 12 مايو 2018 - 10:59
A+ / A-

أثارت  خرجات وزراء العدالة والتنمية، بخصوص حملة المقاطعة، غضب عدد من المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وضجت منصات التواصل الاجتماعي بهاشتاغات ساخرة من خرجات وزراء “البيجيدي” وأخرى منتقدة لها.

 وانتشر بشكل واسع هاشتاغ “أخبار زائفة” ردا على نية الحكومة مقاضاة مروجي الاخبار الزائفة، والادعاءات الكاذبة، وهاشتاغ “شرطة الحليب”، وغيرها من الهاشتاغات الساخرة أو الغاضبة.

سعد الدين العثماني
سعد الدين العثماني

ولم يسلم حزب البيجيدي، الذي خرج منذ أشهر من معركة مؤتمره الوطني الأخير منهكا، حتى من انتقادات أعضائه، والتي لم تنحصر في القاعدة، بل وصلت حتى قيادته.

وفي أول رد فعل حيال تصريحات وزراء العدالة والتنمية الأخيرة، قال خالد البوقرعي، البرلماني عن العدالة والتنمية، “هل قدرنا أن يؤكل كل الشوك ” وليس بعضه ” بِفمنا ؟”.

وتابع في تدوينة فيسبوكية “يا ناس : الحزب الحقيقي هو محام يترافع عن مصالح الشعب، فلا تتخلَّوا عنه وهو الذي بوَّأكم المكانة التي تحتلُّونها الآن فليس لكم والله غيره .
وزاد قائلا “يا ناس : الحكومة الحقيقية هي التي تسمع لنبض المواطن وآهاته وآلامه وتُسخِّر كل ما تملك من أجل أن تحميه من جشع الجشعين” ، وختم تدوينته بهاشتاغ الذي يدعو للمقاطعة “خليييييييه يرييييييب”.

وقال عبد العزيز أفتاتي، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، أن”هذه التصريحات تلزم أصحابها وهم يتحملون فيها المسؤولية والحزب لاعلاقة له بالموضوع”، مضيفا أن “المواطنين يعلمون الطرق التي تشكل فيها التحالف الحكومي”.

وتابع في تصريح خص به “فبراير”  أن حملة المقاطعة  هي نقاش عفوي، ويلزمها نقاش وليس كلام لا معنى له، واصفا البلاغ الحكومي بـ”الباهت”، فيما يشبه الرد على البلاغ الحكومي.

وشدد أفتاتي على أن النقاش يجب أن يكون حول المنافسة بين المنتوجات، ومن المسؤول عن إقبار مجلس المنافسة، وهو الجهة المختصة  للوقوف على الاختلالات وترتيب الجزاءات، ومن المسؤول عن التواطئ الذي حصل سنة 2013، سنة آخر زيادة في الحليب والتي وصفها  بـ”الزيادة المشبوهة”.

واعتبر عبد العلي حامي الدين، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن الحديث عن تأثر شعبية العدالة والتنمية سابق لأوانه، مشير أن تصريحات بعض أعضاء الحكومة، لا تنسجم مع مبادئ الحزب في الدفاع عن مصالح المواطنين والفئات الفقيرة.

وأوضح في اتصال هاتفي مع “فبراير” أن تصريحات وزراء البيجيدي مستهجنة من قواعد الحزب، مردفا بالقول “ستكون هناك محطات للمحاسبة “.

من جهته، قال رشيد بريمة، الكاتب الجهوي لشبيبة العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء سطات إن “التصريحات الحكومية تضر بالرصيد الشعبي للحزب، وهي معاكسة للارادة الشعبية للمقاطعة، والتي تتمدد بشكل حضاري”.

وتابع في اتصال هاتفي مع “فبراير” أن “المنطق لا يقتضي المواجهة مع الارادة الشعبية، بقدر ما يقتضي الاحتضان والتوجيه والترشيد”، مضيفا أن “الحكومة يجب أن تدافع عن اختياراتها ولا يجب أن تكون محاميا للشركات الكبرى”.

وأكد بريمة على أن المطلوب من حزب العدالة والتنمية هو أن يأخذ مسافة من تصريحات وزرائه، إذا كانت لا تعكس انتظارات الشعب”، مسجلا أن مثل هذه التصريحات تؤجج المقاطعة، وأن فعل المقاطعة يعكس وعي جزء من الطبقة الشعبية.

ويرى رشيد لزرق، باحث في العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أنه  “يصعب الحديث عن التكلفة السياسية مع العدالة والتنمية، لان استراتجية العدالة والتنمية مند وصولها للسلطة، قامت على التنصل من المسؤولية السياسية واللعب على تبادل الأدوار، و لآن انتقلت إلى اللعب على تبادل الأجنحة بين جناح العثماني وجناح بنكيران”.

وسجل أن الغاية من تبادل الادوار هو ضرب أي بديل محتمل، وابقاء التداول داخل العدالة والتنمية، مردفا بالقول “وعموما فإن جناح بنكيران يوظف المقاطعة من أجل إضعاف الخصوم الداخليين، اي الجناح الداعم للحكومة داخل العدالة والتنمية والخارجيين، أي الأحزاب الحليفة في الأغلبية الحكومية وفي المعارضة”.

وأضاف في تصريح خص به “فبراير”أن ” هذا الحراك الشعبي يجعل حكومة العثماني مرهونة بالتفاعلات، وقدرة العثماني على حماية أغلبية الحكومية، على اعتبار أنه يظهر كامين عام لنصف حزب، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إسقاط الحكومة قبل نهاية عهدتها، إذا استمرت لعبة تبادل الادوار إلى لعبة تبادل الأجنحة”.

واسقاط الحكومة رهين “سواء من خلال رفع السقف الشعبي إلى إسقاط الحكومة، العاجزة عن حل إشكالية الأسعار،  بانتقال الاحتجاج من العالم الافتراضي إلى حركات احتجاجية إلى الشارع، أو بانفجار داخلي، لأن لعبة تبادل الأجنحة تتعارض مع الميثاق الحكومي الموقع بين أحزاب الأغلبية الحكومية،، خاصة تلميح وزير الاقتصاد والمالية ، بكون الحملة مبادرة من قبل شبيبة حزب العدالة والتنمية المقربة من الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران، من شأنه أن يفجر الحكومة من الداخل”.

وختم تصريحه بالقول “وعموما، فإن مصير الحكومة الحالية مرهون بعوامل داخلية تتمثل في قدرتها في ابقاء على السلم الاجتماعي، وعوامل خارجية لا تصب في مصلحة الحكومة، خاصة في ظل التقلبات التي يعرفها الشرق الأوسط، التي يمكن أن تؤدي إلى صعود أسعار البترول، ما قد يساهم في تأجيج الغضب الشعبي “”.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17