نايلة تدعو الى ثورة في الضرائب المفروضة على الثقافة

تحليل:الرابح والخاسر من القرار الأممي الذي مدد بعثة المينورسو

الرئيسية / سياسة / تحليل:الرابح والخاسر من القرار الأممي الذي مدد بعثة المينورسو

تحليل:الرابح والخاسر من القرار الأممي الذي مدد بعثة المينورسو

بعثة المينورسو
سياسة
حسن قديم 01 مايو 2019 - 15:57
A+ / A-

اعتبر أحمد نورالدين، باحث في القضايا الدولية ومتخصص في الشؤون المغاربية، أنه من الطبيعي أن تصوت جنوب إفريقيا بالامتناع عن القرار الأممي المتعلق بتمديد بعثة المينورسو، مستغربا “كونها لم تصوت بالرفض، وهذا راجع إلى كونها كانت تطالب بإدانة المغرب”، بحسب تعبيره.

وأضاف، في اتصال هاتفي مع “فبراير” أن جنوب إفريقيا تجاوزت الخطوط الحمراء من خلال وصفها المغرب بـ “المحتل”،  مشيرا إلى أنها أصبحت تتبادل الأدوار مع الجزائر في حمل راية الانفصال في المنتديات الدولية”.

وتابع قائلا “أن القرار الأممي لم يساير الأطروحة الانفصالية، فيما يتعلق بتوسيع صلاحية المينورسو لتشمل حقوق الانسان والسماح للبعثة بالاتصال بما يسمى بالفاعلين داخل الأقاليم الجنوبية”.

وقدم أحمد نورالدين، عدة أوجه لتصويت روسيا أيضا بالامتناع على القرار الأممي، أولها أن موسكو تعاكس اليوم توجه الولايات المتحدة الأمريكية في جميع بؤر الصراع العالمية، وهذا يدخل في عودة الحرب الباردة بين الطرفين، ومحاولة موسكو صد الهجوم الأمريكي والغربي عموما ضد العمق الاستراتيجي لروسيا في أوكرانيا ودول البلطيق.

كما اعتبر أن تصويت روسيا يأتي نتيجة علاقة المغرب بحلفائه الجدد، غير التقليديين ( روسيا والصين)،  إذ يتعامل المغرب بمنطق مناسباتي وموسمي، بل أكثر من ذلك، لا يلجأ إلى الحلفاء الجدد إلا في الأزمات، ونرى ذلك في الزيارة الأخيرة لويز الخارجية المغربي إلى موسكو وبكين، على خلفية محاولة توسيع صلاحيات المينورسو في القرار الجديد”، يضيف المتحدث ذاته.

وزاد قائلا “إذا من الطبيعي أن تكون موسكو غير واضحة، فأحيانا تضغط على المغرب، وأحيانا أخرى تلعب على التوازن بين الرباط والجزائر”.

كما سجل المتحدث ذاته أن تصويت روسيا مرتبط أيضا بعلاقتها مع الجزائرمن خلال صفقات التسلح، إذ تعتبر هذه الأخيرة المزود الأول للجزائر على مستوى الأسلحة.

وأوضح أحمد نور الدين أن “الجزائر تضغط دائما من خلال حلفائها حتى لا يذكر اسمها في القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن، مشيرا إلى أن “هذا القرار ذكر الجزائر بالاسم 5 مرات، مما يمكن تفسيره بتزايد وعي المجتمع الدولي بطبيعة الصراع في الصحراء المغربية، والذي هو ذو طبيعة إقليمية ثنائية بين المغرب والجزائر، وأن الجبهة الانفصالية، لا تلعب إلا دورا ثانويا في خدمة الأجندة الجزائرية.

وتابع  “كمؤشر قوي على التوجه يمكن العودة إلى تصريح جون بولتون منذ حوالي 6 أشهر، حينما قال حرفيا أن بإمكان البلدين الجزائر والمغرب استغلال النفقات الكبرى على هذا الصراع في تنمية بلديهما، ومعنى ذلك أنه :يعترف اعترافا ضمنيا صريحا بالصراع بين المغرب والجزائر ويلغي الاعتراف بجبهة البوليساريو.

ومضى يقول “إجمالا يمكن القول أن هناك نوع من الانتصار، رغم بعض التحفظات على جوانب من القرار، وهذا الانتصار راجع الى ان القرار الأممي لم يوسع صلاحيات المينورسو كما كان في المسودة الأولى، وكما كانت تطالب بذلك الجزائر وجنوب إفريقيا”.

وزاد قائلا “من ناحية أخرى القرار الأممي ألغى نهائيا مصطلح الاستفتاء، والذي تحاول الجزائر وجنوب إفريقيا جر القرار إليه”، علما أن الجزائر والجبهة الانفصالية هما من أفشلا الاستفتاء الذي كان من المقرر أن يجرى في نهاية 1991 ومنتصف 1992، بسبب انسحاب شيوخ تحديد الهوية التابعين للجبهة الانفصالية”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “”استبعاد القرار لمصطلح الاستفتاء هو حتميا يلغيه، ويؤكد على الحل السياسي والواقعي والمتوافق عليه، وذلك يعني أن الحل السياسي  يأخذ بعين الاعتبار سيادة المغرب ومبادرة الحكم الذاتي.

كما سجل أحمد نورالدين أن “مخيمات تندوف هي الوحيدة التي لم يتم إحصاؤها عالميا ولم يتم منح وضعية لاجيء لساكنتها، كما تعتبر أيضا المخيمات الوحيدة في العالم التي تخضع للملشيات العسكرية الانفصالية، ولا تخضع لشرطة ودرك الجزائر، حيث يوجد المخيم على ترابها.

وأضاف “إذا تم الاحصاء بالطريقة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف 1951، فإن المشكل سينتهي من أساسه”.

ومدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، مهمة بعثة (المينورسو) لستة أشهر، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر 2019، وفق ما جاء في نص قرار مجلس الأمن رقم 2468، الذي تم اعتماده بأغلبية واسعة.

وأقر مجلس الأمن في هذا الإطار بأن « التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد، وتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن، وسيمكن أيضا من إحداث مناصب الشغل والنمو والفرص لسائر شعوب منطقة الساحل ».

وامتنعت روسيا روسيا وجنوب إفريقيا عن التصويت عن القرار الأممي ، فيما أكد مندوب  الولايات المتحدة الأمريكية على أنه يجب “على الدول المجاورة أن تتعاون بشكل أكبر من أجل تحقيق حل سياسي، وهذا العنصر هو ما ساعد على تحقيق تقدم في المشاورات التي يجريها اليوم كولر مع المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17