صار فجأة حديث مواقع التواصل الاجتماعي، واستطاع أن يزيح أخبار فيروس كورونا ويحتل مكانها، بعد صياغته لمشروع “تكميم الأفواه”.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، طيلة الأسبوع الماضي، بحملات مناهضة مشروع قانون جاء ليضع سيف الرقيب على كل ما ينشر في شبكات الانترنيت، وتعالت دعوات لسحبه.
يذكر المغاربة الوزير الاتحادي محمد بنعبد القادر من خلال ثلاث محطات رئيسية، في مساره كوزير بحكومة العثماني، في نسختيها الأولى والثانية.
شكل إقرار الساعة الإضافية طيلة السنة، عقب مجلس حكومي اسثتنائي عقد في الموضوع، أولى القرارات التي خلقت الجدل واخرجت بنعبد القادر إلى الأضواء ووضعته في فوهة الانتقادات.
انحنى الوزير للعاصفة، وتشبث بطوق النجاة، فكان الناجي الوحيد من قبيلة الاتحاديين، إذ سيحتفظ به وزير، في النسخة الثانية لحكومة العثماني لكن من باب وزارة العدل.
لم يجلس طويلا بنعبد القادر على كرسي الوزارة، حتى زف خبر عفو الملك عن الصحافية هاجر الريسوني، وهو الملف الذي أسال الكثير من المداد، وجعل المغرب محط انتقادات دولية.
ويبقى قانون “تكميم الأفواه” والذي طلب الوزير تأجيل مناقشته، أهم ماميز بعبد القادر طيلة مساره كوزير، وذلك بعدما تنكر له أحزاب تتحالف معه في تشكيل الحكومة.
صاحب دبلوم الماستر في علوم الاتصال من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط ودبلوم الدراسات الدبلوماسية المعمقة من كلية العلوم القانونية السويسي-الرباط وعلى شهادة التخصص للسلك الدولي “التفاوض الدولي” من المدرسة الوطنية للإدارة بباريس، لم يسعفه تكوينه في إقناع حلفائه، أو على الأقل رفاقه، إذ لم يحمل مشروع القانون إلى المكتب السياسي لحزبه، بل ذهب به رأسا إلى المجلس الحكومي.
ورغم تقلبه في مناصب عديدة لكن ذلك لم يأخذه إلى بر الأمان والإفلات من الزوبعة التي طالته ووصلت حد المطالبة بإقالته من الحكومة، فالوزير عمل مفتشا ممتازا بوزارة التربية الوطنية كما شغل عدة مناصب كرئيس ديوان وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة (2002-2007) ومكلفا بالدراسات لدى وزير التربية الوطنية (2009-2008)، كما كاتبا عاما للجنة الوطنية المغربية للعلوم والثقافة وعضوا للمجلس التنفيدي لمنظمة الايسيسكو وقد تم تعيينه سنة 2009 مديرا للتعاون الدولي والتعليم الخاص بوزارة التربية الوطنية.